رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,173
- الإقامة
- مصر
الزين فى الإسلام
الزين فى القرآن :
تزيين السماء الدنيا بمصابيح:
بين الله للناس أنه قد زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد قد جمل السماء القريبة للأرض بزينة الكواكب وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وجعلناها رجوما للشياطين والمراد وخلقناها محرقة للجن المارد وهو المتسمع أخبار الغيب مصداق لقوله بسورة الصافات"وحفظا من كل شيطان مارد"وأعتدنا لهم عذاب السعير والمراد وجهزنا لهم عقاب النار بعد الهلاك بشهب المصابيح وفى هذا قال تعالى :"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير "
وبين الله للنبى (ص)أنه زين السماء الدنيا بزينة الكواكب والمراد أنه حسن السماء القريبة بنور المصابيح وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح "وهى حفظ من كل شيطان مارد والمراد محمية من كل جنى مخالف لحكم الله وهذا يعنى أنها رجوم للشياطين مصداق لقوله بسورة الملك"رجوما للشياطين " وفى هذا قال تعالى :"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "وبين الله لنبيه(ص)أنه جعل فى السماء بروج أى خلق فى السماء الدنيا كواكب أى مصابيح مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"وفسر هذا بأنه زيناها للناظرين أى جملناها للرائين والمراد سخرها لمنفعة المشاهدين ،وقد حفظها من كل شيطان رجيم والمراد وقد حماها من كل جنى ملعون وفى هذا قال تعالى :"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم"
وبين الله للكفار على لسان رسوله (ص)فيقول :وزينا السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "وبين أن ذلك وهو القضاء والوحى والتزيين هو تقدير أى فعل العزيز وهو الغالب على أمره العليم أى الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى :" وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم "
وسأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها وفى هذا قال تعالى :"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "
حيوانات الركوب زينة :
بين الله للناس أنه خلق الخيل والبغال وهى نتاج تزواج الخيل والحمير والحمير ليركبوها أى ليستووا عليها والمراد لتحملهم وأثقالهم وهى زينة أى جمال أى نفع لهم ويبين الله لهم أنه يخلق ما لا يعلمون أى ينشىء الذى لا يعرفون وهذا يعنى وجود كائنات نجهلها ولا نعرفها وفى هذا قال تعالى :"والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون "
زعم إبليس تزيين متاع الأرض للناس:
بين الله لنبيه(ص)أن إبليس قال لله :رب بما أغويتنى والمراد إلهى بالذى أضللتنى وهذا يعنى أنه أقسم بآدم(ص)الذى طرده الله بسبب عدم السجود له وقد أقسم على التالى لأزينن لهم فى الأرض أى لأجملن لهم فى الدنيا والمراد لأحسنن لهم المتاع فى الدنيا ولأغوينهم أجمعين أى ولأبعدنهم كلهم عن دينك إلا عبادك منهم المخلصين أى إلا خلقك منهم المطيعين لوحيك وهذا يعنى أنه أقسم على إغواء البشر بتجميل متاع الدنيا لهم عدا المخلصين لدين الله وفى هذا قال تعالى :"قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين "
زينة الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل للناس :من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والمراد من منع رزق الله الذى حلل لخلقه أى الطيبات من الرزق والمراد من منع النافعات من العطاء؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن من يحرم ما حلل الله من الرزق هو كافر مكذب بدين الله،وطلب منه أن يقول لهم :هى أى الطيبات من الرزق للذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى خالصة أى مسعدة أى ممتعة لهم دون أى أذى فيها فى يوم القيامة وهو يوم البعث وهذا يعنى أن متاع الدنيا هو نفسه متاع الآخرة ولكنه ليس فيه أى شىء يؤذيهم كما فى الدنيا، وفى هذا قال تعالى :"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين أمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة "
أخذ الزينة عند المساجد:
خاطب الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الحشر"وما أتاكم الرسول فخذوه"وهذا يعنى طاعة كل حكم يأتى به وفى هذا قال تعالى :"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"
تزيين الإيمان في القلوب :
بين الله لكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وكره والمراد وبغض لهم الكفر الذى فسره بأنه الفسوق الذى فسره بأنه العصيان وهو مخالفة حكم الله وبين الله أن أولئك وهم المطيعون لحكم الله هم الراشدون أى المرحومون وفى هذا قال تعالى :" ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون "
القرناء يزينون العمل :
بين الله لنبيه (ص)أنه قيض للناس قرناء والمراد خلق لهم أصحاب سوء هم شهوات أنفسهم فزينوا لهم ما بين أيديهم والمراد فحسنوا لهم سيئاتهم فى الوقت الحاضر وما خلفهم وحسنوا لهم سيئاتهم فى المستقبل
وفى هذا قال تعالى :"وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم "
تزيين الشيطان عمل الكفار لهم :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا مكرهم"وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره وفى هذا قال تعالى :"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه "
وبين الله للمؤمنين أن النسىء وهو تبديل شهر حرام مكان شهر غير حرام هو زيادة فى الكفر والمراد هو استمرار فى التكذيب لحكم الله ،يضل به الذين كفروا أى يبعد به الذين كذبوا والمراد يعاقب به الذين جحدوا حكم الله ،يحلونه عاما ويحرمونه عاما أى يبيحون التبديل سنة ويمنعون سنة تالية والسبب ليواطئوا عدة ما حرم الله والمراد ليتموا عدد ما منع الله أى حتى يكملوا عدد الشهور الحرام التى حرمها الله ،وبين لهم أنه زين لهم سوء أعمالهم والمراد حسن لهم قبح أفعالهم وهذا يعنى أنهم ظنوا أن سيئاتهم حسنات وفى هذا قال تعالى :"إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم "
وبين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له وبين لنا أنه كذلك أى بطريقة الإنعام زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمراد حسن للكافرين ما كانوا يمكرون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا ما كانوا يمكرون" وفى هذا قال تعالى :"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون "
ويقسم الله بنفسه فيقول تا لله والمراد والله ويقسم على التالى أنه أرسل إلى أمم من قبله رسلا والمراد أنه بعث إلى الأقوام التى سبقته فى الزمن رسلا بآيات الله فزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى الضال سيئاتهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "ومن ثم فهو وليهم أى ناصرهم اليوم وهذا يعنى أن الهوى يظهر لهم النصر وقت التزيين وبعد ذلك لهم عذاب أليم أى "ولهم عذاب عظيم"كما قال بسورة الجاثية وفى هذا قال تعالى :"تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم "
