رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,096
- الإقامة
- مصر
الروح فى الإسلام
الروح فى القرآن:
النفخ فى آدم(ص) من روح الله :
بين الله أن اختصام الملأ الأعلى كان حين قال الرب وهو الإله للملائكة إنى خالق بشرا من طين والمراد إنى منشىء إنسانا من طين وهو عجين من التراب والماء فإذا سويته أى عدلته والمراد خلقته ونفخت فيه من روحى أى ونفثت فيه من رحمتى والمراد وركبت فى جسمه النفس الحية من رأفتى فقعوا له ساجدين والمراد فكونوا بأفضلية آدم(ص)مقرين فسجدوا أى فأقروا بأفضلية آدم (ص)عليهم إلا واحد هو إبليس وفى هذا قال تعالى :"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين "
وبين الله لنبيه(ص)أن رب وهو خالقه قال للملائكة "إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون" والمراد إنى مبدع خليفة من طين من تراب مخلوط مصداق لقوله بسورة البقرة "إنى جاعل فى الأرض خليفة "وقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين"وقال فإذا سويته أى عدلت خلقة جسمه ونفخت فيه من روحى والمراد ونفثت فيه من رحمتى والمراد ووضعت فيه النفس الحية بأمرى فقعوا له ساجدين أى فكونوا له مكرمين أى مقرين له بالأفضلية ، وفى هذا قال تعالى :"وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين "
النفخ في الإنسان من روح الله :
بين الله للناس أن الله هو الذى أحسن كل شىء خلقه والمراد الذى أتقن كل مخلوق أنشأه مصداق لقوله بسورة النمل"الذى أتقن كل شىء "وبدأ خلق الإنسان من طين والمراد واستهل إنشاء البشر من تراب معجون بماء مصداق لقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين "ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين والمراد ثم خلق أولاده من جزء من منى متدفق مصداق لقوله بسورة القيامة "ألم يك نطفة من منى يمنى "وقد سواه أى عدله والمراد وأتم جسمه ونفخ فيه من روحه والمراد ووضع فى جسمه من نفعه وهو نفس الفرد وفى هذا قال تعالى :"الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه "
نزول الملائكة بالروح:
بين الله لنا أن الله ينزل الملائكة بالروح من أمره والمراد أن يرسل الملائكة بالفضل وهو الوحى من لديه مصداق لقوله بسورة البقرة "أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده "والمراد على من يختار من خلقه وهذا يعنى أن الله يبعث الملائكة بالحكم المكتوب عنده فى أم الكتاب وهو يرسله إلى من يختاره من الخلق والسبب أن أنذروا والمراد أن قولوا لهم أنه لا إله أى لا رب إلا أنا فاتقون أى فأطيعون والمراد لا رب سواى يستحق الإتباع فاتبعوا حكمى أى اعبدون كما قال بسورة الأنبياء"أن لا إله إلا أنا فاعبدون" وفى هذا قال تعالى :"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون "
القرآن نزل به الروح الأمين:
بين الله أن القرآن هو تنزيل رب العالمين أى وحى خالق الجميع مصداق لقوله بسورة الشورى "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا "وقد نزل به على قلبك والمراد وقد أوحاه فى صدرك الروح الأمين وهو الرسول الكريم جبريل(ص)والمراد المبلغ الصادق مصداق لقوله بسورة التكوير"إنه لقول رسول كريم"والسبب أن تكون من المنذرين والمراد أن تصبح من المبلغين للوحى وهم الرسل (ص)والوحى هو بلسان عربى مبين والمراد بكلام واضح عادل وهذا يعنى أنه حديث مفهوم لا باطل فيه وفى هذا قال تعالى : "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربى مبين "
السؤال عن الروح:
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار يسألونه عن الروح والمراد يستفهمون منه عن نزول الوحى عليه خاصة ،وطلب الله منه أن يقول لهم :الروح من أمر ربى والمراد الوحى من اختصاص إلهى مصداق لقوله بسورة غافر"يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده"وهذا يعنى أن سبب نزول الوحى عليه هو اصطفاء الله له،وما أوتيتم من العلم إلا قليلا والمراد وما علمتم من الوحى إلا النزر الهين وهذا يعنى أن ما أبلغوا به من الوحى شىء قليل وفى هذا قال تعالى :"يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"
نزول الملائكة في ليلة القدر :
بين الله أن القرآن أنزلناه فى ليلة القدر والمراد أن القرآن أوحاه الله فى ليلة الحكم جملة واحدة وهى ليلة البركة مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا أنزلناه فى ليلة مباركة"وما أدراك ما ليلة القدر والله هو الذى عرفك ما ليلة الحكم ليلة القدر أى الحكم أى الأمر خير من ألف شهر والمراد أفضل من83,3 سنة تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر والمراد تهبط الملائكة وجبريل (ص)فى الليلة بأمر إلههم من كل حكم أى إرادة إلهية وهى سلام حتى مطلع الفجر أى هى خير حتى مشرق شمس النهار وفى هذا قال تعالى :"أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر"
نزول الروح لتثبيت المؤمنين :
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول عن القرآن :نزله روح القدس أى أوحاه جبريل (ص)وهو مبعوث الله من الرب وهو الله بالحق وهو العدل مصداق لقوله بسورة النجم"إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى" وهذا يعنى أن القرآن عدل سبب نزوله أن يثبت الذين أمنوا والمراد أن ينصر به الذين صدقوا وفسره بأنه هدى أى بشرى أى نفع للمسلمين وهم المطيعين لحكم الله أى المؤمنين مصداق لقوله بسورة النمل"هدى وبشرى للمؤمنين" وفى هذا قال تعالى :"قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين أمنوا وهدى وبشرى للمسلمين "
إلقاء الروح من أمر الله :
بين الله أن الله رفيع الدرجات والمراد مزيد العطايا لمن يريد مصداق لقوله بسورة يوسف"نرفع درجات من نشاء"ذو العرش أى صاحب الملك وهو يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده والمراد ينزل الملائكة بالوحى من عنده إلى من يريد من خلقه وهم الرسل(ص)مصداق لقوله بسورة النحل"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده"والسبب أن ينذر يوم التلاق أى أن يخبر الناس عن طريق الرسل(ص)يوم التقابل وهو يوم القيامة وفى هذا قال تعالى :"رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق "
إيحاء الروح من أمر الله :
بين الله أن كذلك والمراد بتلك الطرق وهى طرق كلام الله للرسل (ص)أوحينا لك روحا من أمرنا والمراد أنزلنا لك كتابا أى حكما من لدينا مصداق لقوله بسورة العنكبوت"كذلك أنزلنا إليك الكتاب"، وفى هذا قال تعالى :"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "
تأييد المؤمنين بروح من الله :
بين الله أنه لا يجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر والمراد لا يعرف ناسا يصدقون بحكم الرب ويوم البعث يوادون من حاد الله ورسوله والمراد يحبون أى يناصرون أى يحالفون من خالف حكم الله المنزل على نبيه (ص)حتى ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان والمراد أولئك أسكن الله فى نفوسهم التصديق لحكمه وأيدهم بروح منه والمراد ونصرهم بنصر أى بجند من عنده مصداق لقوله بسورة الأنفال "وأيدكم بنصر منه" وفى هذا قال تعالى :"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه "
عدم اليأس من روح الله :
بين الله لنبيه(ص)أن الأب قال لأولاده :يا بنى أى يا أولادى اذهبوا فتحسسوا والمراد ارتحلوا فاعلموا خبر عن يوسف (ص)وأخيه وهذا يعنى أنه يطلب منهم الرحيل فى البلاد للتفتيش عن يوسف (ص)وأخيه من أجل العودة بهم وقال ولا تيأسوا من روح الله والمراد ولا تقنطوا من رحمة الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون والمراد إنه لا يقنط من رحمة الله إلا الناس الظالمين ،وهذا يعنى أن الواجب عليهم هو عدم فقد الأمل فى رجوع الأخوين كما يعنى أن كل من يفقد الأمل فى أن تطوله هو وغيره رحمة الله كافر وفى هذا قال تعالى :"يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون "
إرسال الروح لمريم:
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب مريم (ص)والمراد أن يقص فى الوحى المسجل فى الصحف فى الكعبة قصة مريم (ص)إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا والمراد إذا ابتعدت عن مكان سكن أسرتها إلى مكان شرقى أى يقع إلى الشرق من مسكن أسرتها فاتخذت من دونهم حجابا أى فصنعت من أمامهم ساترا والمراد فبنت بينها وبينهم سور وهذا يعنى أنها بنت مسكن لها بجوار مسكن أسرتها وصنعت بينهما سور فأرسل لها روحه وهو رسوله (ص)جبريل فتمثل لها بشرا سويا أى فتشبه لها بإنسان سليم والمراد ذهب إليها إنسانا كاملا وفى هذا قال تعالى :"واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا "
النفخ في مريم من روح الله :
بين الله للنبى (ص)أنه ضرب للذين آمنوا مثلا هو مريم ابنة عمران(ص)التى أحصنت فرجها أى صانت عرضها والمراد حافظت على نفسها فنفخنا فيها من روحنا والمراد فوضعنا فى رحمها عيسى (ص)من رحمتنا بها وفى هذا قال تعالى :" ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا "
وبين الله لنا أن مريم (ص)أحصنت فرجها أى حفظت عرضها من الزنى فنفخ الله فيها من رحمته والمراد فوضع الله فى رحمها من روحه وهو نفعه ابنها وقد جعل الله مريم (ص)وابنها وهو ولدها عيسى (ص)آية للعالمين أى معجزة للناس وفى هذا قال تعالى :"والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين "
تأييد المسيح (ص)بروح القدس:
قوله وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس يفسره قوله بسورة الزخرف"ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة "فالبينات هى الحكمة أى الإنجيل والمعنى وأوحينا لعيسى ابن مريم (ص)الإنجيل ونصرناه برسول الله جبريل(ص)والمراد أن الله جعل جبريل(ص)ينصره بالمعجزات والوحى ومنع أذى الكفار عنه وفى هذا قال تعالى :"وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"
وبين الله لنا أن الله قال لعيسى:يا عيسى ابن أى ولد مريم(ص)اذكر نعمتى عليك والمراد اعرف رحمتى بك وعلى والدتك أى ورحمتى لأمك إذ أيدتك بروح القدس والمراد حين نصرتك بجبريل(ص) فأقدرك على أن تكلم الناس فى المهد وكهلا والمراد أن تتحدث مع الخلق فى الرضاع وكبيرا وإذ علمتك الكتاب أى الحكمة والمراد الوحى وهو حكم الله المنزل فى التوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير والمراد وحين تصنع من مزج التراب بالماء كشكل الطيور فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى أى فتنفث فيه بريح فمك فيصبح طيورا بأمر الله وإذ تخرج الموتى بإذنى والمراد وحين تحيى الهالكين بأمرى وإذ كففت عنك بنى إسرائيل إذ جئتهم بالبينات والمراد وحين منعت عنك أذى أولاد يعقوب لما أتيتهم بالأيات وهى الوحى والمعجزات وفى هذا قال تعالى :"إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى وإذ تخرج الموتى بإذنى وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم "
الروح للمقربين:
بين الله للنبى(ص) أن الميت إن كان من المقربين وهم السابقين أى المجاهدين فله روح أى ريحان أى رحمة أى جنة نعيم أى حديقة متاع وفى هذا قال تعالى :"فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم "
عروج الملائكة والروح لله :
بين الله أن سائل سأل والمراد أن مستفهم استفهم عن عذاب واقع للكافرين ليس له دافع والمراد استخبر عن عقاب متحقق للمكذبين بحكم الله ليس له مانع يمنعه عنهم من الله ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق تعرج أى تصعد فيها الملائكة والروح وهو جبريل(ص)إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام وفى هذا قال تعالى :"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "
قيام الروح والملائكة لله :
بين الله للناس أن الله رب وهو خالق السموات والأرض وما بينهما أى والذى وسطهما مصداق لقوله بسورة الأنعام"خالق كل شىء"وهو الرحمن أى النافع لا يملكون منه خطابا والمراد لا يقدرون له على حديث وهذا يعنى أنهم لا يتكلمون معه أى لا ينطقون ويوم يقوم الروح والملائكة صفا والمراد ويوم يقف جبريل(ص)والملائكة جميعا فى شكل طابورلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن والمراد لا يتحدثون أى لا يشفعون إلا من سمح له النافع وهو الذى قال صوابا أى حقا أى من قال ما يرضى الله مصداق لقوله بسورة النجم"وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى "وذلك وهو يوم القيامة هو اليوم الحق أى العدل فلا ظلم فيه مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم" وفى هذا قال تعالى :"رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق "
اسكان الريح :
بين الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته الجوار فى البحر كالأعلام والمراد السائرات فى المياه كالرايات وهو إن يشأ يسكن الريح والمراد وهو إن يرد يوقف الهواء المتحرك فيظللن رواكد على ظهره أى فيقفن ثابتات على سطحه وهذا يعنى أنه إذا أراد إيقاف السفن عن الحركة فإنه يأمر الهواء المتحرك بالسكون وفى هذا قال تعالى :"ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره "
الحب ذو العصف والريحان:
بين الله للجن والإنس أن الأرض وضعها للأنام والمراد خلقها للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا "وهذا يعنى عدم صلاحية أى مكان غير الأرض لمعيشة الناس وفيها فاكهة وهى نباتات يختلف البشر فى تصنيفها والنخل ذات الأكمام والمراد صاحبة الطلع وهو ثمار البلح والحب ذو العصف والمراد ومحاصيل الحبوب صاحبة الورق المغلف للحبوب والريحان وهو الزرع صاحب الرائحة وفى هذا قال تعالى :"والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان "
الجمال عند الراحة :
بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون وهذا يعنى أن لها فوائد فى وقت راحتها وفى وقت عملها ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وبين لهم أنه بهم رءوف رحيم أى نافع مفيد لهم وفى هذا قال تعالى :"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون "
الريح والمكان السحيق:
بين لنا أن من يشرك بالله أى من يكفر بآيات الله مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يكفر بآيات الله"والمراد من يعصى حكم الله فكأنما خر من السماء أى وقع من الجو العالى فكانت نتيجة سقوطه هى أحد أمرين :
-تخطف الطير له والمراد أكل الطيور لجثته بعد تحطمه وموته .
