التضخم في منطقة اليورو يتجاوز 3% للمرة الأولى منذ أكثر من عامين

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,908
الإقامة
Turkey
1780412886421.png

تجاوز التضخم في منطقة اليورو مستوى 3% للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، ما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة عندما يجتمع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل.

ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.2% في مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل 3% في الشهر السابق، بحسب بيانات "يوروستات" الصادرة يوم الثلاثاء. وجاءت هذه القراءة متوافقة مع أوسط التقديرات في استطلاع أجرته "بلومبرغ".

كما تسارع التضخم الأساسي، الذي يستثني العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة، إلى 2.5% متجاوزاً التوقعات، في حين قفز مؤشر الخدمات الذي يحظى بمتابعة وثيقة إلى 3.5%.

ارتفاع مرتقب للفائدة في أوروبا

يُتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ سبتمبر 2023 في 11 يونيو، بعدما بدا أن المسؤولين توصلوا إلى قناعة بأنهم لم يعودوا قادرين على الانتظار أكثر للتعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

ويتركز قلقهم بصورة رئيسية على مطالبة العمال بزيادات كبيرة في الأجور، ولجوء الشركات إلى رفع أسعار البيع، إذ يرون أن مثل هذه التداعيات أصبحت على الأرجح أمراً لا مفر منه مع استمرار الحرب.

مع ذلك، لا يزال معظم صناع السياسات حذرين بشأن المسار بعد يونيو، في ظل تأثر النمو الاقتصادي في الكتلة المكونة من 21 دولة. وانكمش النشاط الاقتصادي في مايو بأسرع وتيرة منذ عام 2023.

رأي "بلومبرغ إيكونوميكس"...التضخم في منطقة اليور

"تسارع التضخم الرئيسي والأساسي في مايو يعزز مبررات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل. وقد جاء هذا التسارع بدفع من أسعار الخدمات، التي يُرجح أنها ارتفعت نتيجة انتقال أثر زيادة أسعار النفط. وقد يستخدم الأعضاء الأكثر تشدداً في مجلس المحافظين ذلك للتأكيد على أن التضخم واسع النطاق يتطلب خطوة إضافية في سبتمبر".

— ديفيد باول، كبير اقتصاديي منطقة اليورو.


وأشارت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي التي تُعدّ من أكثر أعضاء مجلس المحافظين تشدداً، يوم الإثنين، إلى أنه من المبكر تحديد عدد الزيادات التي قد تكون مطلوبة في أسعار الفائدة.

وقال جيديميناس سيمكوس، عضو مجلس المحافظين من ليتوانيا، إن اتخاذ خطوة ثانية بعد يونيو "أكثر ترجيحاً من عدمه"، رغم أن توقيتها لا يزال غير واضح.

وأضاف سيمكوس يوم الثلاثاء في فيلنيوس: "من المهم للغاية الاستجابة في الوقت المناسب لهذه البيئة التضخمية الناشئة حتى نمنع أي تسارع محتمل للتضخم أو دوامة تضخمية، وأن نوقفها منذ بدايتها بأقل تأثير ممكن على الاقتصاد".

ومن جانبه، وصف أولي رين، العضو الفنلندي في مجلس المحافظين، توقعات التضخم بأنها لا تزال مستقرة حتى الآن، لكنه أوضح أن اتخاذ إجراء خلال الشهر الحالي ضروري للإبقاء على الأسعار تحت السيطرة.

التضخم يتسارع في فرنسا وإيطاليا وأسبانيا

وقال في خطاب: "رغم ارتفاع مخاطر التضخم، فإن رفع أسعار الفائدة في يونيو سيكون بمثابة إجراء احترازي، وليس نتيجة ضغوط تضخمية متجذرة".

أظهرت بيانات الأسبوع الماضي تسارع التضخم في ثلاث من أكبر الدول الأعضاء في التكتل، مع بقائه أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% في جميعها.

وبفعل الارتفاع في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، تسارع التضخم في مايو إلى 2.8% في فرنسا، و3.3% في إيطاليا، و3.6% في إسبانيا، في حين تباطأ المعدل الرئيسي في ألمانيا إلى 2.7%.
 
عودة
أعلى