إفتح حسابك مع شركة XM  برعاية عرب اف اكس
إفتح حسابك مع تيكيمل

ارتفاع مستويات التضخم في أوروبا ساعد العملات الأوروبية

t.analysis

عضو ذهبي
المشاركات
2,623
الإقامة
البحرين

xm    xm

 

 

شهدت الأسواق الأوروبية أسبوعاً حماسياً تذبذبت فيه الأسواق المالية بشدة، و لكنها حققت أرباحاً لا بأس بها وسط فترة التذبذبات هذه وبالأخص الأسهم الأوروبية، على الرغم من تشكل سحابة توتر غطّت الأسواق المالية نظراً لارتفاع تكاليف الاقتراض على الدول المتعثرها أبرزها اسبانيا، و لكن ثقة المستثمرين بالقادة الأوروبيين و صدور بعض البيانات المبهجة كانت عوامل ايجابية استفادت منها الأسواق بشكل عام.


لا نستطيع الجزم عزيزي القارئ بأن خوف المستثمرين قد زال في الأسواع الماضي أو بالفترة الأخيرة و الذي يحيط منطقة اليورو للوقت الرهن و الفترة القادمة نظراً لارتفاع تكاليف الاقتراض على الدول المتعثرة خاصة اسبانيا التي وصل العائد على سنداتها مستويات قريبة من المستويات التي أجبرت كل من اليونان و البرتغال و ايرلندا لطلب مساعدات خارجية.


و لكن، استطاعت الحكومة الاسبانية في ضوء هذه الأحداث عقد مزادين سنداتها طويلة الأمدى و قصيرة الأمد و كان العائد على القصيرة منها قد حلّق و لكنه على السندات الطويلة قد ارتفع بشكل طفيف أقل من ما خاف أن يصل إليه المستثمرين، خاصة و أن مستويات الطلب كانت قوية جداً و هذا ما أزال الخوف الشديد من على صدور المستثمرين بشكل مؤقت، و لكن لا يزال هنالك خوف و ارتباك شديدين على مستقبل الدولة الاقتصادي نظراً لتعثر اقتصادها و ارتفاع مستويات العجز و الديون العام بشكل لا يُسيطر عليه.


كما لاحظنا عزيزي القارئ، استطاعت العملة الموحدة ( اليورو ) و الجنيه الاسترليني تحقيق مكاسب طائلة الأسبوع الماضي، و السؤال الذي يتم طرحه الآن هو عن السبب الرئيسي لهذا الرتفاع على الرغم من سحابة الخوف التي غطّت المنطقة ؟ هنالك أسباب عديدة يمكننا الاشارة إلى أنها قد ساعدت في هذا الصعود.


فبداية نُشير إلى بعض البيانات الاقتصادية التي صدرت عن المنطقة كان مضمون رسالتها مبهجاً استفادت منه الأسواق، فشهدنا تحسن الشعور العام اتجاه الاقتصاد في منطقة اليورو و ألمانيا وهو ما كان له أثراً ايجابياً ملحوظاً على الأسواق، و لكن شهدنا الحافز الأكبر الذي دفع الأسواق هو وقوف صندوق النقد الدولي بشكل ثابت و رزين لمحاربة و مكافحة أزمة الديون السيادية في أوروبا، و هذا مع طمأن الأسواق و المستثمرين بأنه قد يكون هنالك نهاية لأزمة الديون.


فقد أشارت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي بأن الصندوق سيوسع من مصادره المالية بقيمة 400 مليار دولار في سبيل محاربة أزمة الديون السيادية التي لا تؤثر فقط على الاقتصاد العالمي، بل أنها تُلقي بثقلها على مسيرة النمو العالمية و تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بشكل عام، و هذا و يُعتبر سلاح ذو حدّين في الواقع، فعلى الرغم من تأثير الأزمة السلبي على الاقتصاد العالمي إلا أن هذذ النقطة تُعتبر ايجابية نوعاً ما، فبسبب ذلك ستجتمع كل القوات الاقتصادية العالمية لايجاد حلّ جذري لأزمة الديون عاجلاً أم آجلاً نظراً لتأثر اقتصادياتها بشكل كبير.


أما عن العوامل الأخرى التي رقع من نسبة الطلب على اليورو و الجنيه الاسترليني دون أن تدعم الأسواق بشكل عام، فتمركزت في الارتفاع الذي شهدناه في مستويات التضخم سواء في منطقة اليورو أم في المملكة المتحدة، الأمر الذي سيمنع تلك الدول من ضخ المزيد من عملتهم في الاقتصاد نظراً لما سيكون له من مخاطر صاعدة على التضخم، أي أن الارتفاع في مستويات التضخم هذه ستجعل البنوك المركزي سواء الأوروبي أو البريطاني التفكير عدة مرّات قبل أن يريدو تحفيز الاقتصاد و ضخ المزيد من السيولة.


و في بريطانيا بالذات، فقد تحسن قطاع العمل بشكل ملفت ليتراجع معدل البطالة خلال الشهر الفائت ليتراجع من أعلى مستويات وصلها خلال 16 عاماً عند 8.4% ليصل حالياً إلى 8.3%، و هذا ما حسّن من النظرة المستقبلية للاقتصاد الملكي نظراً لما يُشكله معدل البطالة من عنصر مهم جداً في الحلقة الاقتصادية و تشكيل المستهلك عنصر الأساس في الاقتصاد، فازدياد عدد العاملين سيرفع بكل تأكيد مستويات الانفاق التي شهدت تراجعاً رهيباً في الآونة الاخيرة نظراً لخطط التقشفية التي تتبعها الحكومة البريطانية في سبيل خفض نسبة العجز في ميزانيتها.


إضافة إلى ذلك، شهدنا ارتفاع مبيعات التجزئة بشكل كبير جداً في الاقتصاد الملكي أيضاً خلال شهر آذار و ذلك على الرغم من السياسات التقشفية في الدولة التي تتضمن ارتفاع ضريبة المبيعات إلى مستويات 20%، و لكن يبدو بأن القرارات التي اتخذها وزير الخزينة البريطاني جورج أوزبورن قد كان لها أثر ايجابي على مستويات الانفاق و أزالت حاجز الخوف الذي كان ينتاب المستهلكين البريطانيين حول المستقبل الاقتصادي في الدولة.


فقد اتخذ وزير الخزينة بعض السياسات التي رفعت بعض الضرائب على الطبقة العليا و خفّضت من الضرائب على الطبقات الأقل، و منها ما تم تطبيقه فوراً و منها ما سيُطبق لاحقاً، و لكن بشكل عام، يبدو بأنها كما أشرنا دفعت بالمستهلكين للانفاق دون تردد، حيث يبدو أن هذه السياسات قد استطاعت طمأنة هؤلاء المستهلكين.


يطول الحديث عزيزي القارئ لو أردنا الاشارة لجميع التفاصيل، و لكن بشكل عام تضمنت العوامل التي أشرنا إليها جميع الآثار الرئيسية على الأسواق، و لكن نود التنويه هنا إلى أن موجة التحرير إذا صح القول التي شهدناها في الأسواق لن تدوم طويلاً، فيجب على صناع القرار الأوروبيين أو العالميين اتخاذ اجراءاتهم و قراراتهم لطمأنة المستثمرين عن طريق ايجاد حلول لأزمة الديون السيادية.
 

xm    xm

 

 

بارك لله فيك
 
عودة
أعلى