
أصدر محافظو بنوك مركزية عالمية بياناً مشتركاً، اليوم الثلاثاء، دافعوا فيه عن رئيس الفدرالي الأميركي جيروم باول، عقب إطلاق تحقيق جنائي بحق رئيس البنك المركزي.
وقال البيان، الذي وقّعه عدد من كبار محافظي البنوك المركزية، من بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ومحافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي: «نعلن تضامننا الكامل مع نظام الاحتياطي الفدرالي ورئيسه جيروم هـ. باول».
وأضاف الموقعون: «إن استقلالية البنوك المركزية تُعدّ حجر الأساس لاستقرار الأسعار والاستقرار المالي والاقتصادي، بما يخدم مصلحة المواطنين الذين نعمل من أجلهم. ومن ثمّ، فإن الحفاظ على هذه الاستقلالية أمر بالغ الأهمية، مع الاحترام الكامل لسيادة القانون والمساءلة الديمقراطية».
وأشار البيان إلى أن باول خدم «بنزاهة، مع تركيز واضح على ولايته، والتزام ثابت بالمصلحة العامة».
وختم الموقعون بالقول: «بالنسبة لنا، يُعدّ باول زميلاً محل احترام كبير، ويحظى بأعلى درجات التقدير من جميع من عملوا معه».
ويرتبط التحقيق الجنائي الذي تجريه الإدارة الأميركية رسمياً بتجديد مقر الفدرالي، غير أن باول وصفه بأنه «ذريعة» لمحاولة بسط نفوذ رئاسي على معدلات الفائدة.
وأثارت هذه الخطوة بالفعل انتقادات من الأوساط المالية، وكذلك من أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب.
ويخشى محافظو البنوك المركزية من أن يؤدي النفوذ السياسي على مجلس الفدرالي إلى تقويض الثقة في التزام البنك بتحقيق معدل التضخم المستهدف، الأمر الذي قد يرفع معدلات التضخم ويزيد تقلبات الأسواق العالمية.
وباعتبار الولايات المتحدة الاقتصاد المهيمن عالمياً، فإن أي ارتفاع في التضخم قد يمتد إلى الأسواق الدولية، ما يعقّد جهود البنوك المركزية الأخرى للحفاظ على استقرار الأسعار.