-أن تهوى به الريح فى مكان سحيق والمراد أن يقذف به الهواء المتحرك فى موضع بعيد يهلك فيه وبهذا يرينا الله أن مصير المشرك هو الهلاك فى كل الأحوال وفى هذا قال تعالى :" ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق"
الكفر بعد الريح المصفر:
بين الله لنبيه(ص)أنه إذا أرسل ريحا والمراد إذا حرك هواء فرأوه مصفرا والمراد فعلموا أن الهواء ضار بهم وبمتاعهم لظلوا من بعده يكفرون والمراد لاستمروا من بعد هبوب الهواء الضار يكذبون بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون "
الريح التى أصابت الحرث:
بين الله لنا أن مثل أى شبه ما ينفقه وهو ما يعمله الكفار فى الحياة الدنيا كشبه التالى :الريح التى فيها الصر وهى الهواء المتحرك الذى فيه أذى والتى أصابت حرث قوم فأهلكته والمراد والتى نزلت على زرع ناس فدمرته والقوم قد ظلموا أنفسهم أى قد أهلكوا أنفسهم أى نقصوا حق ذواتهم بعملهم السيىء ،فالإنفاق وهو العمل السيىء يشبه الريح الضارة والعمل السيىء أصاب أصحابه كما أصابت الريح الضارة الزرع وهو عمل القوم ،ويبين الله لنا أنه ما ظلم الناس والمراد ما أضاع حقهم ولكنهم أنفسهم يظلمون أى يضيعون حقهم فى الجنة بعملهم السيىء وفى هذا قال تعالى :"مثل ما ينفقون فى هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"
ذهاب ريح المسلمين:
طلب الله من المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله (ص)والمراد أن يتبعوا ما أنزل الله على نبيه (ص)مصداق لقوله بسورة الأعراف"اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم"وفسر هذا بألا يتنازعوا أى ألا يتفرقوا والمراد ألا يعصوا وحى الله والسبب أن نتيجة النزاع أن يفشلوا أى يخيبوا وفسره بأنه يذهب ريحهم والمراد تزول قوتهم لأن قوة المسلمين هى فى طاعتهم لحكم الله ويفسر طلبه بالطاعة بأن يصبروا أى يتبعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى :"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "
الريح وفلك الكفار:
بين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين" وفى هذا قال تعالى :"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
اشتداد الريح :
بين الله لللنبى(ص) أن مثل أعمال الذين كفروا بربهم والمراد أن شبه أفعال الذين كذبوا بحكم خالقهم هو رماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف أى تراب أطاح به الهواء فى يوم كثير الهواء المتحرك ووجه الشبه هو الأعمال هى الرماد واشتداد الريح بالرماد فى يوم عاصف معناه ضياع التراب فى كل جهة وكذلك أعمال الكافر ضاعت فى كل شهوة من الشهوات التى هى آلهته التى يعبدها ولذا فهى هباء منثور ،من أجل ذلك لا يقدرون مما كسبوا على شىء والمراد لا يستطيعون من الذى عملوا على أمر وهذا يعنى أنهم لا يستطيعون عمل أى إنقاذ لهم بسبب ما صنعوا من السيئات ويبين الله لنا أن ذلك وهو العمل الكفرى هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم وفى هذا قال تعالى :"مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شىء ذلك هو الضلال البعيد"
ارسال الريح القاصف للاغراق:
سأل الله الناس :أم أمنتم أى هل استحلتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى أى أن يرجعكم فى البحر مرة ثانية فيرسل أى فيبعث عليكم قاصفا من الريح أى ضارا من الهواء المتحرك فيغرقكم بما كفرتم أى فيهلككم بما كذبتم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن استبعادهم أى استحالتهم أن يرجعهم الله للبحر مرة ثانية حتى يغرقهم بسبب كفرهم عن طريق القاصف من الريح هو أمر خاطىء لأن الإنسان عليه ألا يأمن مكر الله فى حالة كفره ويبين لهم أنهم لا يجدوا لهم على الله به تبيعا والمراد لن يلقوا لهم على الله نصيرا ينقذهم من العذاب وفى هذا قال تعالى :"أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا"
ارسال الريح على عاد :
بين الله أن عاد لما رأوا السحاب عارضا والمراد لما شاهدوا السحاب مرابطا مستقبل أوديتهم أى أمام مواضعهم وهى مساكنهم وهذا يعنى أن السحاب وقف مدة طويلة أمام مساكن الكفار فقالوا :هذا عارض ممطرنا والمراد هذا سحاب نازل علينا غيثه ،فقال هود(ص)لهم :بل هو ما استعجلتم به والمراد إن هذا هو العذاب الذى طالبتم به ريح فيها عذاب أليم والمراد هواء متحرك به عقاب شديد بإذن ربها وهو أمر خالقها وهذا يعنى أن الأمر الصادر للريح هو إهلاكهم وفى هذا قال تعالى :"فلما رأوه مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها "
وبين الله أن فى قصة عاد عظة إذ أرسلنا عليهم الريح العقيمة والمراد وقت بعثنا إليهم الهواء المهلك ما تذر من شىء أتت عليه والمراد ما تبقى من كافر أصابته إلا جعلته كالرميم والمراد حولته إلى ما يشبه جثة الميت العظمية وفى هذا قال تعالى :"وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شىء أتت عليه إلا جعلته كالرميم "
وبين الله أن عاد كذبت أى كفرت بحكم الله ويسأل فكيف كان عذابى أى نذر والمراد كيف كان عقابى أى عذابى؟والغرض من السؤال بيان شدة عقابه للكفار ،وعقابى إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر والمراد إنا بعثنا لهم هواء مؤذيا فى أيام أذى دائم وهذا يعنى أنهم هلكوا بالريح الصرصر وهى تنزع الناس أى تقلع الناس والمراد تحرك البشر كأنهم أعجاز نخل منقعر والمراد كأنهم جذور نخل مقلوب وهذا يعنى أنهم راقدين بلا حراك على الأرض رقدة النخل المقلوب وفى هذا قال تعالى :"كذبت عاد فكيف كان عذابى ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر "
وبين الله أن عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية والمراد دمروا بهواء مؤذى عاصف سخرها والمراد سلطها الله عليهم مدة قدرها سبع ليال وثمانية أيام حسوما أى متتابعة فترى القوم فيها صرعى والمراد فتشاهد الكفار فيها موتى أى راقدين كأنهم جذور نخل خالية أى يشبهون جذور نخل خالية والمراد أن العظام ليس بها لحم شبه الجذر الخالى إلا من جوانبه ويسأله فهل ترى لهم من باقية والمراد فهل تعلم منهم من حى ؟والغرض من السؤال إخباره بهلاك الكل بدليل عدم وجود حى واحد منهم وفى هذا قال تعالى :"وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية "
وبين الله أن عاد استكبروا فى الأرض بغير الحق فكانت النتيجة أن أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات والمراد أن بعثنا عليهم هواء مؤذيا فى أيام حسومات أى مستمرات فى الأذى مصداق لقوله بسورة الحاقة "سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أياما حسوما "والسبب فى إرسالها أن نذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أن نعلمهم عقاب الذل فى المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :" فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا "
ريح يوسف(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن العير وهى قافلة التجارة لما فصلت أى وصلت لمكان سكن يعقوب (ص)قال أبوهم وهو يعقوب لمن معه من أولاده :إنى لأجد ريح يوسف والمراد إنى لأشم رائحة يوسف(ص)لولا أن تفندون أى تكذبون وهذا يعنى معجزة وهى شم الرائحة من مسافة كبيرة لا يمكن أن يشم منها ريح ويميزه بأنه ريح يوسف (ص)
وفى هذا قال تعالى :"ولما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف لولا أن يفندون "
تسخير الريح لسليمان(ص):
بين الله للنبى(ص) أنه سخر لسليمان(ص)الريح عاصفة أى جارية بأمره إلى الأرض التى بارك فيها والمراد سائرة بقول سليمان(ص)إلى البلد التى قدسها الرب وفى هذا قال تعالى :"ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التى باركنا فيها "
وبين الله أن أعطى سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم سرعتهم فى السفر فى شهر وهذا يعنى أنها تسافر بالركاب فى يوم قدر سفرهم فى شهر وفى هذا قال تعالى :"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر "
وبين الله أنه سخر أى أعطى سليمان(ص)الريح وهى البساط الريحى المسافر يجرى بأمره رخاء حيث أصاب والمراد تسير بقول سليمان (ص)سيرا سليما حيث أراد السير وهذا يعنى أنه كان يسير الريح بقوله وفى هذا قال تعالى :"فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب "
ارسال الريح على الأحزاب:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله ويطلب منهم أن يذكروا نعمة الله عليهم والمراد أن يعرفوا تأييد وهو نصر الله لهم إذ جاءتهم جنود والمراد وقت أتت لبلدهم عساكر تريد القضاء عليهم فأرسل الله عليهم والمراد فبعث الله لعسكر الكفار ريحا أى هواء ضارا بهم وجنود لم يرها المؤمنين والكفار والمراد وعسكرا لم يشاهدها الكل وهى الملائكة فنصرتهم عليهم وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها "
الروج في الحديث :
من الأحاديث التى ذكرت فيها مشتقات مادة روح :
"من أكل من هذه قال أول مرة الثوم ثم قال الثوم والبصل والكرات فلا يقربنا فى مساجدنا وفى رواية نهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا وفى رواية من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا وفى رواية كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه وفى رواية ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا وفى رواية أيها الناس إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم وهذا البصل رواهم البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى وأبو داود ومالك وزيد والخطأ النهى عن أكل الثوم والبصل والكرات ووجوب اعتزال من يأكلهم للمساجد وهو يخالف أن موسى (ص)وصف البصل بأنه خير فقال "فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير "فهل الخير يحرم دخول المسجد ؟كما أن الله طالبنا بأكل الطعام الحلال بقوله "كلوا من طيبات ما رزقناكم "وما دام البصل والثوم والكرات حلال فالأحكام التى تسرى على أى أكل تسرى عليهم ويناقض القول قولهم كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد "رواه أبو داود والترمذى فهنا أباح أكل البصل بينما حرمه بقوله لا تأكلوا البصل النىء ويناقض قولهم أن نفرا أتوا النبى فوجد منهم ريح الكراث فقال ألم اكن نهيتكم عن أكل هذه الشجرة ؟رواه ابن ماجة فهنا حرم أكل الكرات بينما أباحه بقوله من أكل من هذه أول مرة ثم الثوم والبصل والكرات فلا يقربنا فى مساجدنا" .
