
أبقى بنك اليابان على معدل الفائدة دون تغيير عند 0.75% يوم الثلاثاء، مع رفع توقعاته للتضخم، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بجانب العرض نتيجة الحرب بين أميركا وإيران.
وجاء القرار بأغلبية منقسمة بلغت 6 مقابل 3 أصوات، متماشياً مع توقعات المحللين، فيما دعا الأعضاء المعارضون إلى رفع الفائدة إلى 1%، معتبرين أن التوترات في الشرق الأوسط تعزز الضغوط التضخمية.
في المقابل، خفّض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد خلال السنة المالية 2026 إلى 0.5% مقارنةً بـ1% سابقاً، بينما رفع تقديراته للتضخم الأساسي إلى 2.8% من 1.9%، متجاوزاً مستهدفه البالغ 2%.
وحذّر البنك من تباطؤ النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب الأزمة في الشرق الأوسط سيضغط على أرباح الشركات والدخل الحقيقي للأسر، نتيجة تدهور شروط التبادل التجاري.
من جانبه، قال شيغيتو ناغاي، رئيس قسم الاقتصاد الياباني لدى أوكسفورد إيكونوميكس، إن اليابان قد تشهد "حالة تضخم ركودي خفيفة" خلال العام الحالي، مع استمرار تراجع الدخل الحقيقي للأسر، وتوقع نمو ضعيف بالتزامن مع تضخم يتجاوز 2%.
وكان الاقتصاد الياباني قد تفادى بصعوبة الدخول في ركود تقني خلال الربع الأخير من 2025، بعد تسجيل نمو معدل بلغ 0.3% على أساس فصلي و1.3% على أساس سنوي.
وعلى صعيد الأسعار، تسارع التضخم في اليابان للمرة الأولى في خمسة أشهر، ليصل إلى 1.8% في مارس آذار، مدفوعاً بمخاوف ارتفاع أسعار الطاقة. وكانت الحكومة قد ألغت الضرائب على البنزين وطبّقت دعماً مالياً للتخفيف من تأثير صعود أسعار النفط.
وسجّل التضخم العام 1.5% مقارنةً بـ1.3% في فبراير شباط، ليبقى دون مستهدف البنك المركزي للشهر الثاني على التوالي، فيما تراجع مؤشر التضخم الأساسي المعدّل (باستثناء الغذاء الطازج والطاقة) إلى 2.4% من 2.5%، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر تشرين الأول 2024.
وأشار بنك اليابان إلى أن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يدفع أسعار الطاقة والسلع إلى الصعود، في وقت تتواصل فيه محاولات الشركات تمرير زيادات الأجور إلى الأسعار النهائية.
ويأتي قرار البنك في ظل ارتفاع عوائد السندات الحكومية، إذ بلغ عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 2.496% في 13 أبريل نيسان، وهو الأعلى منذ عام 1997، قبل أن يستقر عند 2.468% عقب القرار.
في المقابل، تراجع مؤشر Nikkei 225 بأكثر من 1%، وسط ضغوط الأسواق.
ويرى محللون أن تثبيت الفائدة بنبرة تميل إلى التشديد يعكس أيضاً محاولة لدعم العملة، في ظل ضعف الين، حيث تراجع بأكثر من 1.5% منذ بداية العام، ويتم تداوله حالياً قرب مستوى 159.12 مقابل الدولار الأميركي، مع توقعات ببقاء الضغوط عليه لكن ضمن نطاق محدود.