رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,110
- الإقامة
- مصر
الطور فى الإسلام
الطور فى القرآن:
أخذ ميثاق بنى إسرائيل برفع الطور فوقهم :
فسر الله قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم "بقوله بسورة البقرة "وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"فالميثاق المأخوذ هو عبادة الله وحده والمعنى وقد فرضنا عبادتنا عليكم وقوله "ورفعنا فوقكم الطور"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم "فالله نتق أى رفع أى وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل والمعنى ووضعنا على رءوسكم جبل الطور وقوله خذوا ما أتيناكم بقوة "يفسره قوله بعده"واذكروا ما فيه"فالأخذ بالقوة للذى أتاه الله لهم هو ذكر الذى فيه وفسره بقوله بسورة البقرة "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"فسماع المأتى هو ذكره والمعنى وأطيعوا الذى أعطيناكم بعزم أى بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام وقوله لعلكم تتقون "يفسره قوله بسورة النور"لعلكم تفلحون"فتتقون تعنى تفلحون والمعنى لعلكم ترحمون ومعنى الآية وقد فرضنا عبادتنا عليكم ووضعنا على رءوسكم جبل الطور أطيعوا الذى أوحينا لكم بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام لعلكم تفلحون ،وهذا يعنى أن الله فرض على القوم عبادته وهى طاعة حكمه وهو واضع فوق رءوسهم جبل الطور والسبب هو أن يطيعوه لعلهم يرحمون بسبب طاعتهم إياه .
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون "
وفسر الله قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور"بقوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة "فالله فرض الميثاق وجبل الطور فوق رءوس بنى إسرائيل كالمظلة والمعنى وقد فرضنا عليكم عهدكم ووضعنا جبل الطور على رءوسكم ،وقوله "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"يفسره قوله بسورة الأعراف"خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه "فالأخذ بقوة هو السماع أى الذكر وهو طاعة حكم الله والمعنى أطيعوا الذى أوحينا لكم بعزم أى اتبعوا الوحى ،وقوله "قالوا سمعنا وعصينا "يبين لنا أنهم قالوا فى العلن سمعنا وأطعنا ولكن فى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والمعنى قالوا عرفنا وخالفنا فى أنفسهم ،وقوله "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"يعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين لنا أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله ،وقوله "قل بئسما خلفتمونى من بعدى "وقوله بسورة البقرة "إن كنتم صادقين "فما أمرهم به إيمانهم هو ما خلفوا موسى (ص)فيه وهو عبادتهم للعجل ومؤمنين تعنى صادقين والمعنى قل يا محمد ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم صادقين ،ومعنى الآية وقد فرضنا عهدكم ووضعنا أعلاكم الجبل أطيعوا الذى أعطيناكم بتصديق له واتبعوا قالوا عرفنا وخالفنا وأحبوا فى أنفسهم العجل بتكذيبهم لحكم الله، قل ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم مصدقين بحكم الله ،وهذا يعرفنا أن الله فرض على القوم الميثاق وهو واضع الجبل على رءوسهم فقالوا علنا خوفا من سقوط الجبل عليهم :سمعنا وأطعنا وفى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والسبب أنهم فضلوا عبادة العجل على عبادة الله فى نفوسهم ،وطلب الله من نبيه (ص)أن يوضح لهم أن الذنب الذى يريدون أمر قبيح أى سيىء إذا كان إيمانهم يأمرهم به من دون طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين "
وفسر الله قوله "ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم" بقوله تعالى بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم"فالطور هو الجبل ورفعنا تعنى نتقنا وقوله"وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية"فالباب هو القرية وادخلوا تعنى اسكنوا والمعنى وحملنا عليهم الجبل بعهدهم وقلنا لهم اسكنوا البلد طائعين وقلنا لهم لا تعملوا فى السبت وفرضنا عليهم عهدا عظيما
وبين الله لرسوله(ص) أنه رفع الطور فوق القوم والمراد وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل بميثاقهم أى لأخذ العهد بعبادة الله عليهم فعصوا الميثاق،وقال لهم :ادخلوا الباب سجدا والمراد اسكنوا الأرض المقدسة طائعين لأمر الله بالجهاد فعصوا الأمر،وقال لهم :لا تعدوا فى السبت أى لا تعملوا فى يوم السبت فعملوا فيه،وأخذ عليهم ميثاقا غليظا والمراد وفرض الله عليهم عهدا عظيما فعصوه .