" أعطيت أمتى خمس خصال لم تعطهن أمة قبلهم خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر لهم الحيتان وفى رواية الملائكة حتى يفطروا 0000وتصفد فيه مردة الشياطين 000رواه أحمد والبيهقى والبزار والخطأ الأول هو أن خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك من أمة محمد(ص)ويخالف هذا أن الله فرض الصيام على كل الأمم وفى هذا قال تعالى "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم "ومن ثم فالخلوف متحقق فى الكل والخطأ الأخر هو تصفيد الشياطين فى رمضان فلا يخلصون للذنوب التى يعملها الناس فى غيره وهذا تخريف فالشياطين لا تمتنع عن إيقاع الناس فى الذنوب فى رمضان أو غيره بدليل ما نراه من ذنوب غيرنا وذنوب أنفسنا .
"ريح الجنة يوجد من مسيرة 500 عام ولا يجده من طلب الدنيا بعمل الأخرة "الديلمى
من ادعى إلى أب غير أبيه لم يجد روح الجنة وإنه ليوجد من مسيرة 70 عاما وفى رواية من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه 000رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد والخرائطى فى مساوى الأخلاق وابن ماجة ومسلم ونلاحظ تناقضا فى الأعداد 500و70 والخطأ وجود ريح للجنة تشم من مسيرة زمنية وهو تخريف لأن الريح تشم من مسافات مكانية وليس زمانية والسبب هو انتشار الريح فى المكان وأما مسيرة الزمن فتختلف من وسيلة لأخرى فمسيرة الماشى غير مسيرة راكب الحمار غير راكب الجمل غير راكب السيارة 000فبأى سرعة سير يحسب القائل ؟ كما أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فكيف نشمها فى الأرض ؟
"ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها الترمذى والخطأ هو إضاءة المرأة للأرض وملئها ريحا ويخالف هذا التالى أن الإنسان يعاد فى الأخرة كما كان فى الدنيا مصاق لقوله "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة "ومن ثم فعيونه لن تتحمل ضوء المرأة التى تضىء الأرض والسؤال ولماذا تضىء المرأة ؟إن الإنسان يريد المرأة للمباشرة
"إن فى الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فى وجوههم 00رواه مسلم والخطأ هو وجود سوق فى الجنة كل جمعة ومن المعلوم أن السوق للبيع والشراء والجنة ليس فيها بضائع ولا نقود فكيف يصبح فيها سوق أليس هذا جنونا ؟إن السوق تسبب حدوث الآثام واللغو بسبب الفصال والمساومات والجنة ليس فيها لغو ولا إثم مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "زد على هذا أن الجنة ليس فيها أيام لعدم وجود الليل والنهار فكيف يكون فيها يوم الجمعة ؟
"عن جابر أنه سئل أيشم المحرم الريحان والدهن والطيب قال لا" رواه الشافعى والخطأ تحريم الروائح الحسنة فى الحج وهو يخالف أن حاسة الشم لا تعمل بأمر من الإنسان وإنما هى تشم الروائح دون إرداته ومن ثم فإذا كانت الروائح موجودة مع الأخرين فإنه يشمها كما أن الله لم يحرم طيبات الرزق ومنها الروائح وفى هذا قال "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق "وهو يناقض قولهم أن النبى كان يدهنه رأسه بالزيت وهو محرم غير المفتت ابن ماجة فهنا الدهن غير محرم وفى القول محرم
" لا يكلم أحد فى سبيل الله والله أعلم بمن يكلم فى سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك وفى رواية ما من مجروح يجرح فى سبيله إلا جاء000وفى رواية للشهيد 7 درجات 000والخامسة أن يبعث يوم القيامة وجروحه تنبعث مسكا 00وفى رواية تضمن الله لمن خرج فى سبيله 00الترمذى ومسلم وأبو داود وابن ماجة والبخارى وزيد ومسلم والخطأ هو مجىء الشهيد يوم القيامة مجروحا ملونا مريحا ويخالف هذا أن الإنسان يأتى سليما حتى بنانه يكون كما هى وفى هذا قال تعالى "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "
"إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه فى 40 يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة ذلك ثم يرسل الله إليه فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع يكتب رزقه وأجله وعمل وشقى أو سعيد 00رواه الترمذى ومسلم الروح خلق من خلق الله صورهم على صورة بنى آدم وما نزل من السماء ملك ومعه واحد من الروح ويناقض قولهم " الروح هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه000فهنا الروح ملاك بينما فى القول غيره حيث ينفخها ملاك والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"عن على بن أبى طالب أنه قال فى قوله "ويسألونك عن الروح "قال هو ملك من الملائكة 000ابن جرير وفى رواية للسهيلى عن على هو ملك له مائة ألف رأس والخطأ هو أن الروح فى آية يسألونك عن الروح ملك من الملائكة ويخالف هذا أن الروح هو الوحى الذى من أمر الله وقد فسرها الله أى قوله "قل الروح من أمر ربى "بقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "وقوله "ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده "فالملائكة تنزل بالوحى على الرسل بأمر الله ولو قلنا أنه ملك مثلهم فكيف تنزل الملائكة بملك هل هو عاجز أم طفل أو مجنون لا يقدر على شىء ؟
الروح فى القرآن:
النفخ فى آدم(ص) من روح الله :
بين الله أن اختصام الملأ الأعلى كان حين قال الرب وهو الإله للملائكة إنى خالق بشرا من طين والمراد إنى منشىء إنسانا من طين وهو عجين من التراب والماء فإذا سويته أى عدلته والمراد خلقته ونفخت فيه من روحى أى ونفثت فيه من رحمتى والمراد وركبت فى جسمه النفس الحية من رأفتى فقعوا له ساجدين والمراد فكونوا بأفضلية آدم(ص)مقرين فسجدوا أى فأقروا بأفضلية آدم (ص)عليهم إلا واحد هو إبليس وفى هذا قال تعالى :"إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين "
وبين الله لنبيه(ص)أن رب وهو خالقه قال للملائكة "إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون" والمراد إنى مبدع خليفة من طين من تراب مخلوط مصداق لقوله بسورة البقرة "إنى جاعل فى الأرض خليفة "وقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين"وقال فإذا سويته أى عدلت خلقة جسمه ونفخت فيه من روحى والمراد ونفثت فيه من رحمتى والمراد ووضعت فيه النفس الحية بأمرى فقعوا له ساجدين أى فكونوا له مكرمين أى مقرين له بالأفضلية ، وفى هذا قال تعالى :"وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين "
النفخ في الإنسان من روح الله :
