إفتح حسابك مع شركة XM  برعاية عرب اف اكس
إفتح حسابك مع تيكيمل

استمرار حالة الانكماش التي تصيب قطاعات الصناعة و الخدمات في منطقة اليورو خلال آب

المشاركات
7,769
الإقامة
الدارالبيضاء -المغرب

xm    xm

 

 

استمرار حالة الانكماش التي تصيب قطاعات الصناعة و الخدمات في منطقة اليورو خلال آب




تبقى أزمة الديون السيادية تُلقي بظلالها على اقتصاد منطقة اليورو و تُثقل كاهله رغم كل الجهود التي قام و يقوم بها صناع القرار في المنطقة و التي قد لا تكون كافية لاستئصال مرض الأزمة الذي تفشى في المنطقة كمرض السرطان دون أن يواجه أي مقاومة حقيقية ليصبح صناع القرار حالياً في حيرة من أمرهم وسط صعوبة الموقف التي تحتم عليهم اتخاذ قرارات جريئة جداً لدعم الاقتصاد و تحفيزه متجاهلين بذلك استقرار الأسعار بشكل عام.

بداية في فرنسا، أظهرت القراءة التمهيدية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي خلال شهر آب استمرار انكماش القطاع الصناعي الفرنسي ليصل إلى 46.2 و لكن أفضل من القراءة السابقة عند 43.4 و يأتي بأفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى 43.7.، في حين نما القطاع الخدمي من ناحية أخرى و لكن بشكل طفيف جداً عند 50.2 من القراءة السابقة و المتوقعة 50.00 علماً بأن قراءة المؤشر فوق مستوى 50 تعني تحقيق نمو و دون هذا المستوى يشير إلى حدوث انكماش.

أما ألمانيا، فقد سجلت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي عن شهر أغسطس/آب قيمة 45.1 من 43.00 للقراءة السابقة بينما كانت التوقعات تشير إلى 43.4. في حين عاد قطاع الخدمات ليسجل انكماشاً خلال نفس الفترة بوتيرة 48.3 مقارنة بالقراءة السابقة 50.3 و التي كانت من المتوقعة ان تأتي عند 50.1.

و حتى في منطقة اليورو، سجلت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات المركب في منطقة اليورو عن شهر أغسطس/آب قيمة 46.6 من 46.5 للقراءة السابقة بينما كانت التوقعات تشير إلى 46.4، أما عن القطاع الصناعي فقد سجلت انكماشا عند 45.3 من 44.0 للقراءة السابقة بينما كانت التوقعات تشير إلى 44.3.

سجلت القراءة للقطاع الخدمي انكماشا عند 47.5 من السابق 47.9، و جاءت القراءة الفعلية أسوا من التوقعات المقدرة 47.7، والجدير بالذكر أن قراءة المؤشر فوق مستوى 50 تعني تحقيق نمو و دون هذا المستوى يشير إلى حدوث انكماش.

فقد أثبتت بيانات اليوم استمرار حالة الانكماش في مختلف قطاعات اقتصاد منطقة اليورو و التي تستمر بذلك في انكماشها لسلسة طويلة من الأشهر مدخلة بذلك اقتصاد المنطقة لدائرة الانكماش و أنها قد تدخلها لدائرة الركود الاقتصادي في حال استمر صناع القرار بالنظر على قضية الأزمة و آثارها كأنها لا تخصهم أو لا تعنيهم.

انكمش اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني من العام الجاري بوتيرة -0.2% و هي أسوأ من أداء الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الجاري عند بقاءه دون نمواً من الربع الذي يسبقه، علماً بأن هذا الأداء المتواضع جداً قد أجبر صناع القرار في المنطقة على أخذ بعض السياسات التحفيزية و تيسير السياسة النقدية و التي تمثلت في قيام المركزي الأوروبي بخفض سعر الفائدة لأدنى مستويات في تاريخ البنك عند 0.75%.

و يبقى الدور الأكبر حالياً ليس فقط على البنك المركزي الأوروبي بل على الحكومات الأوروبية المحلية التي تستمر بفرض السياسات التقشفية في سبيل خفض نسب عجز ميزانياتها و لكن يبدو بكل وضوح أن هذه السياسات جميعها قد دفعت الاقتصاديات للانكماش أو للأداء المتواضع نظراً لتأثيرها السلبي على مستويات الانفاق و مستويات الثقة في المنطقة التي تتمركز في القاع هذه الأيام.

و من الانعكاسات المباشرة عن مستويات الثقة المتدنية في منطقة اليورو هو الارتفاع المطرد في تكاليف الاقتراض على الدول المتعثرة وخصوصاً اسبانيا و ايطاليا اللتان تعانيان من هذه المشكلة و التي قد تخرجها من سوق السندات في حال استمرت تكاليف الاقتراض في الارتفاع لمستويات خيالية.

و بهذا الشأن، ازدادت التكهنات و التوقعات مؤخراً بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بالحد من هذا الارتفاع في تكاليف الاقتراض عن طريق التدخل في سوق السندات وشراء السندات المتعثرة للدول هذه في سبيل خفض العائد عليها و تمكين تلك الدول من البقاء منفتحة على هذه الأسواق دون الاضطرار لطلب مساعدات خارجية كتلك التي قدمها كل من اليونان، البرتغال و غيرها.

هذا و لقد حد اليورو من مكاسبه لهذا اليوم عُقب هذه البيانات ليتراجع من أعلى مستويات وصلها عند 1.2570 ليصل إلى المستويات التي يتداول عندها حالياً عند 1.2541 و ذلك بعد أن افتتح جلسة تداولات اليوم عند 1.2527.
 
عودة
أعلى