وبين الله أن الذين لا يؤمنون بالآخرة زين الله لهم أعمالهم والمراد أن الذين لا يصدقون بحدوث القيامة أى إن الذين كذبوا بالقيامة مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة "حسن الله لهم أفعالهم وهى سيئاتهم مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "ومن ثم فهم يعمهون أى يعصون حكم الله لهم وفى هذا قال تعالى :"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون "وبين الله لنبيه)ص(أن الهدهد قال لسليمان(ص)إنى وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله والمراد لقيتها وشعبها يعبدون الشمس من غير الله،وهذا يعنى أنهم يعبدون الشمس كإله لهم وليس الله،وزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى سيئاتهم فصدهم عن السبيل والمراد فردهم عن الحق فهم لا يهتدون أى فهم لا يؤمنون بحكم الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فهم لا يؤمنون " وفى هذا قال تعالى :" وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما جاءهم بأس الله لم يتضرعوا والمراد أن الأقوام لما أتاهم عقاب وهو عذاب الله لم يستكينوا أى لم يسلموا لله مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم "وفسر الله عدم تضرعهم بأنهم قست قلوبهم أى كفرت أنفسهم بحكم الله وفسره بأنه زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والمراد حسن لهم هوى النفس وهو الشهوات الذى كانوا يسيئون مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم" وفى هذا قال تعالى :"فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون "
وبين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة ،وبين لهم أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة فاطر"زين له سوء عمله "فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا وفى هذا قال تعالى :"وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين"
سأل الله المؤمنين :أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأنفال"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" والكافر ميت وأنهما لا يستويان فى الجزاء وفى هذا قال بسورة فاطر"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "وبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى طاعة الكافر للظلمات زين للكافرين وهم المسرفين ما كانوا يعملون أى يفعلون وفى هذا قال بسورة يونس"كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون"
تزيين المكر للكفار:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى أسرفوا زين لهم مكرهم والمراد حسن لهم سوء أعمالهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "وقوله بسورة يونس"زين للمسرفين ما كانوا يعملون "وبين له أنهم صدوا عن السبيل أى ردوا عن دين الله وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى :" بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل "
تزيين الحياة الدنيا:
قوله "زين للذين كفروا الحياة الدنيا"يفسره قوله تعالى بسورة آل عمران"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا" فالحياة الدنيا المزينة هى شهوات النساء والبنين والمال والقوة والطعام والشراب والذين كفروا هم الناس والمعنى حسن للذين كذبوا حكم الله متاع الحياة الأولى ،وهنا بين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قد زينوا أى حببوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى وفى هذا قال تعالى :"زين للذين كفروا الحياة الدنيا"
وبين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل وفى هذا قال تعالى :"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك" والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله مصداق لقوله بسورة المائدة"يبتغون فضلا من ربهم أى رضوان" ونهاه فيقول لا تعد عيناك عنهم أى لا تبعد نفسك عنهم والمراد ألا يخالف بنفسه عن جماعة المطيعين فيطيع الشيطان ويبين له السبب فى مخالفة المطيعين لحكم الله وهو أنه فى تلك الحال يريد زينة الحياة الدنيا أى يحب متاع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا "
وبين الله لنبيه(ص)أن المال وهو الملك الذى يتصرف فيه الفرد والبنون وهم الأولاد زينة أى فتنة أى متاع الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة التغابن "إنما أموالكم وأولادكم فتنة " وفى هذا قال تعالى :"المال والبنون زينة الحياة الدنيا "
بين الله للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فى دنياهم فهو متاع الحياة الدنيا وفسره بأنه زينة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها"
وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
وطلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
مريدو زينة الحياة الدنيا:
بين الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا أى زينتها والمراد من كان يحب حرث المعيشة الأولى وهو متاعها مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن كان يريد حرث الدنيا "نوف إليهم أعمالهم والمراد نعطى لهم أجورهم أى نؤت لهم متاعهم مصداق لقوله بنفس الآية "نؤته منها "وهم فيها لا يبخسون أى "لا يظلمون "كما قال بسورة آل عمران وفى هذا قال تعالى :"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون"
تزين الأرض:
بين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة
وفى هذا قال تعالى :"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "
عدم استواء من زين له سوء عمله بالصالح:
سأل الله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا والمراد هل يستوى من حسن له قبيح فعله فظنه صالحا كمن عمل صالحا فعلا فى الجزاء؟والغرض من السؤال هو اخبارنا بعدم تساويهما فى الجزاء وفى هذا قال تعالى :"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا "
سأل الله أفمن كان على بينة من ربه والمراد هل يتساوى فى الجزاء من كان على طاعة دين من خالقه كمن زين له سوء عمله والمراد مع من حسن له قبيح صنعه أى اتبعوا أهواءهم أى أطاعوا شهواتهم وهى الباطل مصداق لقوله بنفس السورة "واتبعوا الباطل"؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله يفضل المؤمنين على الكفار فى الجزاء فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :"أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم "
تزيين الشهوات للناس:
بين الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من :النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق،وبين الله أن تلك المتع هى متاع الحياة الأولى والمراد هى منافع الحياة الأولى والله عنده حسن المآب والمراد لديه خير المتع وهى متع الجنة فى الأخرة وفى هذا قال تعالى :
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب"
تزيين عمل كل امة:
