أوبك تحفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الحالي

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,821
الإقامة
Turkey
1778677707514.png

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي لأول مرة منذ ثمانية أشهر، في وقت واصل إنتاج دول "أوبك+" التراجع خلال أبريل تحت ضغط اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

بحسب تقرير "أوبك" الشهري لشهر مايو الصادر اليوم الأربعاء، تتوقع المنظمة نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً في 2026، مقارنةً بتقديرات سابقة عند 1.4 مليون برميل يومياً. وبذلك يرتفع إجمالي الطلب المتوقع هذا العام إلى 106.3 مليون برميل يومياً.


رغم خفض توقعات 2026، رفعت المنظمة تقديرات نمو الطلب في 2027 إلى 1.5 مليون برميل يومياً، بزيادة 200 ألف برميل يومياً عن تقييم الشهر الماضي، ليصل إجمالي الطلب العالمي إلى 107.9 مليون برميل يومياً.

وتوقعت "أوبك" أن يأتي معظم النمو في الطلب من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خصوصاً آسيا والصين والهند، بينما يبقى نمو الطلب في الدول المتقدمة محدوداً.

كانت "أوبك" أشارت في أبريل إلى أن الطلب العالمي يتجه إلى التحسن خلال موسم الصيف، بدعم من وقود النقل، خصوصاً البنزين ووقود الطائرات والديزل، مع بقاء أسواق الصين والهند وبقية آسيا، المحرك الرئيسي لنمو الاستهلاك، غير أن تقرير مايو خفض تقديرات نمو الطلب للعام الحالي، بما يعكس ضغوط الأسعار والتباطؤ الاقتصادي على الاستهلاك.

إنتاج "أوبك+" يهبط 1.7 مليون برميل

أظهر التقرير أن إنتاج الدول المشاركة في تحالف "أوبك+"، تراجع في أبريل بنحو 1.74 مليون برميل يومياً على أساس شهري، ليبلغ 33.19 مليون برميل يومياً، وفق المصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة.

يأتي هذا التراجع بعد هبوط حاد في مارس، إذ بلغ إنتاج التحالف حينها نحو 34.93 مليون برميل يومياً، مقابل 42.77 مليون برميل يومياً في فبراير. وبذلك يكون "أوبك+" فقد نحو 9.6 مليون برميل يومياً من إنتاجه خلال شهرين فقط، بحسب بيانات التقرير.

تأتي هذه الانخفاضات في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج إثر الحرب مع إيران، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية. وأدى إغلاق المضيق، رغم إعلان الهدنة، إلى استمرار اضطراب تدفقات الخام من المنطقة، بينما أبقى الحصار البحري الأميركي على الصادرات الإيرانية عبر الخليج عاملاً إضافياً للضغط على الإمدادات.

أما إنتاج دول "أوبك" وحدها، فانخفض في أبريل إلى 18.98 مليون برميل يومياً، مقابل 20.71 مليون برميل يومياً في مارس، أي بتراجع يقارب 1.73 مليون برميل يومياً.


وجاءت أكبر التراجعات الشهرية في أبريل من السعودية، التي انخفض إنتاجها بنحو 958 ألف برميل يومياً إلى 6.77 مليون برميل يومياً، وهو الأدنى منذ 1990، ثم الكويت بتراجع 561 ألف برميل يومياً إلى 600 ألف برميل يومياً، والعراق بانخفاض 291 ألف برميل يومياً إلى 1.39 مليون برميل يومياً، وإيران بتراجع 211 ألف برميل يومياً إلى 2.85 مليون برميل يومياً.

في المقابل، ارتفع إنتاج الإمارات بنحو 131 ألف برميل يومياً إلى 2.02 مليون برميل يومياً، قبل خروجها من "أوبك" اعتباراً من مطلع مايو.

وأبقت "أوبك" توقعاتها لنمو المعروض النفطي من خارج تحالف "أوبك+" في 2026 عند 630 ألف برميل يومياً، دون تغيير للشهر الرابع على التوالي. كما توقعت نمو المعروض من خارج التحالف في 2027 بنحو 620 ألف برميل يومياً، دون تغيير عن تقرير الشهر الماضي.

زيادة إنتاج مشروطة بفتح هرمز

تأتي بيانات التقرير بعد قرار مجموعة من الدول السبع الرئيسية في "أوبك+"، بقيادة السعودية وروسيا، رفع مستويات الإنتاج المستهدفة في يونيو بنحو 188 ألف برميل يومياً، في خطوة وصفتها "بلومبرغ" بأنها زيادة رمزية تهدف إلى إظهار استمرار التنسيق داخل التحالف بعد خروج الإمارات من المنظمة. لكن استعادة هذه البراميل فعلياً ستظل مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الإنتاج المتوقف.

وكانت "بلومبرغ" أفادت الأسبوع الماضي بأن إنتاج "أوبك" هبط في أبريل إلى أدنى مستوى في 36 عاماً، مع استمرار الحرب الإيرانية في تعطيل صادرات الخليج ودفع بعض المنتجين إلى إغلاق جزء من الإنتاج.

الأسعار تحت ضغط الإمدادات

في سوق النفط، أظهر تقرير "أوبك" أن سلة خامات المنظمة تراجعت في أبريل بنحو 7.57 دولار إلى 108.79 دولار للبرميل، في حين ارتفع متوسط خام برنت إلى 102.46 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس إلى 98.67 دولار للبرميل. وأرجعت المنظمة تقلب الأسعار إلى استمرار اضطرابات تدفقات النفط في الشرق الأوسط، وتنافس المصافي في آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة، مقابل انحسار جزئي لعلاوة المخاطر في النصف الثاني من الشهر.

وتبقى خلفية هرمز العامل الأبرز في السوق، إذ قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن الإغلاق الفعلي للمضيق دفع سعر برنت إلى متوسط 117 دولاراً للبرميل في أبريل، متوقعةً أن تبقي السحوبات الكبيرة من المخزونات العالمية الأسعار قرب 106 دولارات للبرميل في مايو ويونيو. كما قدّرت أن العراق والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين أوقفت مجتمعة نحو 10.5 مليون برميل يومياً من إنتاج الخام في أبريل بسبب الاضطرابات.
 
عودة
أعلى