
تصدر اليوم بيانات أسعار المنتجين وذلك في الساعة 14:30 بتوقيت مكة المكرمة عندما ترتفع تكاليف السلع والخدمات بالنسبة للمنتجين، ينعكس ذلك على المستهلك. وبدوره يقوم المؤشر بقياس أسعار المنتجين قبيل وصولها إلى المستهلك النهائي. وتكمن أهميته في أن المستثمرين يستطيعون توقع نتائج الانكماش خلال الشهور المقبلة. هذا، يتم إصداره على هيئتين: الطلبات النهائية والطلبات الوسيطة . وتتكون الطلبات النهائية من ستة مكونات رئيسية وهي: الطلبات النهائية للسلع، والطلبات النهائية للمواصلات، وخدمات التخزين، والطلبات النهائية على الخدمات الأقل تداولًا، ووسائل النقل، والتخزين، والطلبات النهائية على البناء، والطلبات النهائية بوجهٍ عام. وعلى الرغم من أن أسعار المستهلكين هو المؤشر الأكثر تأثيرا في تحديد معدلات الفائدة، يوفر مؤشر أسعار المنتجين معلومات هائلة ومبكرة حول العملية الإنتاجية. كما أن مؤشر أسعار المنتجين أكثر تذبذبًا من أسعار المستهلكين لأنه لا يحتوي على مكون الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، يتسبب مكون أسعار الغذاء والطاقة بشكل أساسي في تقلبات مؤشر أسعار المنتجين. ولذلك تتوجه الأنظار صوب مؤشر أسعار المنتجين بقيمته الأساسية لأنه يستثني هذان المكونان. ويلاحظ أن سوق السندات يشهد ارتفاعًا في الوقت الذي يتراجع فيه مؤشر أسعار المنتجين أو يرتفع بشكلٍ طفيف ومن ناحية أخرى تشهد أسواق السندات تراجعا في الوقت الذي يسجل فيه مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا يفوق التوقعات. كما يلاحظ أن سوق الأسهم يشهد ارتفاعًا مع سوق السندات لأن انخفاض معدلات التضخم يشير إلى انخفاض معدلات الفائدة مما يزيد من الأرباح.
كما تصدر كذلك في نفس التوقيت مبيعات التجزئة الشهري يعد مؤشر رائد لقياس معدل إنفاق المستهلك. الجدير بالذكر أن بيانات مبيعات التجزئة لا تعطي نظرة عامة عن الاقتصاد فقط، ولكنها تمثل اتجاهات العديد من تجار التجزئة. ويلاحظ أن هذه الاتجاهات تعكس الفرص المتاحة للاستثمار بدون الحاجة إلى انتظار صدور تقرير الشركة ربع السنوي أو السنوي. توضح مبيعات التجزئة حجم إنفاق المستهلكين الأمريكي وبالتالي قد تعطي صورة أوضح حول التضخم الأمريكي والذي يؤثر بقوة على قرارات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي، وبالتالي إذا جاءت القراءة أعلى من المتوقع، فإن ذلك يؤثر إيجابيا على الدولار الأمريكي والعكس صحيح.