بين الله للناس أن الله هو الذى أحسن كل شىء خلقه والمراد الذى أتقن كل مخلوق أنشأه مصداق لقوله بسورة النمل"الذى أتقن كل شىء "وبدأ خلق الإنسان من طين والمراد واستهل إنشاء البشر من تراب معجون بماء مصداق لقوله بسورة ص"إنى خالق بشرا من طين "ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين والمراد ثم خلق أولاده من جزء من منى متدفق مصداق لقوله بسورة القيامة "ألم يك نطفة من منى يمنى "وقد سواه أى عدله والمراد وأتم جسمه ونفخ فيه من روحه والمراد ووضع فى جسمه من نفعه وهو نفس الفرد وفى هذا قال تعالى :"الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه "
نزول الملائكة بالروح:
بين الله لنا أن الله ينزل الملائكة بالروح من أمره والمراد أن يرسل الملائكة بالفضل وهو الوحى من لديه مصداق لقوله بسورة البقرة "أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده "والمراد على من يختار من خلقه وهذا يعنى أن الله يبعث الملائكة بالحكم المكتوب عنده فى أم الكتاب وهو يرسله إلى من يختاره من الخلق والسبب أن أنذروا والمراد أن قولوا لهم أنه لا إله أى لا رب إلا أنا فاتقون أى فأطيعون والمراد لا رب سواى يستحق الإتباع فاتبعوا حكمى أى اعبدون كما قال بسورة الأنبياء"أن لا إله إلا أنا فاعبدون" وفى هذا قال تعالى :"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون "
القرآن نزل به الروح الأمين:
بين الله أن القرآن هو تنزيل رب العالمين أى وحى خالق الجميع مصداق لقوله بسورة الشورى "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا "وقد نزل به على قلبك والمراد وقد أوحاه فى صدرك الروح الأمين وهو الرسول الكريم جبريل(ص)والمراد المبلغ الصادق مصداق لقوله بسورة التكوير"إنه لقول رسول كريم"والسبب أن تكون من المنذرين والمراد أن تصبح من المبلغين للوحى وهم الرسل (ص)والوحى هو بلسان عربى مبين والمراد بكلام واضح عادل وهذا يعنى أنه حديث مفهوم لا باطل فيه وفى هذا قال تعالى : "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربى مبين "
السؤال عن الروح:
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار يسألونه عن الروح والمراد يستفهمون منه عن نزول الوحى عليه خاصة ،وطلب الله منه أن يقول لهم :الروح من أمر ربى والمراد الوحى من اختصاص إلهى مصداق لقوله بسورة غافر"يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده"وهذا يعنى أن سبب نزول الوحى عليه هو اصطفاء الله له،وما أوتيتم من العلم إلا قليلا والمراد وما علمتم من الوحى إلا النزر الهين وهذا يعنى أن ما أبلغوا به من الوحى شىء قليل وفى هذا قال تعالى :"يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"
نزول الملائكة في ليلة القدر :
بين الله أن القرآن أنزلناه فى ليلة القدر والمراد أن القرآن أوحاه الله فى ليلة الحكم جملة واحدة وهى ليلة البركة مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا أنزلناه فى ليلة مباركة"وما أدراك ما ليلة القدر والله هو الذى عرفك ما ليلة الحكم ليلة القدر أى الحكم أى الأمر خير من ألف شهر والمراد أفضل من83,3 سنة تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر والمراد تهبط الملائكة وجبريل (ص)فى الليلة بأمر إلههم من كل حكم أى إرادة إلهية وهى سلام حتى مطلع الفجر أى هى خير حتى مشرق شمس النهار وفى هذا قال تعالى :"أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر"
نزول الروح لتثبيت المؤمنين :
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول عن القرآن :نزله روح القدس أى أوحاه جبريل (ص)وهو مبعوث الله من الرب وهو الله بالحق وهو العدل مصداق لقوله بسورة النجم"إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى" وهذا يعنى أن القرآن عدل سبب نزوله أن يثبت الذين أمنوا والمراد أن ينصر به الذين صدقوا وفسره بأنه هدى أى بشرى أى نفع للمسلمين وهم المطيعين لحكم الله أى المؤمنين مصداق لقوله بسورة النمل"هدى وبشرى للمؤمنين" وفى هذا قال تعالى :"قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين أمنوا وهدى وبشرى للمسلمين "
إلقاء الروح من أمر الله :
بين الله أن الله رفيع الدرجات والمراد مزيد العطايا لمن يريد مصداق لقوله بسورة يوسف"نرفع درجات من نشاء"ذو العرش أى صاحب الملك وهو يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده والمراد ينزل الملائكة بالوحى من عنده إلى من يريد من خلقه وهم الرسل(ص)مصداق لقوله بسورة النحل"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده"والسبب أن ينذر يوم التلاق أى أن يخبر الناس عن طريق الرسل(ص)يوم التقابل وهو يوم القيامة وفى هذا قال تعالى :"رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق "
إيحاء الروح من أمر الله :
بين الله أن كذلك والمراد بتلك الطرق وهى طرق كلام الله للرسل (ص)أوحينا لك روحا من أمرنا والمراد أنزلنا لك كتابا أى حكما من لدينا مصداق لقوله بسورة العنكبوت"كذلك أنزلنا إليك الكتاب"، وفى هذا قال تعالى :"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "
تأييد المؤمنين بروح من الله :
بين الله أنه لا يجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر والمراد لا يعرف ناسا يصدقون بحكم الرب ويوم البعث يوادون من حاد الله ورسوله والمراد يحبون أى يناصرون أى يحالفون من خالف حكم الله المنزل على نبيه (ص)حتى ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان والمراد أولئك أسكن الله فى نفوسهم التصديق لحكمه وأيدهم بروح منه والمراد ونصرهم بنصر أى بجند من عنده مصداق لقوله بسورة الأنفال "وأيدكم بنصر منه" وفى هذا قال تعالى :"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه "
عدم اليأس من روح الله :
بين الله لنبيه(ص)أن الأب قال لأولاده :يا بنى أى يا أولادى اذهبوا فتحسسوا والمراد ارتحلوا فاعلموا خبر عن يوسف (ص)وأخيه وهذا يعنى أنه يطلب منهم الرحيل فى البلاد للتفتيش عن يوسف (ص)وأخيه من أجل العودة بهم وقال ولا تيأسوا من روح الله والمراد ولا تقنطوا من رحمة الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون والمراد إنه لا يقنط من رحمة الله إلا الناس الظالمين ،وهذا يعنى أن الواجب عليهم هو عدم فقد الأمل فى رجوع الأخوين كما يعنى أن كل من يفقد الأمل فى أن تطوله هو وغيره رحمة الله كافر وفى هذا قال تعالى :"يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون "
إرسال الروح لمريم:
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب مريم (ص)والمراد أن يقص فى الوحى المسجل فى الصحف فى الكعبة قصة مريم (ص)إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا والمراد إذا ابتعدت عن مكان سكن أسرتها إلى مكان شرقى أى يقع إلى الشرق من مسكن أسرتها فاتخذت من دونهم حجابا أى فصنعت من أمامهم ساترا والمراد فبنت بينها وبينهم سور وهذا يعنى أنها بنت مسكن لها بجوار مسكن أسرتها وصنعت بينهما سور فأرسل لها روحه وهو رسوله (ص)جبريل فتمثل لها بشرا سويا أى فتشبه لها بإنسان سليم والمراد ذهب إليها إنسانا كاملا وفى هذا قال تعالى :"واذكر فى الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا "
النفخ في مريم من روح الله :
بين الله للنبى (ص)أنه ضرب للذين آمنوا مثلا هو مريم ابنة عمران(ص)التى أحصنت فرجها أى صانت عرضها والمراد حافظت على نفسها فنفخنا فيها من روحنا والمراد فوضعنا فى رحمها عيسى (ص)من رحمتنا بها وفى هذا قال تعالى :" ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا "
وبين الله لنا أن مريم (ص)أحصنت فرجها أى حفظت عرضها من الزنى فنفخ الله فيها من رحمته والمراد فوضع الله فى رحمها من روحه وهو نفعه ابنها وقد جعل الله مريم (ص)وابنها وهو ولدها عيسى (ص)آية للعالمين أى معجزة للناس وفى هذا قال تعالى :"والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين "
تأييد المسيح (ص)بروح القدس:
قوله وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس يفسره قوله بسورة الزخرف"ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة "فالبينات هى الحكمة أى الإنجيل والمعنى وأوحينا لعيسى ابن مريم (ص)الإنجيل ونصرناه برسول الله جبريل(ص)والمراد أن الله جعل جبريل(ص)ينصره بالمعجزات والوحى ومنع أذى الكفار عنه وفى هذا قال تعالى :"وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"
وبين الله لنا أن الله قال لعيسى:يا عيسى ابن أى ولد مريم(ص)اذكر نعمتى عليك والمراد اعرف رحمتى بك وعلى والدتك أى ورحمتى لأمك إذ أيدتك بروح القدس والمراد حين نصرتك بجبريل(ص) فأقدرك على أن تكلم الناس فى المهد وكهلا والمراد أن تتحدث مع الخلق فى الرضاع وكبيرا وإذ علمتك الكتاب أى الحكمة والمراد الوحى وهو حكم الله المنزل فى التوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير والمراد وحين تصنع من مزج التراب بالماء كشكل الطيور فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى أى فتنفث فيه بريح فمك فيصبح طيورا بأمر الله وإذ تخرج الموتى بإذنى والمراد وحين تحيى الهالكين بأمرى وإذ كففت عنك بنى إسرائيل إذ جئتهم بالبينات والمراد وحين منعت عنك أذى أولاد يعقوب لما أتيتهم بالأيات وهى الوحى والمعجزات وفى هذا قال تعالى :"إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذنى وإذ تخرج الموتى بإذنى وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم "
الروح للمقربين:
بين الله للنبى(ص) أن الميت إن كان من المقربين وهم السابقين أى المجاهدين فله روح أى ريحان أى رحمة أى جنة نعيم أى حديقة متاع وفى هذا قال تعالى :"فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم "
عروج الملائكة والروح لله :
بين الله أن سائل سأل والمراد أن مستفهم استفهم عن عذاب واقع للكافرين ليس له دافع والمراد استخبر عن عقاب متحقق للمكذبين بحكم الله ليس له مانع يمنعه عنهم من الله ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق تعرج أى تصعد فيها الملائكة والروح وهو جبريل(ص)إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام وفى هذا قال تعالى :"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "
قيام الروح والملائكة لله :
بين الله للناس أن الله رب وهو خالق السموات والأرض وما بينهما أى والذى وسطهما مصداق لقوله بسورة الأنعام"خالق كل شىء"وهو الرحمن أى النافع لا يملكون منه خطابا والمراد لا يقدرون له على حديث وهذا يعنى أنهم لا يتكلمون معه أى لا ينطقون ويوم يقوم الروح والملائكة صفا والمراد ويوم يقف جبريل(ص)والملائكة جميعا فى شكل طابورلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن والمراد لا يتحدثون أى لا يشفعون إلا من سمح له النافع وهو الذى قال صوابا أى حقا أى من قال ما يرضى الله مصداق لقوله بسورة النجم"وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى "وذلك وهو يوم القيامة هو اليوم الحق أى العدل فلا ظلم فيه مصداق لقوله بسورة غافر"لا ظلم اليوم" وفى هذا قال تعالى :"رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق "
اسكان الريح :
بين الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته الجوار فى البحر كالأعلام والمراد السائرات فى المياه كالرايات وهو إن يشأ يسكن الريح والمراد وهو إن يرد يوقف الهواء المتحرك فيظللن رواكد على ظهره أى فيقفن ثابتات على سطحه وهذا يعنى أنه إذا أراد إيقاف السفن عن الحركة فإنه يأمر الهواء المتحرك بالسكون وفى هذا قال تعالى :"ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره "
الحب ذو العصف والريحان:
بين الله للجن والإنس أن الأرض وضعها للأنام والمراد خلقها للناس مصداق لقوله بسورة البقرة"هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعا "وهذا يعنى عدم صلاحية أى مكان غير الأرض لمعيشة الناس وفيها فاكهة وهى نباتات يختلف البشر فى تصنيفها والنخل ذات الأكمام والمراد صاحبة الطلع وهو ثمار البلح والحب ذو العصف والمراد ومحاصيل الحبوب صاحبة الورق المغلف للحبوب والريحان وهو الزرع صاحب الرائحة وفى هذا قال تعالى :"والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان "
الجمال عند الراحة :
بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون وهذا يعنى أن لها فوائد فى وقت راحتها وفى وقت عملها ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وبين لهم أنه بهم رءوف رحيم أى نافع مفيد لهم وفى هذا قال تعالى :"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون "
الريح والمكان السحيق:
بين لنا أن من يشرك بالله أى من يكفر بآيات الله مصداق لقوله بسورة آل عمران"ومن يكفر بآيات الله"والمراد من يعصى حكم الله فكأنما خر من السماء أى وقع من الجو العالى فكانت نتيجة سقوطه هى أحد أمرين :
-تخطف الطير له والمراد أكل الطيور لجثته بعد تحطمه وموته .
