
قال بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة صدرت يوم الأحد إنه من المرجّح أن تتجه أسعار النفط إلى التراجع خلال هذا العام مع موجة من الإمدادات التي ستؤدي إلى فائض في السوق، رغم أن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بروسيا وفنزويلا وإيران في التأثير على تقلبات الأسعار.
وأبقى البنك الاستثماري على توقعاته لمتوسط أسعار عام 2026 عند 56 دولاراً لبرميل خام برنت و52 دولاراً لبرميل خام غرب تكساس الوسيط، متوقعاً أن تصل أسعار برنت وغرب تكساس إلى القاع عند 54 و50 دولاراً للبرميل على التوالي في الربع الأخير من العام، مع تراكم مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقال بنك «غولدمان ساكس» إن «ارتفاع مخزونات النفط العالمية وتوقعاتنا بتسجيل فائض يبلغ 2.3 مليون برميل يومياً في 2026 يشيران إلى أن إعادة توازن السوق ستتطلب على الأرجح أسعار نفط أقل في 2026، من أجل إبطاء نمو الإمدادات من خارج أوبك ودعم نمو قوي في الطلب، ما لم تحدث اضطرابات كبيرة في الإمدادات أو تخفيضات في إنتاج أوبك».
وكانت العقود الآجلة لخام برنت تُتداول قرب 63 دولاراً للبرميل عند الساعة 04:12 بتوقيت غرينتش، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 59 دولاراً للبرميل. وخلال العام الماضي، سجل الخامان أسوأ أداء سنوي لهما منذ 2020، مع تراجع يقارب 20%.
وأشار محللو البنك إلى أن تركيز صانعي السياسات الأميركيين على وفرة إمدادات الطاقة والحفاظ على أسعار نفط منخفضة نسبياً سيحدّ من أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي.
قال محللو «غولدمان ساكس» إن من المتوقع أن تبدأ الأسعار بالتعافي تدريجياً في 2027، مع عودة السوق إلى حالة عجز نتيجة تباطؤ الإمدادات من خارج أوبك واستمرار نمو قوي في الطلب.
ويتوقع البنك الاستثماري أن يبلغ متوسط أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط 58 و54 دولاراً للبرميل على التوالي في 2027، أي أقل بنحو 5 دولارات من تقديراته السابقة، عازياً ذلك إلى رفع توقعات الإمدادات في الولايات المتحدة وفنزويلا وروسيا بمقدار 0.3 و0.4 و0.5 مليون برميل يومياً على التوالي.
وأضاف «غولدمان ساكس» أنه يتوقع تعافياً كبيراً في الأسعار في وقت لاحق من هذا العقد، مع استمرار نمو الطلب حتى 2040 بعد سنوات من ضعف الاستثمارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن متوسط أسعار برنت وغرب تكساس خلال الفترة 2030–2035 سيبلغ 75 و71 دولاراً للبرميل على التوالي، أي أقل بنحو 5 دولارات من تقديراته السابقة.
وأوضح البنك أن المخاطر المحيطة بتوقعات الأسعار تميل بشكل طفيف إلى الجانب الهبوطي، في ظل احتمال زيادة إضافية في الإمدادات من خارج أوبك، مضيفاً أنه لا يتوقع أي خفض في إنتاج أوبك رغم المخاطر الجيوسياسية وتدنّي المراكز المضاربية.
وأضاف البنك: «ما زلنا نوصي المستثمرين باتخاذ مراكز بيع على الفارق الزمني لعقود خام برنت بين الربع الثالث من 2026 وديسمبر 2028، للتعبير عن رؤيتنا بوجود فائض في 2026، كما نوصي منتجي النفط بالتحوّط ضد مخاطر تراجع الأسعار في 2026».