وفى هذا قال تعالى :
"ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا"
نداء موسى (ص)من جانب الطور ألأيمن :
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة موسى (ص)وهى أنه كان مخلصا أى موحدا أى مطيعا لله وحده وكان رسولا نبيا أى مبعوثا مختارا من الله لأداء رسالة الله إلى الناس ويبين لنا أنه نادى أى حدث موسى (ص)من جانب الطور الأيمن والمراد من ناحية جبل الطور اليمين وفسر هذا بأنه قربه نجيا أى جعله كليما والمراد تكلم معه وتكلم الله معه هو الوحى مصداق لقوله بسورة طه"وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "ووهب أى وأعطى لموسى (ص)من رحمته وهى نفعه أى نعمه التالى أخاه هارون (ص)نبيا أى أن من نعم الله على موسى (ص)أنه جعل هارون (ص)أخاه رسولا مثله .
وفى هذا قال تعالى :
"واذكر فى الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا "
مواعدة بنى إسرائيل جانب الطور الأيمن :
بين الله لنبيه(ص)أنه خاطب القوم فقال:يا بنى إسرائيل أى يا أولاد يعقوب :قد أنجيناكم من عدوكم والمراد قد أنقذناكم من عذاب كارهكم مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين"وواعدناكم الطور الأيمن أى وواقتناكم ناحية الجبل الأيمن وهذا يعنى أنه حدد لكلامهم ناحية جبل الطور الأيمن ،ونزلنا عليكم المن أى وأعطينا لكم السلوى وهى طائر لحمه لذيذ عند بعض الناس ،كلوا من طيبات ما رزقناكم أى اعملوا من أحاسن ما أوحينا لكم والمراد أطيعوا أفضل أحكام الوحى ولا تطغوا فيه أى ولا تخالفوا الوحى متبعين خطوات الشيطان مصداق لقوله بسورة الأنعام"كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "فيحل عليكم غضبى أى فينزل بكم سخطى أى يكون نصيبكم عقابى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى أى ومن ينزل به سخطى فقد خسر مصداق لقوله بسورة النساء"فقد خسر خسرانا مبينا "وإنى لغفار لمن تاب والمراد وإنى نافع لمن عاد لدينى أى أمن أى صدق وحيى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وفسر هذا بقوله اهتدى أى رشد أى فعل الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى وإنى لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
ايناس النار من جانب الطور :
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما قضى الأجل والمراد لما أمضى المدة وهى العشر سنوات من كرمه سار بأهله والمراد رحل بعائلته من مدين حتى وصل سيناء قرب جبل الطور فأنس من جانب الطور نارا والمراد فرأى من جوار جبل الطور لهبا مشتعلا فقال لأهله وهم عائلته وهو زوجته وعياله :امكثوا إنى أنست نارا والمراد ابقوا مكانكم هنا إنى رأيت لهبا مشتعلا وهذا يعنى فى ظنه وجود ناس عند النار وقال لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون والمراد لعلى أجيئكم من عندها بنبأ أى هدى أى خبر يسركم من الناس أو قطعة أى قبس من الوقود لعلكم تستدفئون مصداق لقوله تعالى بسورة طه"لعلى أتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "وهذا يعنى أنه سيذهب إما لجلب قطعة نار للإستدفاء وإما ليقول لهم خبر سار بالمبيت عند أهل النار كما يعنى أن رب العائلة مسئول عنها فى المهام الصعبة فى السفر مثل الاستطلاع وتقصى حقائق المكان
وفى هذا قال تعالى
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله أنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إنى أنست نارا لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون "
محمد(ص) لم يكن بجانب الطور في حياة موسى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه ما كان بجانب الطور إذ نادى موسى (ص)والمراد ما كان موجودا بجوار جبل الطور حين أوحى لموسى (ص)الوحى وهذا تكرار لنفى وجوده فى زمن موسى (ص)ويبين له أن الوحى نزل عليه رحمة من ربه والمراد نعمة من خالقه والسبب لينذر قوما ما أتاهم من نذير من قبله أى ليبلغ ناسا ما جاءهم من مبلغ من قبله وهذا يعنى أن الناس فى عهد الرسول (ص)لم يرسل لهم رسلا بالوحى والسبب فى إبلاغ الوحى لهم هو لعلهم يتذكرون أى "لعلهم يهتدون "كما قال بسورة السجدة "والمراد لعلهم يطيعون حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون "
القسم بالطور :
" وفى هذا قال تعالى :
والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "
أقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا
وفى هذا قال تعالى :
"وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون "
وأقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد على أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم ويسأل الله الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له ويسأل أليس الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام
وفى هذا قال تعالى :
" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين "
خلق الناس أطوارا:
بين الله لنبيه (ص)أن نوح (ص)سأل قومه :ما لكم لا ترجون لله وقارا والمراد ما السبب فى أنكم لا تفعلوا لحكم الله طاعة وقد خلقكم أطوارا أى وقد أنشأكم على مراحل متعددة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله لأنه خالقهم
وفى هذا قال تعالى :
"ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا "
الطور في الحديث :
من الأحاديث التى فيها الكلمة :
464 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي قَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُور رواه البخارى
ٍ765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَرَأَ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ» رواه البخارى
4854 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} " قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لى رواه البخارى
4854 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} " قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لى رواه البخارى
الخطأ المشترك بين الثلاثة هو الجهر بالقراءة فى الصلوات وسماع المصلين للإمام يقرأ بالسور ومعرفتهم إياها أثناء الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك" .