-أن تهوى به الريح فى مكان سحيق والمراد أن يقذف به الهواء المتحرك فى موضع بعيد يهلك فيه وبهذا يرينا الله أن مصير المشرك هو الهلاك فى كل الأحوال وفى هذا قال تعالى :" ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق"
الكفر بعد الريح المصفر:
بين الله لنبيه(ص)أنه إذا أرسل ريحا والمراد إذا حرك هواء فرأوه مصفرا والمراد فعلموا أن الهواء ضار بهم وبمتاعهم لظلوا من بعده يكفرون والمراد لاستمروا من بعد هبوب الهواء الضار يكذبون بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون "
الريح التى أصابت الحرث:
بين الله لنا أن مثل أى شبه ما ينفقه وهو ما يعمله الكفار فى الحياة الدنيا كشبه التالى :الريح التى فيها الصر وهى الهواء المتحرك الذى فيه أذى والتى أصابت حرث قوم فأهلكته والمراد والتى نزلت على زرع ناس فدمرته والقوم قد ظلموا أنفسهم أى قد أهلكوا أنفسهم أى نقصوا حق ذواتهم بعملهم السيىء ،فالإنفاق وهو العمل السيىء يشبه الريح الضارة والعمل السيىء أصاب أصحابه كما أصابت الريح الضارة الزرع وهو عمل القوم ،ويبين الله لنا أنه ما ظلم الناس والمراد ما أضاع حقهم ولكنهم أنفسهم يظلمون أى يضيعون حقهم فى الجنة بعملهم السيىء وفى هذا قال تعالى :"مثل ما ينفقون فى هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"
ذهاب ريح المسلمين:
طلب الله من المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله (ص)والمراد أن يتبعوا ما أنزل الله على نبيه (ص)مصداق لقوله بسورة الأعراف"اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم"وفسر هذا بألا يتنازعوا أى ألا يتفرقوا والمراد ألا يعصوا وحى الله والسبب أن نتيجة النزاع أن يفشلوا أى يخيبوا وفسره بأنه يذهب ريحهم والمراد تزول قوتهم لأن قوة المسلمين هى فى طاعتهم لحكم الله ويفسر طلبه بالطاعة بأن يصبروا أى يتبعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى :"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "
الريح وفلك الكفار:
بين الله للناس أن الله هو الذى يسيرهم فى البر والبحر والمراد أن الله هو الذى يحركهم فى اليابس وهو الأرض والماء حتى إذا كنتم فى الفلك وهى السفن وجرين بكم بريح طيبة والمراد وسارت السفن عن طريق هواء متحرك مفيد للحركة وفرحوا بها والمراد وسروا بهذا الهواء المفيد جاءتها ريح عاصف والمراد أتاها هواء شديد أى هواء ضار وجاءهم الموج من كل مكان والمراد وحاصرهم الماء المرتفع من كل جهة وظنوا أنهم أحيط بهم والمراد واعتقدوا أنهم نزل بهم الهلاك دعوا الله مخلصين له الدين والمراد نادوا الله موحدين له الحكم أى قاصدين أنه المنقذ الوحيد فقالوا لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين والمراد لئن أنقذتنا من أذى البحر لنصبحن من المطيعين لحكمك أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة "ولنكونن من الصالحين" وفى هذا قال تعالى :"هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين "
اشتداد الريح :
بين الله لللنبى(ص) أن مثل أعمال الذين كفروا بربهم والمراد أن شبه أفعال الذين كذبوا بحكم خالقهم هو رماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف أى تراب أطاح به الهواء فى يوم كثير الهواء المتحرك ووجه الشبه هو الأعمال هى الرماد واشتداد الريح بالرماد فى يوم عاصف معناه ضياع التراب فى كل جهة وكذلك أعمال الكافر ضاعت فى كل شهوة من الشهوات التى هى آلهته التى يعبدها ولذا فهى هباء منثور ،من أجل ذلك لا يقدرون مما كسبوا على شىء والمراد لا يستطيعون من الذى عملوا على أمر وهذا يعنى أنهم لا يستطيعون عمل أى إنقاذ لهم بسبب ما صنعوا من السيئات ويبين الله لنا أن ذلك وهو العمل الكفرى هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم وفى هذا قال تعالى :"مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح فى يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شىء ذلك هو الضلال البعيد"
ارسال الريح القاصف للاغراق:
سأل الله الناس :أم أمنتم أى هل استحلتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى أى أن يرجعكم فى البحر مرة ثانية فيرسل أى فيبعث عليكم قاصفا من الريح أى ضارا من الهواء المتحرك فيغرقكم بما كفرتم أى فيهلككم بما كذبتم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن استبعادهم أى استحالتهم أن يرجعهم الله للبحر مرة ثانية حتى يغرقهم بسبب كفرهم عن طريق القاصف من الريح هو أمر خاطىء لأن الإنسان عليه ألا يأمن مكر الله فى حالة كفره ويبين لهم أنهم لا يجدوا لهم على الله به تبيعا والمراد لن يلقوا لهم على الله نصيرا ينقذهم من العذاب وفى هذا قال تعالى :"أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا"
ارسال الريح على عاد :
بين الله أن عاد لما رأوا السحاب عارضا والمراد لما شاهدوا السحاب مرابطا مستقبل أوديتهم أى أمام مواضعهم وهى مساكنهم وهذا يعنى أن السحاب وقف مدة طويلة أمام مساكن الكفار فقالوا :هذا عارض ممطرنا والمراد هذا سحاب نازل علينا غيثه ،فقال هود(ص)لهم :بل هو ما استعجلتم به والمراد إن هذا هو العذاب الذى طالبتم به ريح فيها عذاب أليم والمراد هواء متحرك به عقاب شديد بإذن ربها وهو أمر خالقها وهذا يعنى أن الأمر الصادر للريح هو إهلاكهم وفى هذا قال تعالى :"فلما رأوه مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها "
وبين الله أن فى قصة عاد عظة إذ أرسلنا عليهم الريح العقيمة والمراد وقت بعثنا إليهم الهواء المهلك ما تذر من شىء أتت عليه والمراد ما تبقى من كافر أصابته إلا جعلته كالرميم والمراد حولته إلى ما يشبه جثة الميت العظمية وفى هذا قال تعالى :"وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شىء أتت عليه إلا جعلته كالرميم "
وبين الله أن عاد كذبت أى كفرت بحكم الله ويسأل فكيف كان عذابى أى نذر والمراد كيف كان عقابى أى عذابى؟والغرض من السؤال بيان شدة عقابه للكفار ،وعقابى إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر والمراد إنا بعثنا لهم هواء مؤذيا فى أيام أذى دائم وهذا يعنى أنهم هلكوا بالريح الصرصر وهى تنزع الناس أى تقلع الناس والمراد تحرك البشر كأنهم أعجاز نخل منقعر والمراد كأنهم جذور نخل مقلوب وهذا يعنى أنهم راقدين بلا حراك على الأرض رقدة النخل المقلوب وفى هذا قال تعالى :"كذبت عاد فكيف كان عذابى ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر "
وبين الله أن عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية والمراد دمروا بهواء مؤذى عاصف سخرها والمراد سلطها الله عليهم مدة قدرها سبع ليال وثمانية أيام حسوما أى متتابعة فترى القوم فيها صرعى والمراد فتشاهد الكفار فيها موتى أى راقدين كأنهم جذور نخل خالية أى يشبهون جذور نخل خالية والمراد أن العظام ليس بها لحم شبه الجذر الخالى إلا من جوانبه ويسأله فهل ترى لهم من باقية والمراد فهل تعلم منهم من حى ؟والغرض من السؤال إخباره بهلاك الكل بدليل عدم وجود حى واحد منهم وفى هذا قال تعالى :"وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية "
وبين الله أن عاد استكبروا فى الأرض بغير الحق فكانت النتيجة أن أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات والمراد أن بعثنا عليهم هواء مؤذيا فى أيام حسومات أى مستمرات فى الأذى مصداق لقوله بسورة الحاقة "سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أياما حسوما "والسبب فى إرسالها أن نذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أن نعلمهم عقاب الذل فى المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :" فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا "
ريح يوسف(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن العير وهى قافلة التجارة لما فصلت أى وصلت لمكان سكن يعقوب (ص)قال أبوهم وهو يعقوب لمن معه من أولاده :إنى لأجد ريح يوسف والمراد إنى لأشم رائحة يوسف(ص)لولا أن تفندون أى تكذبون وهذا يعنى معجزة وهى شم الرائحة من مسافة كبيرة لا يمكن أن يشم منها ريح ويميزه بأنه ريح يوسف (ص)
