
أعلن بنك جيه بي مورغان تشيس، اليوم الثلاثاء، نتائج الربع الرابع التي فاقت التوقعات، مدعوماً بإيرادات أقوى من المنتظر من أنشطة التداول.
وسجّل البنك أرباحاً معدلة بلغت 5.23 دولارات للسهم، مقارنة بتوقعات عند 5 دولارات، فيما بلغت الإيرادات 46.77 مليار دولار مقابل توقعات بنحو 46.20 مليار دولار.
وقال البنك إن صافي الربح تراجع 7% إلى 13.03 مليار دولار، أو 4.63 دولارات للسهم، نتيجة مخصصات بقيمة 2.2 مليار دولار أُعلن عنها مسبقاً، مرتبطة باستحواذه على محفظة قروض بطاقة «آبل كارد» من غولدمان ساكس. وباستثناء الأثر البالغ 60 سنتاً للسهم من هذه الصفقة، تفوقت الأرباح المعدلة على تقديرات المحللين.
وارتفعت الإيرادات الإجمالية للبنك 7% إلى 46.77 مليار دولار، بدعم من زيادة صافي دخل الفوائد 7% إلى 25.1 مليار دولار، وهو مستوى جاء متماشياً تقريباً مع توقعات السوق.
وقفزت إيرادات تداول الأسهم 40% إلى 2.9 مليار دولار، أي بنحو 350 مليون دولار أعلى من التقديرات، مع تسجيل أداء قوي عبر مختلف الأنشطة، لا سيما الخدمات المقدمة لصناديق التحوط. كما ارتفعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت 7% إلى 5.4 مليار دولار، متجاوزة التوقعات بنحو 110 ملايين دولار.
في المقابل، خيّبت أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الآمال، إذ تراجعت الرسوم 5% إلى 2.3 مليار دولار، أي أقل بنحو 210 ملايين دولار من تقديرات «ستريت أكاونت».
وارتفعت أسهم البنك بأقل من 1% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
واستفاد القطاع المصرفي خلال الفصول القليلة الماضية من بيئة مواتية، شملت تعافي أنشطة التداول في وول ستريت، وتراجع معدلات الفائدة، واستقرار أوضاع الائتمان الاستهلاكي، إلى جانب تخفيف القيود التنظيمية، فضلاً عن استفادة إدارات إدارة الثروات من مستويات الأسهم المرتفعة.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، في بيان النتائج إن الاقتصاد الأميركي لا يزال «مرناً». وأضاف أن «أسواق العمل شهدت بعض التباطؤ، لكن الأوضاع لا تبدو في مسار تدهور، فيما يواصل المستهلكون الإنفاق وتبقى الشركات في وضع صحي عموماً».
وأشار ديمون إلى أن هذه الظروف قد تستمر لبعض الوقت، خاصة في ظل التحفيز المالي المستمر، ومكاسب تخفيف التنظيم، والسياسة النقدية الأخيرة للفدرالي، لكنه حذّر في الوقت نفسه من مخاطر محتملة، من بينها التوترات الجيوسياسية المعقدة، واحتمالات استمرار التضخم، وارتفاع تقييمات الأصول.
وكان مؤشر KBW لأسهم البنوك قد ارتفع 29% العام الماضي، للعام الثاني على التوالي، متفوقاً على مكاسب مؤشر S&P 500.
ويترقب المحللون مؤشرات حول مدى انتقال زخم عام 2025 إلى العام الجاري، لا سيما في ما يتعلق بقوة إنفاق المستهلكين، وأوضاع سوق العمل، وتوقعات نشاط الصفقات في وول ستريت.
ومن المقرر أن تعلن بنوك أوف أميركا، وسيتي غروب، وويلز فارجو نتائجها يوم الأربعاء، على أن تعلن غولدمان ساكس ومورغان ستانلي نتائجهما يوم الخميس.