3398 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ بِصَعْقَةِ الطُّورِ رواه البخارى
3414- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَامَ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: تَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا القَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلاَنٍ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ» فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي
والخطأ إمساك موسى (ص)بقائمة العرش ويخالف هذا أن ممسكى العرش هم الملائكة الثمانية مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"رواه البخارى
والخطأ المشترك بين الأقوال من 24 إلى 31هو العلم بالغيب كعلم ورقة بإخراج القوم لمحمد(ص)وعلم القائل يقتل أبى وعلمه بموت النجاشى وعلمه بكون ثابت من أهل الجنة وعلمه بالدجال وعلمه بأن إبراهيم(ص)أول من يكسى وعلمه أنه أول من يبعث مع موسى (ص)وعلمه بملك بنى أمية ألف شهر وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور" والخطأ التناقض بين قوله "أفضل مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا كما أن الطور هو جبل وليس في جبل الطور مسجد لأنه يحيط بالمسجد الحرام
110 - (2937) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ، أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِوَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ رواه مسلم
والخطأ بعث عيسى (ص)بعد موته فى الدنيا لقتل الدجال وهو يخالف منع الله البعث وهو الرجوع للدنيا بقوله بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ولو كان عيسى (ص)يبعث قبل القيامة لوجب بعث يحيى (ص)لأن القول بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "فى عيسى (ص)قيل فى يحيى (ص)"والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "ولا ذكر ليحيى (ص)ومن ثم فهى كاذبة
والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
الطور فى القرآن:
أخذ ميثاق بنى إسرائيل برفع الطور فوقهم :
فسر الله قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم "بقوله بسورة البقرة "وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"فالميثاق المأخوذ هو عبادة الله وحده والمعنى وقد فرضنا عبادتنا عليكم وقوله "ورفعنا فوقكم الطور"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم "فالله نتق أى رفع أى وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل والمعنى ووضعنا على رءوسكم جبل الطور وقوله خذوا ما أتيناكم بقوة "يفسره قوله بعده"واذكروا ما فيه"فالأخذ بالقوة للذى أتاه الله لهم هو ذكر الذى فيه وفسره بقوله بسورة البقرة "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"فسماع المأتى هو ذكره والمعنى وأطيعوا الذى أعطيناكم بعزم أى بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام وقوله لعلكم تتقون "يفسره قوله بسورة النور"لعلكم تفلحون"فتتقون تعنى تفلحون والمعنى لعلكم ترحمون ومعنى الآية وقد فرضنا عبادتنا عليكم ووضعنا على رءوسكم جبل الطور أطيعوا الذى أوحينا لكم بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام لعلكم تفلحون ،وهذا يعنى أن الله فرض على القوم عبادته وهى طاعة حكمه وهو واضع فوق رءوسهم جبل الطور والسبب هو أن يطيعوه لعلهم يرحمون بسبب طاعتهم إياه .