بين الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى عصيان العلم زين الله لكل أمة عملهم والمراد حسن الرب لكل جماعة سوء فعلهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم وفى هذا قال تعالى :" كذلك زينا لكل أمة عملهم "
عدم ابداء الزينة :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات ولا تبدين زينتكن إلا ما ظهر منها والمراد ولا تظهرن أجسامكن إلا ما أبيح منها من قبل فى آية أخرى وهو الوجه والكفين واضربن بخمركن على جيوبكن والمراد وغطين بأغطية أدمغتكن على فتحات صدوركن ولا تبدين زينتكن أى ولا تظهرن أجسامكن إلا للتالين بعولتكن وهم أزواجكن وأبائكن وهم الأب والعم والجد والخال للمرأة أو أباء بعولتكن وهم أبو الزوج وأبو الحماة وجده وعمه وخاله أو أبنائهن أو أولادهن أو أبناء بعولتهن والمراد أولاد الزوج من النساء الأخريات واخوانهن وبنى وهم أولاد اخوانهن وبنى وهم أولاد أخواتهن ونسائهن وهن الإناث وما ملكت أيمانهن وهم العبيد الذين تصرفت فيهن أنفسهن وهذا يعنى تحريم زواج العبيد على سيداتهن والتابعين غير أولى الإربة من الرجال وهم العائشين معهم غير أصحاب الشهوة من الذكور والمراد المجانين ومن ضمنهم من بلغوا من العمر أرذله فنسوا ما كانوا يعلمون والطفل وهم الأطفال الذكور الذين لم يظهروا على عورات النساء والمراد الذين لم يقدروا على جماع الإناث وهم الذين لم يبلغوا من الصبيان ،ولا تضربن بأرجلكن ليعلم ما تخفين من زينتكن والمراد ولا ترفعن أقدامكن ليعرف الذى توارين من أجسامكن وهذا يعنى أن المرأة عليها ألا تركل أو ترفس شىء برجلها حتى لا تظهر سيقانها التى تخفيها بالملابس وفى هذا قال تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "
عدم التبرج بالزينة :
بين الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة وبين الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن وفى هذا قال تعالى :"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "
تزيين قتل الأولاد للمشركين:
بين الله لنبيه(ص) أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار مصداق لقوله بسورة الأنعام"زين للذين كفروا"قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله ،وبين الله أنه لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما عملوا إضلال المشركين وفى هذا قال تعالى :"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
حال إرادة زوجات النبى(ص) زينة الدنيا :
خاطب الله نبيه (ص)فيطلب منه أن يقول لأزواجه وإمائه وهن نسائه التالى إن كنتن تردن الحياة الدنيا والمراد إن كنتن تحببن متاع المعيشة الأولى أى زينتها وهو متاعها فتعالين أمتعكن أى أعطيكن من مال الدنيا نفقة طلاق وأسرحكن سراحا جميلا أى وأطلقكن طلاقا حسنا وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "
تزيين ظن السوء في قلوب المخلفين:
بين الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص) والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد وبين لهم أن ذلك ظن السوء أى اعتقاد الباطل وهو الخطأ وهذا يعنى أنهم كانوا قوما بورا أى ناسا خاسرين أى معذبين
وفى هذا قال تعالى :"بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا "
إتيان قوم فرعون الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى قال أى دعا الله"ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة أى أموالا والمراد إنك وهبت لفرعون وقومه متاعا أى أملاكا فى الحياة الدنيا أى فى المعيشة الأولى ربنا ليضلوا عن سبيلك أى إلهنا ليبعدوا عن دينك وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يبعد قوم فرعون عن دين الله الذى يؤدى لأخذ رحمته ،ربنا اطمس على أموالهم والمراد إلهنا أفسد لهم أملاكهم وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يفسد أموال القوم بكل وسيلة ،واشدد على قلوبهم والمراد وأربط على نفوسهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم والمراد فلا يصدقوا حتى يصيبهم العقاب الموجع وهذا يعنى أنه يطلب منه أن يجعل قوم فرعون كفار حتى يموتوا وهم يرون عقاب الله لهم وفى هذا قال تعالى :"وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة وأموالا فى الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم"
يوم الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفرعون :موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم ،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان المباراة وفى هذا قال تعالى :"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
زينة قوم فرعون :
بين الله لنبيه(ص)أن بنى إسرائيل قالوا ردا على سؤال موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا أى ما عصينا أمرك بمالنا ،وهذا يعنى أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمراد ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها مصداق لقوله بسورة الأعراف"من حليهم عجلا جسدا"،وهذا يعنى أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى أى فهكذا قال السامرى وفى هذا قال تعالى :"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
تزيين عمل فرعون له :
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وفى هذا قال تعالى :" وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
خروج قارون في زينته :
بين الله لنا أن قارون خرج على قومه فى زينته والمراد طلع إلى شعبه فى هيئته وهى الحلى الذهبية وغيرها أى الأوزار كما بقوله بسورة طه "ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم "فقال الذين يريدون الحياة الدنيا وهم الذين يحبون متاع المعيشة الأولى :يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون أى يا ليت لنا مقدار الذى أعطى قارون من المال إنه لذو حظ عظيم والمراد إنه لصاحب غنى واسع وهذا يعنى أنهم تمنوا أن يكون لهم مال مثل مال قارون وفى هذا قال تعالى :"فخرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو فضل حظ عظيم "
الزين في الحديث :
"ان ميسون بن بجدل الكلبية كانت تزين يزيد بن معاوية 000فلما احتضر معاوية 0000إنى كنت أوضىء رسول الله فكسانى قميصا وأخذت شعرا من شعره فإذا أنا مت فكفنى فى قميصه واجعل الشعر فى منخرى وأذنى وفمى وخل بينى وبين ربى لعل ذلك ينفعنى شيئا"روى فى كتاب محمد بن موسى الزبيدى والخطأ هنا هو اعتقاد معاوية أن الشعر والقميص سيفيده فى الأخرة لكونه للنبى (ص)وهو تخريف لأن معاوية يعرف أن الحسنة وهى الإسلام أى العمل الصالح هو المفيد فى الأخرة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون ".
"الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم "رواه الحاكم فى تاريخ نيسابور والخطأ هنا هو أن الإيمان عريان والسؤال الآن كيف يكون الإيمان عريان إذا كان فى القلب ؟والخطأ الأخر هو أن ثمرة الإيمان العلم وهو تخريف لأن الإيمان هو ثمرة العلم لأن العلم بالشىء هو الذى ينتج الإيمان به أو الكفر به فالإنسان لا يصدق شىء دون أن يعرفه كما أن ثمرة الإيمان هى العمل .