وفى هذا قال تعالى :"ولما فصلت العير قال أبوهم إنى لأجد ريح يوسف لولا أن يفندون "
تسخير الريح لسليمان(ص):
بين الله للنبى(ص) أنه سخر لسليمان(ص)الريح عاصفة أى جارية بأمره إلى الأرض التى بارك فيها والمراد سائرة بقول سليمان(ص)إلى البلد التى قدسها الرب وفى هذا قال تعالى :"ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التى باركنا فيها "
وبين الله أن أعطى سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم سرعتهم فى السفر فى شهر وهذا يعنى أنها تسافر بالركاب فى يوم قدر سفرهم فى شهر وفى هذا قال تعالى :"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر "
وبين الله أنه سخر أى أعطى سليمان(ص)الريح وهى البساط الريحى المسافر يجرى بأمره رخاء حيث أصاب والمراد تسير بقول سليمان (ص)سيرا سليما حيث أراد السير وهذا يعنى أنه كان يسير الريح بقوله وفى هذا قال تعالى :"فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب "
ارسال الريح على الأحزاب:
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله ويطلب منهم أن يذكروا نعمة الله عليهم والمراد أن يعرفوا تأييد وهو نصر الله لهم إذ جاءتهم جنود والمراد وقت أتت لبلدهم عساكر تريد القضاء عليهم فأرسل الله عليهم والمراد فبعث الله لعسكر الكفار ريحا أى هواء ضارا بهم وجنود لم يرها المؤمنين والكفار والمراد وعسكرا لم يشاهدها الكل وهى الملائكة فنصرتهم عليهم وفى هذا قال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها "
الروج في الحديث :
من الأحاديث التى ذكرت فيها مشتقات مادة روح :
"من أكل من هذه قال أول مرة الثوم ثم قال الثوم والبصل والكرات فلا يقربنا فى مساجدنا وفى رواية نهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا وفى رواية من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا وفى رواية كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه وفى رواية ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا وفى رواية أيها الناس إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم وهذا البصل رواهم البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى وأبو داود ومالك وزيد والخطأ النهى عن أكل الثوم والبصل والكرات ووجوب اعتزال من يأكلهم للمساجد وهو يخالف أن موسى (ص)وصف البصل بأنه خير فقال "فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير "فهل الخير يحرم دخول المسجد ؟كما أن الله طالبنا بأكل الطعام الحلال بقوله "كلوا من طيبات ما رزقناكم "وما دام البصل والثوم والكرات حلال فالأحكام التى تسرى على أى أكل تسرى عليهم ويناقض القول قولهم كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد "رواه أبو داود والترمذى فهنا أباح أكل البصل بينما حرمه بقوله لا تأكلوا البصل النىء ويناقض قولهم أن نفرا أتوا النبى فوجد منهم ريح الكراث فقال ألم اكن نهيتكم عن أكل هذه الشجرة ؟رواه ابن ماجة فهنا حرم أكل الكرات بينما أباحه بقوله من أكل من هذه أول مرة ثم الثوم والبصل والكرات فلا يقربنا فى مساجدنا" .
" أعطيت أمتى خمس خصال لم تعطهن أمة قبلهم خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر لهم الحيتان وفى رواية الملائكة حتى يفطروا 0000وتصفد فيه مردة الشياطين 000رواه أحمد والبيهقى والبزار والخطأ الأول هو أن خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك من أمة محمد(ص)ويخالف هذا أن الله فرض الصيام على كل الأمم وفى هذا قال تعالى "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم "ومن ثم فالخلوف متحقق فى الكل والخطأ الأخر هو تصفيد الشياطين فى رمضان فلا يخلصون للذنوب التى يعملها الناس فى غيره وهذا تخريف فالشياطين لا تمتنع عن إيقاع الناس فى الذنوب فى رمضان أو غيره بدليل ما نراه من ذنوب غيرنا وذنوب أنفسنا .
"ريح الجنة يوجد من مسيرة 500 عام ولا يجده من طلب الدنيا بعمل الأخرة "الديلمى
من ادعى إلى أب غير أبيه لم يجد روح الجنة وإنه ليوجد من مسيرة 70 عاما وفى رواية من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه 000رواه الطبرانى فى الكبير وأحمد والخرائطى فى مساوى الأخلاق وابن ماجة ومسلم ونلاحظ تناقضا فى الأعداد 500و70 والخطأ وجود ريح للجنة تشم من مسيرة زمنية وهو تخريف لأن الريح تشم من مسافات مكانية وليس زمانية والسبب هو انتشار الريح فى المكان وأما مسيرة الزمن فتختلف من وسيلة لأخرى فمسيرة الماشى غير مسيرة راكب الحمار غير راكب الجمل غير راكب السيارة 000فبأى سرعة سير يحسب القائل ؟ كما أن الجنة فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فكيف نشمها فى الأرض ؟
"ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها الترمذى والخطأ هو إضاءة المرأة للأرض وملئها ريحا ويخالف هذا التالى أن الإنسان يعاد فى الأخرة كما كان فى الدنيا مصاق لقوله "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة "ومن ثم فعيونه لن تتحمل ضوء المرأة التى تضىء الأرض والسؤال ولماذا تضىء المرأة ؟إن الإنسان يريد المرأة للمباشرة
"إن فى الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فى وجوههم 00رواه مسلم والخطأ هو وجود سوق فى الجنة كل جمعة ومن المعلوم أن السوق للبيع والشراء والجنة ليس فيها بضائع ولا نقود فكيف يصبح فيها سوق أليس هذا جنونا ؟إن السوق تسبب حدوث الآثام واللغو بسبب الفصال والمساومات والجنة ليس فيها لغو ولا إثم مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما "زد على هذا أن الجنة ليس فيها أيام لعدم وجود الليل والنهار فكيف يكون فيها يوم الجمعة ؟
"عن جابر أنه سئل أيشم المحرم الريحان والدهن والطيب قال لا" رواه الشافعى والخطأ تحريم الروائح الحسنة فى الحج وهو يخالف أن حاسة الشم لا تعمل بأمر من الإنسان وإنما هى تشم الروائح دون إرداته ومن ثم فإذا كانت الروائح موجودة مع الأخرين فإنه يشمها كما أن الله لم يحرم طيبات الرزق ومنها الروائح وفى هذا قال "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق "وهو يناقض قولهم أن النبى كان يدهنه رأسه بالزيت وهو محرم غير المفتت ابن ماجة فهنا الدهن غير محرم وفى القول محرم
" لا يكلم أحد فى سبيل الله والله أعلم بمن يكلم فى سبيله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك وفى رواية ما من مجروح يجرح فى سبيله إلا جاء000وفى رواية للشهيد 7 درجات 000والخامسة أن يبعث يوم القيامة وجروحه تنبعث مسكا 00وفى رواية تضمن الله لمن خرج فى سبيله 00الترمذى ومسلم وأبو داود وابن ماجة والبخارى وزيد ومسلم والخطأ هو مجىء الشهيد يوم القيامة مجروحا ملونا مريحا ويخالف هذا أن الإنسان يأتى سليما حتى بنانه يكون كما هى وفى هذا قال تعالى "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه "
"إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه فى 40 يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة ذلك ثم يرسل الله إليه فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع يكتب رزقه وأجله وعمل وشقى أو سعيد 00رواه الترمذى ومسلم الروح خلق من خلق الله صورهم على صورة بنى آدم وما نزل من السماء ملك ومعه واحد من الروح ويناقض قولهم " الروح هو ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه000فهنا الروح ملاك بينما فى القول غيره حيث ينفخها ملاك والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"عن على بن أبى طالب أنه قال فى قوله "ويسألونك عن الروح "قال هو ملك من الملائكة 000ابن جرير وفى رواية للسهيلى عن على هو ملك له مائة ألف رأس والخطأ هو أن الروح فى آية يسألونك عن الروح ملك من الملائكة ويخالف هذا أن الروح هو الوحى الذى من أمر الله وقد فسرها الله أى قوله "قل الروح من أمر ربى "بقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا "وقوله "ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده "فالملائكة تنزل بالوحى على الرسل بأمر الله ولو قلنا أنه ملك مثلهم فكيف تنزل الملائكة بملك هل هو عاجز أم طفل أو مجنون لا يقدر على شىء ؟