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون "
وفسر الله قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور"بقوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة "فالله فرض الميثاق وجبل الطور فوق رءوس بنى إسرائيل كالمظلة والمعنى وقد فرضنا عليكم عهدكم ووضعنا جبل الطور على رءوسكم ،وقوله "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"يفسره قوله بسورة الأعراف"خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه "فالأخذ بقوة هو السماع أى الذكر وهو طاعة حكم الله والمعنى أطيعوا الذى أوحينا لكم بعزم أى اتبعوا الوحى ،وقوله "قالوا سمعنا وعصينا "يبين لنا أنهم قالوا فى العلن سمعنا وأطعنا ولكن فى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والمعنى قالوا عرفنا وخالفنا فى أنفسهم ،وقوله "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"يعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين لنا أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله ،وقوله "قل بئسما خلفتمونى من بعدى "وقوله بسورة البقرة "إن كنتم صادقين "فما أمرهم به إيمانهم هو ما خلفوا موسى (ص)فيه وهو عبادتهم للعجل ومؤمنين تعنى صادقين والمعنى قل يا محمد ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم صادقين ،ومعنى الآية وقد فرضنا عهدكم ووضعنا أعلاكم الجبل أطيعوا الذى أعطيناكم بتصديق له واتبعوا قالوا عرفنا وخالفنا وأحبوا فى أنفسهم العجل بتكذيبهم لحكم الله، قل ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم مصدقين بحكم الله ،وهذا يعرفنا أن الله فرض على القوم الميثاق وهو واضع الجبل على رءوسهم فقالوا علنا خوفا من سقوط الجبل عليهم :سمعنا وأطعنا وفى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والسبب أنهم فضلوا عبادة العجل على عبادة الله فى نفوسهم ،وطلب الله من نبيه (ص)أن يوضح لهم أن الذنب الذى يريدون أمر قبيح أى سيىء إذا كان إيمانهم يأمرهم به من دون طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين "
وفسر الله قوله "ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم" بقوله تعالى بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم"فالطور هو الجبل ورفعنا تعنى نتقنا وقوله"وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية"فالباب هو القرية وادخلوا تعنى اسكنوا والمعنى وحملنا عليهم الجبل بعهدهم وقلنا لهم اسكنوا البلد طائعين وقلنا لهم لا تعملوا فى السبت وفرضنا عليهم عهدا عظيما
وبين الله لرسوله(ص) أنه رفع الطور فوق القوم والمراد وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل بميثاقهم أى لأخذ العهد بعبادة الله عليهم فعصوا الميثاق،وقال لهم :ادخلوا الباب سجدا والمراد اسكنوا الأرض المقدسة طائعين لأمر الله بالجهاد فعصوا الأمر،وقال لهم :لا تعدوا فى السبت أى لا تعملوا فى يوم السبت فعملوا فيه،وأخذ عليهم ميثاقا غليظا والمراد وفرض الله عليهم عهدا عظيما فعصوه .
وفى هذا قال تعالى :
"ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا"
نداء موسى (ص)من جانب الطور ألأيمن :
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة موسى (ص)وهى أنه كان مخلصا أى موحدا أى مطيعا لله وحده وكان رسولا نبيا أى مبعوثا مختارا من الله لأداء رسالة الله إلى الناس ويبين لنا أنه نادى أى حدث موسى (ص)من جانب الطور الأيمن والمراد من ناحية جبل الطور اليمين وفسر هذا بأنه قربه نجيا أى جعله كليما والمراد تكلم معه وتكلم الله معه هو الوحى مصداق لقوله بسورة طه"وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "ووهب أى وأعطى لموسى (ص)من رحمته وهى نفعه أى نعمه التالى أخاه هارون (ص)نبيا أى أن من نعم الله على موسى (ص)أنه جعل هارون (ص)أخاه رسولا مثله .
وفى هذا قال تعالى :
"واذكر فى الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا "
مواعدة بنى إسرائيل جانب الطور الأيمن :
بين الله لنبيه(ص)أنه خاطب القوم فقال:يا بنى إسرائيل أى يا أولاد يعقوب :قد أنجيناكم من عدوكم والمراد قد أنقذناكم من عذاب كارهكم مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين"وواعدناكم الطور الأيمن أى وواقتناكم ناحية الجبل الأيمن وهذا يعنى أنه حدد لكلامهم ناحية جبل الطور الأيمن ،ونزلنا عليكم المن أى وأعطينا لكم السلوى وهى طائر لحمه لذيذ عند بعض الناس ،كلوا من طيبات ما رزقناكم أى اعملوا من أحاسن ما أوحينا لكم والمراد أطيعوا أفضل أحكام الوحى ولا تطغوا فيه أى ولا تخالفوا الوحى متبعين خطوات الشيطان مصداق لقوله بسورة الأنعام"كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "فيحل عليكم غضبى أى فينزل بكم سخطى أى يكون نصيبكم عقابى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى أى ومن ينزل به سخطى فقد خسر مصداق لقوله بسورة النساء"فقد خسر خسرانا مبينا "وإنى لغفار لمن تاب والمراد وإنى نافع لمن عاد لدينى أى أمن أى صدق وحيى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وفسر هذا بقوله اهتدى أى رشد أى فعل الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى وإنى لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
ايناس النار من جانب الطور :