"إن الزينة هى الصلاة فى النعال رواه الدار قطنى والخطأ هنا هو أن الزينة هى الصلاة فى النعال ويخالف هذا قوله بسورة الأعراف "وخذوا زينتكم عند كل مسجد "فالزينة لو فرضنا أنها لبس النعال لكان واجبا على المسلمين لبس النعال فى كل صلاة لقوله وخذوا فهو أمر ولكننا لا نعلم مسلم قال هذا ،زد على هذا أن هذا يعنى وجوب الصلاة فى الواد المقدس بالنعال وهو ما حرمه الله على موسى (ص) حيث قال "اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى "زد على هذا أن القول ليس له أى دخل بالصلاة التى هى جزء من معناه صغير صغير فالمعنى واعملوا طاعتكم لله لدى كل حكم .
"سمعت مروان بن الحكم يقرأ على المنبر "وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وما كان ليهلكهم إلا بذنوب أهلها قال قد قرأتها وليست فى المصحف رواه ابن جرير والخطأ وجود هذه الآية "وازينت 000أهلها "مع عدم كتابتها فى المصحف وهو تخريف فلا يوجد قرآن خارج المصحف إلا وقد نساه كل البشر ومحى من صحفهم بأمر الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فإذا كان النبى (ص)نساه فقد نساه كل الناس وإلا كان هذا جنونا ؟
" كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة فتقول من يعيرنى تطوافا تجعله على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله 0000فما بدا منه فلا أحله 00فنزلت هذه الآية "خذوا زينتكم عند كل مسجد مسلم والخطأ هو تفسير قوله "خذوا زينتكم عند كل مسجد "بارتداء الملابس ويخالف هذا أن اللباس ليس واجبا فى المسجد فقط وإنما فى الشارع وأى مكان عام وحتى البيت نفسه إذا كان فيه أغراب يجوز لهم الزواج والزينة بمعنى الطاعة فمعنى القول أدوا طاعتكم عند كل حكم لله
"جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله فقال لا أجد من أحملكم عليه000ظنوا ذلك من غضب رسول الله فأنزل الله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها رواه سعيد بن منصور والخطأ هو أن قوله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة "نزلت بسبب ظن القوم أن النبى (ص)غضب عليهم ويخالف هذا أن نهاية آية التوبة بينت أن سبب حزن القوم هو أنهم لا يجدون ما ينفقون حيث قال "تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "وليس ظن غضب النبى (ص)
الزين فى القرآن :
تزيين السماء الدنيا بمصابيح:
بين الله للناس أنه قد زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد قد جمل السماء القريبة للأرض بزينة الكواكب وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وجعلناها رجوما للشياطين والمراد وخلقناها محرقة للجن المارد وهو المتسمع أخبار الغيب مصداق لقوله بسورة الصافات"وحفظا من كل شيطان مارد"وأعتدنا لهم عذاب السعير والمراد وجهزنا لهم عقاب النار بعد الهلاك بشهب المصابيح وفى هذا قال تعالى :"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير "
وبين الله للنبى (ص)أنه زين السماء الدنيا بزينة الكواكب والمراد أنه حسن السماء القريبة بنور المصابيح وهى النجوم مصداق لقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح "وهى حفظ من كل شيطان مارد والمراد محمية من كل جنى مخالف لحكم الله وهذا يعنى أنها رجوم للشياطين مصداق لقوله بسورة الملك"رجوما للشياطين " وفى هذا قال تعالى :"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "وبين الله لنبيه(ص)أنه جعل فى السماء بروج أى خلق فى السماء الدنيا كواكب أى مصابيح مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب"وقوله بسورة الملك"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح"وفسر هذا بأنه زيناها للناظرين أى جملناها للرائين والمراد سخرها لمنفعة المشاهدين ،وقد حفظها من كل شيطان رجيم والمراد وقد حماها من كل جنى ملعون وفى هذا قال تعالى :"ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم"
وبين الله للكفار على لسان رسوله (ص)فيقول :وزينا السماء الدنيا بمصابيح والمراد وجملنا السماء القريبة لكم بكواكب أى نجوم مصداق لقوله بسورة الصافات"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "وحفظا أى وحماية لها من الشياطين مصداق لقوله الملك "بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين "وبين أن ذلك وهو القضاء والوحى والتزيين هو تقدير أى فعل العزيز وهو الغالب على أمره العليم أى الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى :" وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم "
وسأل الله أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم والمراد هل لم يعلموا بالسماء أعلى رءوسهم كيف بنيناها أى شيدناها وزيناها أى وجملناها وما لها من فروج والمراد وليس لها من أبواب مفتحة ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا كيفية بناء السماء وتزيينها وأن ليس لها أبواب مفتحة أى منافذ يصعدون منها إليها وفى هذا قال تعالى :"أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج "
حيوانات الركوب زينة :
بين الله للناس أنه خلق الخيل والبغال وهى نتاج تزواج الخيل والحمير والحمير ليركبوها أى ليستووا عليها والمراد لتحملهم وأثقالهم وهى زينة أى جمال أى نفع لهم ويبين الله لهم أنه يخلق ما لا يعلمون أى ينشىء الذى لا يعرفون وهذا يعنى وجود كائنات نجهلها ولا نعرفها وفى هذا قال تعالى :"والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون "
زعم إبليس تزيين متاع الأرض للناس:
بين الله لنبيه(ص)أن إبليس قال لله :رب بما أغويتنى والمراد إلهى بالذى أضللتنى وهذا يعنى أنه أقسم بآدم(ص)الذى طرده الله بسبب عدم السجود له وقد أقسم على التالى لأزينن لهم فى الأرض أى لأجملن لهم فى الدنيا والمراد لأحسنن لهم المتاع فى الدنيا ولأغوينهم أجمعين أى ولأبعدنهم كلهم عن دينك إلا عبادك منهم المخلصين أى إلا خلقك منهم المطيعين لوحيك وهذا يعنى أنه أقسم على إغواء البشر بتجميل متاع الدنيا لهم عدا المخلصين لدين الله وفى هذا قال تعالى :"قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين "
زينة الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل للناس :من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والمراد من منع رزق الله الذى حلل لخلقه أى الطيبات من الرزق والمراد من منع النافعات من العطاء؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن من يحرم ما حلل الله من الرزق هو كافر مكذب بدين الله،وطلب منه أن يقول لهم :هى أى الطيبات من الرزق للذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى خالصة أى مسعدة أى ممتعة لهم دون أى أذى فيها فى يوم القيامة وهو يوم البعث وهذا يعنى أن متاع الدنيا هو نفسه متاع الآخرة ولكنه ليس فيه أى شىء يؤذيهم كما فى الدنيا، وفى هذا قال تعالى :"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين أمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة "
أخذ الزينة عند المساجد:
خاطب الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الحشر"وما أتاكم الرسول فخذوه"وهذا يعنى طاعة كل حكم يأتى به وفى هذا قال تعالى :"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"
تزيين الإيمان في القلوب :
بين الله لكن الله حبب إليكم الإيمان والمراد ولكن الرب زين لكم الإسلام وفسر هذا بأنه زينه فى قلوبهم أى أسكن الإسلام فى نفوسهم وكره والمراد وبغض لهم الكفر الذى فسره بأنه الفسوق الذى فسره بأنه العصيان وهو مخالفة حكم الله وبين الله أن أولئك وهم المطيعون لحكم الله هم الراشدون أى المرحومون وفى هذا قال تعالى :" ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون "
القرناء يزينون العمل :
بين الله لنبيه (ص)أنه قيض للناس قرناء والمراد خلق لهم أصحاب سوء هم شهوات أنفسهم فزينوا لهم ما بين أيديهم والمراد فحسنوا لهم سيئاتهم فى الوقت الحاضر وما خلفهم وحسنوا لهم سيئاتهم فى المستقبل
وفى هذا قال تعالى :"وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم "
تزيين الشيطان عمل الكفار لهم :
بين الله للمؤمنين أن الشيطان زين للكفار أعمالهم والمراد أن هوى النفس وهو القرين أى الشهوة حسنت للكفار مكرهم مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا مكرهم"وقال لهم قبل الحرب :لا غالب لكم اليوم من الناس والمراد لا هازم لكم الآن من الخلق وإنى جار لكم والمراد وإنى ناصر أى معين لكم على هزيمة المسلمين وهذا يعنى أنه يعدهم بالنصر ،فلما تراءت الفئتان والمراد فلما تقاتل الجمعان نكص على عقبيه والمراد رجع القرين إلى عادته وهى خذلانه لأنصاره وفى هذا قال تعالى :"وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه "
وبين الله للمؤمنين أن النسىء وهو تبديل شهر حرام مكان شهر غير حرام هو زيادة فى الكفر والمراد هو استمرار فى التكذيب لحكم الله ،يضل به الذين كفروا أى يبعد به الذين كذبوا والمراد يعاقب به الذين جحدوا حكم الله ،يحلونه عاما ويحرمونه عاما أى يبيحون التبديل سنة ويمنعون سنة تالية والسبب ليواطئوا عدة ما حرم الله والمراد ليتموا عدد ما منع الله أى حتى يكملوا عدد الشهور الحرام التى حرمها الله ،وبين لهم أنه زين لهم سوء أعمالهم والمراد حسن لهم قبح أفعالهم وهذا يعنى أنهم ظنوا أن سيئاتهم حسنات وفى هذا قال تعالى :"إنما النسىء زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم "
وبين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له وبين لنا أنه كذلك أى بطريقة الإنعام زين للمسرفين ما كانوا يعملون والمراد حسن للكافرين ما كانوا يمكرون أى يفعلون مصداق لقوله بسورة الرعد"زين للذين كفروا ما كانوا يمكرون" وفى هذا قال تعالى :"وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون "
ويقسم الله بنفسه فيقول تا لله والمراد والله ويقسم على التالى أنه أرسل إلى أمم من قبله رسلا والمراد أنه بعث إلى الأقوام التى سبقته فى الزمن رسلا بآيات الله فزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى الضال سيئاتهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "ومن ثم فهو وليهم أى ناصرهم اليوم وهذا يعنى أن الهوى يظهر لهم النصر وقت التزيين وبعد ذلك لهم عذاب أليم أى "ولهم عذاب عظيم"كما قال بسورة الجاثية وفى هذا قال تعالى :"تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم "
وبين الله أن الذين لا يؤمنون بالآخرة زين الله لهم أعمالهم والمراد أن الذين لا يصدقون بحدوث القيامة أى إن الذين كذبوا بالقيامة مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة "حسن الله لهم أفعالهم وهى سيئاتهم مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "ومن ثم فهم يعمهون أى يعصون حكم الله لهم وفى هذا قال تعالى :"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون "وبين الله لنبيه)ص(أن الهدهد قال لسليمان(ص)إنى وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله والمراد لقيتها وشعبها يعبدون الشمس من غير الله،وهذا يعنى أنهم يعبدون الشمس كإله لهم وليس الله،وزين لهم الشيطان أعمالهم والمراد وحسن لهم الهوى سيئاتهم فصدهم عن السبيل والمراد فردهم عن الحق فهم لا يهتدون أى فهم لا يؤمنون بحكم الله مصداق لقوله بسورة الأنعام"فهم لا يؤمنون " وفى هذا قال تعالى :" وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما جاءهم بأس الله لم يتضرعوا والمراد أن الأقوام لما أتاهم عقاب وهو عذاب الله لم يستكينوا أى لم يسلموا لله مصداق لقوله بسورة المؤمنون"لقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم "وفسر الله عدم تضرعهم بأنهم قست قلوبهم أى كفرت أنفسهم بحكم الله وفسره بأنه زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والمراد حسن لهم هوى النفس وهو الشهوات الذى كانوا يسيئون مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم" وفى هذا قال تعالى :"فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون "
وبين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة ،وبين لهم أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة فاطر"زين له سوء عمله "فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا وفى هذا قال تعالى :"وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين"
سأل الله المؤمنين :أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى مصداق لقوله بسورة الأنفال"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" والكافر ميت وأنهما لا يستويان فى الجزاء وفى هذا قال بسورة فاطر"وما يستوى الأحياء ولا الأموات "وبين لهم أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى طاعة الكافر للظلمات زين للكافرين وهم المسرفين ما كانوا يعملون أى يفعلون وفى هذا قال بسورة يونس"كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون" وفى هذا قال تعالى :"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون"
تزيين المكر للكفار:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى أسرفوا زين لهم مكرهم والمراد حسن لهم سوء أعمالهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم "وقوله بسورة يونس"زين للمسرفين ما كانوا يعملون "وبين له أنهم صدوا عن السبيل أى ردوا عن دين الله وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى :" بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل "
تزيين الحياة الدنيا:
قوله "زين للذين كفروا الحياة الدنيا"يفسره قوله تعالى بسورة آل عمران"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا" فالحياة الدنيا المزينة هى شهوات النساء والبنين والمال والقوة والطعام والشراب والذين كفروا هم الناس والمعنى حسن للذين كذبوا حكم الله متاع الحياة الأولى ،وهنا بين الله لنا أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قد زينوا أى حببوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى وفى هذا قال تعالى :"زين للذين كفروا الحياة الدنيا"
وبين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل وفى هذا قال تعالى :"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى والمراد أن يدخل نفسه مع الذين يطيعون حكم خالقهم بالنهار والليل أى يسبحون أى يتبعون حكم الرب مصداق لقوله بسورة الإنسان"فاصبر لحكم ربك" والسبب فى طاعتهم أنهم يريدون وجهه أى يطلبون فضل أى رضوان وهو رحمة الله مصداق لقوله بسورة المائدة"يبتغون فضلا من ربهم أى رضوان" ونهاه فيقول لا تعد عيناك عنهم أى لا تبعد نفسك عنهم والمراد ألا يخالف بنفسه عن جماعة المطيعين فيطيع الشيطان ويبين له السبب فى مخالفة المطيعين لحكم الله وهو أنه فى تلك الحال يريد زينة الحياة الدنيا أى يحب متاع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا "
وبين الله لنبيه(ص)أن المال وهو الملك الذى يتصرف فيه الفرد والبنون وهم الأولاد زينة أى فتنة أى متاع الحياة الأولى وهى المعيشة الأولى مصداق لقوله بسورة التغابن "إنما أموالكم وأولادكم فتنة " وفى هذا قال تعالى :"المال والبنون زينة الحياة الدنيا "
بين الله للناس أن ما أوتوا من شىء والمراد ما أعطوا من رزق فى دنياهم فهو متاع الحياة الدنيا وفسره بأنه زينة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى :"وما أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها"
وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
وطلب الله من الناس أن يعلموا والمراد أن يعرفوا أن قول أديانهم الباطلة على لسانهم أنما الحياة الدنيا لعب أى لهو أى زينة والمراد أن المعيشة الأولى عبث أى انشغال أى متاع وفسر هذا بأنه تفاخر بينهم أى تكابر بينهم فى الأشياء وفسر هذا بأنه تكاثر فى الأموال والأولاد والمراد تزايد فى الأملاك والعيال وهذا يعنى أن أديان الباطل تطالبهم باشباع شهواتهم من متاع الدنيا وفى هذا قال تعالى :"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد "
مريدو زينة الحياة الدنيا:
بين الله للنبى(ص) أن من كان يريد الحياة الدنيا أى زينتها والمراد من كان يحب حرث المعيشة الأولى وهو متاعها مصداق لقوله بسورة الشورى "ومن كان يريد حرث الدنيا "نوف إليهم أعمالهم والمراد نعطى لهم أجورهم أى نؤت لهم متاعهم مصداق لقوله بنفس الآية "نؤته منها "وهم فيها لا يبخسون أى "لا يظلمون "كما قال بسورة آل عمران وفى هذا قال تعالى :"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون"
تزين الأرض:
بين الله لنا أن مثل الحياة الدنيا والمراد أن شبه متاع المعيشة الأولى هو ماء أنزله الله من السماء والمراد ماء أسقطه الله من السحاب فكانت نتيجة سقوطه هى أن اختلط به نبات الأرض والمراد أن نبت به زرع اليابس من الذى يأكل أى يطعم أى يتناول الناس وهم البشر والأنعام وهم البقر والإبل والماعز والغنم ويبين الله لنا أن الأرض والمراد أن أصحاب البلاد إذا أخذوا زخرفهم والمراد إذا اتبعوا باطلهم أى ازينوا والمراد تحلوا بالباطل وظنوا أى واعتقدوا الإعتقاد التالى أنهم قادرون على الأرض والمراد أنهم متحكمون فى البلاد بلا مشاركة من أحد حدث التالى أتاها أمرنا ليلا أو نهارا والمراد جاء أهل البلاد عذاب الله إما فى الليل وإما فى النهار فأصبحت حصيدا أى حطاما كأن لم تغن بالأمس والمراد كأن لم توجد فى الماضى وهذا يعنى أن متاع الدنيا يشبه نبات الأرض الذى نبت ثم أصبح جميلا ثم أصبح حطاما فنبته هو أخذ الناس له وجماله هو تمتع الناس به وتحطمه هو ذهابه عن الناس نهائيا بلا عودة
وفى هذا قال تعالى :"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس "
عدم استواء من زين له سوء عمله بالصالح:
سأل الله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا والمراد هل يستوى من حسن له قبيح فعله فظنه صالحا كمن عمل صالحا فعلا فى الجزاء؟والغرض من السؤال هو اخبارنا بعدم تساويهما فى الجزاء وفى هذا قال تعالى :"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا "
سأل الله أفمن كان على بينة من ربه والمراد هل يتساوى فى الجزاء من كان على طاعة دين من خالقه كمن زين له سوء عمله والمراد مع من حسن له قبيح صنعه أى اتبعوا أهواءهم أى أطاعوا شهواتهم وهى الباطل مصداق لقوله بنفس السورة "واتبعوا الباطل"؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الله يفضل المؤمنين على الكفار فى الجزاء فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :"أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم "
تزيين الشهوات للناس:
بين الله لنا أنه زين للناس حب الشهوات والمراد حبب للكفار أخذ المتع من :النساء وهى الإناث التى يجامعهن فهى شهوة الجنس كما تسمى حاليا وشهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء ،والبنين وهم الأولاد الذين يعتقد أنهم مصدر عزة له وهى شهوة الصبيان،والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والمراد الأثقال الموزونة من الذهب والفضة وهى شهوة المال ،والأنعام والحرث ويقصد بهما شهوة الطعام فهما كناية عن شهوة الأكل أى الطعام والشراب فالأنعام هى الحيوانات والحرث هو النبات ومنهما أكل المخلوق،وبين الله أن تلك المتع هى متاع الحياة الأولى والمراد هى منافع الحياة الأولى والله عنده حسن المآب والمراد لديه خير المتع وهى متع الجنة فى الأخرة وفى هذا قال تعالى :
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب"
تزيين عمل كل امة:
بين الله أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى عصيان العلم زين الله لكل أمة عملهم والمراد حسن الرب لكل جماعة سوء فعلهم مصداق لقوله بسورة التوبة "زين لهم سوء أعمالهم وفى هذا قال تعالى :" كذلك زينا لكل أمة عملهم "
عدم ابداء الزينة :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات ولا تبدين زينتكن إلا ما ظهر منها والمراد ولا تظهرن أجسامكن إلا ما أبيح منها من قبل فى آية أخرى وهو الوجه والكفين واضربن بخمركن على جيوبكن والمراد وغطين بأغطية أدمغتكن على فتحات صدوركن ولا تبدين زينتكن أى ولا تظهرن أجسامكن إلا للتالين بعولتكن وهم أزواجكن وأبائكن وهم الأب والعم والجد والخال للمرأة أو أباء بعولتكن وهم أبو الزوج وأبو الحماة وجده وعمه وخاله أو أبنائهن أو أولادهن أو أبناء بعولتهن والمراد أولاد الزوج من النساء الأخريات واخوانهن وبنى وهم أولاد اخوانهن وبنى وهم أولاد أخواتهن ونسائهن وهن الإناث وما ملكت أيمانهن وهم العبيد الذين تصرفت فيهن أنفسهن وهذا يعنى تحريم زواج العبيد على سيداتهن والتابعين غير أولى الإربة من الرجال وهم العائشين معهم غير أصحاب الشهوة من الذكور والمراد المجانين ومن ضمنهم من بلغوا من العمر أرذله فنسوا ما كانوا يعلمون والطفل وهم الأطفال الذكور الذين لم يظهروا على عورات النساء والمراد الذين لم يقدروا على جماع الإناث وهم الذين لم يبلغوا من الصبيان ،ولا تضربن بأرجلكن ليعلم ما تخفين من زينتكن والمراد ولا ترفعن أقدامكن ليعرف الذى توارين من أجسامكن وهذا يعنى أن المرأة عليها ألا تركل أو ترفس شىء برجلها حتى لا تظهر سيقانها التى تخفيها بالملابس وفى هذا قال تعالى :"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "
عدم التبرج بالزينة :
بين الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة وبين الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن وفى هذا قال تعالى :"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "
تزيين قتل الأولاد للمشركين:
بين الله لنبيه(ص) أن الشركاء وهم الشفعاء والمراد السادة قد زينوا لكثير من المشركين والمراد قد حسنوا لكثير من الكفار مصداق لقوله بسورة الأنعام"زين للذين كفروا"قتل أولادهم والمراد كفر عيالهم وهذا يعنى أنهم حسنوا لهم أن يربوا عيالهم على الكفر والسبب حتى يردوهم أى يرجعوهم عن الحق وفسر هذا بأنه حتى يلبسوا عليهم دينهم أى حتى يخلطوا عليهم حكم الله والمراد حتى يبعدوهم عن دين الله ،وبين الله أنه لو شاء ما فعلوه والمراد لو أراد ما عملوا إضلال المشركين وفى هذا قال تعالى :"وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
حال إرادة زوجات النبى(ص) زينة الدنيا :
خاطب الله نبيه (ص)فيطلب منه أن يقول لأزواجه وإمائه وهن نسائه التالى إن كنتن تردن الحياة الدنيا والمراد إن كنتن تحببن متاع المعيشة الأولى أى زينتها وهو متاعها فتعالين أمتعكن أى أعطيكن من مال الدنيا نفقة طلاق وأسرحكن سراحا جميلا أى وأطلقكن طلاقا حسنا وفى هذا قال تعالى :"يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا "
تزيين ظن السوء في قلوب المخلفين:
بين الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص) والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد وبين لهم أن ذلك ظن السوء أى اعتقاد الباطل وهو الخطأ وهذا يعنى أنهم كانوا قوما بورا أى ناسا خاسرين أى معذبين
وفى هذا قال تعالى :"بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا "
إتيان قوم فرعون الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى قال أى دعا الله"ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة أى أموالا والمراد إنك وهبت لفرعون وقومه متاعا أى أملاكا فى الحياة الدنيا أى فى المعيشة الأولى ربنا ليضلوا عن سبيلك أى إلهنا ليبعدوا عن دينك وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يبعد قوم فرعون عن دين الله الذى يؤدى لأخذ رحمته ،ربنا اطمس على أموالهم والمراد إلهنا أفسد لهم أملاكهم وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يفسد أموال القوم بكل وسيلة ،واشدد على قلوبهم والمراد وأربط على نفوسهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم والمراد فلا يصدقوا حتى يصيبهم العقاب الموجع وهذا يعنى أنه يطلب منه أن يجعل قوم فرعون كفار حتى يموتوا وهم يرون عقاب الله لهم وفى هذا قال تعالى :"وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة وأموالا فى الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم"