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما قضى الأجل والمراد لما أمضى المدة وهى العشر سنوات من كرمه سار بأهله والمراد رحل بعائلته من مدين حتى وصل سيناء قرب جبل الطور فأنس من جانب الطور نارا والمراد فرأى من جوار جبل الطور لهبا مشتعلا فقال لأهله وهم عائلته وهو زوجته وعياله :امكثوا إنى أنست نارا والمراد ابقوا مكانكم هنا إنى رأيت لهبا مشتعلا وهذا يعنى فى ظنه وجود ناس عند النار وقال لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون والمراد لعلى أجيئكم من عندها بنبأ أى هدى أى خبر يسركم من الناس أو قطعة أى قبس من الوقود لعلكم تستدفئون مصداق لقوله تعالى بسورة طه"لعلى أتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "وهذا يعنى أنه سيذهب إما لجلب قطعة نار للإستدفاء وإما ليقول لهم خبر سار بالمبيت عند أهل النار كما يعنى أن رب العائلة مسئول عنها فى المهام الصعبة فى السفر مثل الاستطلاع وتقصى حقائق المكان
وفى هذا قال تعالى
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله أنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إنى أنست نارا لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون "
محمد(ص) لم يكن بجانب الطور في حياة موسى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه ما كان بجانب الطور إذ نادى موسى (ص)والمراد ما كان موجودا بجوار جبل الطور حين أوحى لموسى (ص)الوحى وهذا تكرار لنفى وجوده فى زمن موسى (ص)ويبين له أن الوحى نزل عليه رحمة من ربه والمراد نعمة من خالقه والسبب لينذر قوما ما أتاهم من نذير من قبله أى ليبلغ ناسا ما جاءهم من مبلغ من قبله وهذا يعنى أن الناس فى عهد الرسول (ص)لم يرسل لهم رسلا بالوحى والسبب فى إبلاغ الوحى لهم هو لعلهم يتذكرون أى "لعلهم يهتدون "كما قال بسورة السجدة "والمراد لعلهم يطيعون حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون "
القسم بالطور :
" وفى هذا قال تعالى :
والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "
أقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا
وفى هذا قال تعالى :
"وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون "
وأقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد على أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم ويسأل الله الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له ويسأل أليس الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام
وفى هذا قال تعالى :
" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين "
خلق الناس أطوارا:
بين الله لنبيه (ص)أن نوح (ص)سأل قومه :ما لكم لا ترجون لله وقارا والمراد ما السبب فى أنكم لا تفعلوا لحكم الله طاعة وقد خلقكم أطوارا أى وقد أنشأكم على مراحل متعددة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله لأنه خالقهم
وفى هذا قال تعالى :
"ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا "
الطور في الحديث :
من الأحاديث التى فيها الكلمة :
464 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي قَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُور رواه البخارى
ٍ765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَرَأَ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ» رواه البخارى
4854 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} " قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لى رواه البخارى
4854 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} " قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لى رواه البخارى
الخطأ المشترك بين الثلاثة هو الجهر بالقراءة فى الصلوات وسماع المصلين للإمام يقرأ بالسور ومعرفتهم إياها أثناء الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك" .
3398 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ بِصَعْقَةِ الطُّورِ رواه البخارى
3414- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَامَ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: تَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا القَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلاَنٍ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ» فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي
والخطأ إمساك موسى (ص)بقائمة العرش ويخالف هذا أن ممسكى العرش هم الملائكة الثمانية مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"رواه البخارى
والخطأ المشترك بين الأقوال من 24 إلى 31هو العلم بالغيب كعلم ورقة بإخراج القوم لمحمد(ص)وعلم القائل يقتل أبى وعلمه بموت النجاشى وعلمه بكون ثابت من أهل الجنة وعلمه بالدجال وعلمه بأن إبراهيم(ص)أول من يكسى وعلمه أنه أول من يبعث مع موسى (ص)وعلمه بملك بنى أمية ألف شهر وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور" والخطأ التناقض بين قوله "أفضل مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا كما أن الطور هو جبل وليس في جبل الطور مسجد لأنه يحيط بالمسجد الحرام
110 - (2937) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ، أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِوَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ رواه مسلم
والخطأ بعث عيسى (ص)بعد موته فى الدنيا لقتل الدجال وهو يخالف منع الله البعث وهو الرجوع للدنيا بقوله بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ولو كان عيسى (ص)يبعث قبل القيامة لوجب بعث يحيى (ص)لأن القول بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "فى عيسى (ص)قيل فى يحيى (ص)"والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "ولا ذكر ليحيى (ص)ومن ثم فهى كاذبة
والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"