يوم الزينة:
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لفرعون :موعدكم يوم الزينة أى ميقات المباراة هو يوم التجمل وهو يوم عيد عندهم ،وأن يحشر الناس ضحى أى وأن يجمع الخلق صباحا ،واشتراط موسى (ص)تجمع البشر نهارا حتى يرى البشر هزيمة سحرة فرعون وصدق موسى (ص)وبعد ذلك تولى أى انصرف فرعون فجمع كيده أى فلم مكره وهم سحرته ثم أتى أى حضر فى موعد ومكان المباراة وفى هذا قال تعالى :"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
زينة قوم فرعون :
بين الله لنبيه(ص)أن بنى إسرائيل قالوا ردا على سؤال موسى (ص):ما أخلفنا موعدك بملكنا أى ما عصينا أمرك بمالنا ،وهذا يعنى أنهم ينفون أنهم قد نكثوا عهدهم معه بمالهم وقالوا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها والمراد ولكنا أخذنا حليا من ذهب القوم فجمعناها مصداق لقوله بسورة الأعراف"من حليهم عجلا جسدا"،وهذا يعنى أن القوم قد أخذوا من قوم فرعون أحمال من الذهب فجمعوها لصناعة العجل وقال فكذلك ألقى السامرى أى فهكذا قال السامرى وفى هذا قال تعالى :"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى "
تزيين عمل فرعون له :
بين الله لنبيه (ص)أن كذلك أى بتلك الطريقة وهى تكبر فرعون زين له سوء عمله أى حسن له قبيح فعله وهذا يعنى أنه اعتقد أن سيئاته ليست سوى حسنات أى صد عن السبيل والمراد وبعد عن الإسلام وفى هذا قال تعالى :" وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب "
خروج قارون في زينته :
بين الله لنا أن قارون خرج على قومه فى زينته والمراد طلع إلى شعبه فى هيئته وهى الحلى الذهبية وغيرها أى الأوزار كما بقوله بسورة طه "ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم "فقال الذين يريدون الحياة الدنيا وهم الذين يحبون متاع المعيشة الأولى :يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون أى يا ليت لنا مقدار الذى أعطى قارون من المال إنه لذو حظ عظيم والمراد إنه لصاحب غنى واسع وهذا يعنى أنهم تمنوا أن يكون لهم مال مثل مال قارون وفى هذا قال تعالى :"فخرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو فضل حظ عظيم "
الزين في الحديث :
"ان ميسون بن بجدل الكلبية كانت تزين يزيد بن معاوية 000فلما احتضر معاوية 0000إنى كنت أوضىء رسول الله فكسانى قميصا وأخذت شعرا من شعره فإذا أنا مت فكفنى فى قميصه واجعل الشعر فى منخرى وأذنى وفمى وخل بينى وبين ربى لعل ذلك ينفعنى شيئا"روى فى كتاب محمد بن موسى الزبيدى والخطأ هنا هو اعتقاد معاوية أن الشعر والقميص سيفيده فى الأخرة لكونه للنبى (ص)وهو تخريف لأن معاوية يعرف أن الحسنة وهى الإسلام أى العمل الصالح هو المفيد فى الأخرة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون ".
"الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم "رواه الحاكم فى تاريخ نيسابور والخطأ هنا هو أن الإيمان عريان والسؤال الآن كيف يكون الإيمان عريان إذا كان فى القلب ؟والخطأ الأخر هو أن ثمرة الإيمان العلم وهو تخريف لأن الإيمان هو ثمرة العلم لأن العلم بالشىء هو الذى ينتج الإيمان به أو الكفر به فالإنسان لا يصدق شىء دون أن يعرفه كما أن ثمرة الإيمان هى العمل .
"إن الزينة هى الصلاة فى النعال رواه الدار قطنى والخطأ هنا هو أن الزينة هى الصلاة فى النعال ويخالف هذا قوله بسورة الأعراف "وخذوا زينتكم عند كل مسجد "فالزينة لو فرضنا أنها لبس النعال لكان واجبا على المسلمين لبس النعال فى كل صلاة لقوله وخذوا فهو أمر ولكننا لا نعلم مسلم قال هذا ،زد على هذا أن هذا يعنى وجوب الصلاة فى الواد المقدس بالنعال وهو ما حرمه الله على موسى (ص) حيث قال "اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى "زد على هذا أن القول ليس له أى دخل بالصلاة التى هى جزء من معناه صغير صغير فالمعنى واعملوا طاعتكم لله لدى كل حكم .
"سمعت مروان بن الحكم يقرأ على المنبر "وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وما كان ليهلكهم إلا بذنوب أهلها قال قد قرأتها وليست فى المصحف رواه ابن جرير والخطأ وجود هذه الآية "وازينت 000أهلها "مع عدم كتابتها فى المصحف وهو تخريف فلا يوجد قرآن خارج المصحف إلا وقد نساه كل البشر ومحى من صحفهم بأمر الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله "فإذا كان النبى (ص)نساه فقد نساه كل الناس وإلا كان هذا جنونا ؟
" كانت المرأة تطوف بالبيت وهى عريانة فتقول من يعيرنى تطوافا تجعله على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله 0000فما بدا منه فلا أحله 00فنزلت هذه الآية "خذوا زينتكم عند كل مسجد مسلم والخطأ هو تفسير قوله "خذوا زينتكم عند كل مسجد "بارتداء الملابس ويخالف هذا أن اللباس ليس واجبا فى المسجد فقط وإنما فى الشارع وأى مكان عام وحتى البيت نفسه إذا كان فيه أغراب يجوز لهم الزواج والزينة بمعنى الطاعة فمعنى القول أدوا طاعتكم عند كل حكم لله
"جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله فقال لا أجد من أحملكم عليه000ظنوا ذلك من غضب رسول الله فأنزل الله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها رواه سعيد بن منصور والخطأ هو أن قوله "وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة "نزلت بسبب ظن القوم أن النبى (ص)غضب عليهم ويخالف هذا أن نهاية آية التوبة بينت أن سبب حزن القوم هو أنهم لا يجدون ما ينفقون حيث قال "تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون "وليس ظن غضب النبى (ص)