القطع فى الإسلام

رضا البطاوى

عضو فعال
المشاركات
3,089
الإقامة
مصر
القطع فى الإسلام
القطع فى القرآن:
القطع المتجاورات في الأرض :
بين الله للناس أن فى الأرض قطع متجاورات والمراد أن فى اليابس تضاريس متلاصقة وفيها جنات أى حدائق من الأعناب والزرع وهو المحاصيل الحقلية والنخيل الصنوان وهو النخل المتشابه ومنه النخيل غير الصنوان أى غير المتشابه وهو المختلف وهذا يعنى النخل ذو الصنف الواحد والنخل ذو الأصناف المختلفة وفى هذا قال تعالى:
"وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان "
قطع الوتين عن النبى(ص) :
بين الله للناس أن محمد(ص)لو تقول عليه بعض الأقاويل والمراد لو افترى عليه بعض الأحكام أى لو نسب إلى الله الذى لم يقله لحدث التالى أخذنا منه باليمين أى شللنا منه الجانب الأيمن ثم لقطعنا منه الوتين والمراد وشللنا منه اللسان فما منكم من أحد عنه حاجزين أى مانعين والمراد لا يقدر أحد منكم أوصاه بالكذب على منع عذاب الله له وإنه لتذكرة للمتقين والمراد وإن القرآن لرحمة للمطيعين لما فيه من الأحكام .
وفى هذا قال تعالى:
"ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين وإنه لتذكرة للمتقين "
قطع أيدى السراق:
وفى هذا قال تعالى :
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله "
بين الله لنا أن السارق والسارقة وهما من أخذا مال الغير أيا كان نوعه جهرا أو سرا دون رضاه الواجب فيهم هو قطع أيديهم أى فصل أكفهما عن أذرعهما وهذا جزاء ما كسبا والمراد عقاب الذى صنعا وهو السرقة وهذا الجزاء نكال من الله أى انتقام فرضه الله منهم وهو العزيز أى القوى الحكيم أى القاضى بالحق ، وفى هذا قال تعالى :
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله "
من عقوبات المحاربين قطع الأيدى والأرجل :
بين الله لنا أن جزاء وهو عقاب الذين يحاربون الله ورسوله (ص)أى يحادونهم مصداق لقوله بسورة المجادلة"إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين"والمعنى أن عقاب الذين يعادون دين الله ونبيه(ص)وفسرهم بأنهم الذين يسعون فى الأرض فسادا والمراد الذين يعملون فى البلاد بالظلم وهو حكم غير الله هو أحد العقوبات التالية:
يقتلوا أى يذبحوا أى أن يصلبوا أى يعلقوا على المصلبة وفسر هذا بأن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف والمراد أن تبتر يد من اليدين والرجل المخالفة لها فى الجهة ويعلق حتى يموت على المصلبة أو أن ينفوا من الأرض والمراد أن يخرجوا من اليابسة أى يغرقوا فى الماء ،ويبين لنا أن ذلك خزى لهم فى الدنيا أى ذل أى عذاب لهم فى الحياة الأولى مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد"لهم عذاب فى الحياة الدنيا" ولهم فى الأخرة وهى القيامة عذاب عظيم أى أليم مصداق لقوله تعالى بسورة النور"لهم عذاب أليم فى الدنيا والأخرة" وفى هذا قال تعالى :
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
قطع المجاهدين الأودية:
بين الله للمؤمنين أنهم لا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة والمراد لا يعطون مالا قليلا ولا كثيرا فى سبيل الله ولا يقطعوا واديا أى ولا يجتازون مكانا لحرب العدو إلا كتب لهم والمراد إلا سجل لهم الإنفاق عملا صالحا وقطع الوادى عملا صالحا أخر والسبب أن يجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون والمراد أن يعطيهم أجرهم بأفضل ما كانوا يصنعون مصداق لقوله بسورة النحل"ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " وفى هذا قال تعالى :"ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون "
قطع اللينة :
بين الله للمؤمنين أن ما قطعوا من لينة والمراد ما دمروا من شجرة أو تركوها قائمة على أصولها والمراد أو دعوها باقية على جذورها فبإذن الله أى فكل منهما بحكم الله وهذا يعنى أن الحرب تبيح للمجاهد حرية التصرف فى النبات بتدميره إن كان سيمكن العدو منه أو تركه إن كان سينفعه فى حربه والله يخزى الفاسقين والمراد والله يذل أى يعاقب الكافرين مصداق لقوله بسورة التوبة "وأن الله مخزى الكافرين"
وفى هذا قال تعالى:"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين"
تقطيع الأرض بالقرآن:
بين الله لنا أن الله لو أنزل قرآنا أى وحيا عمل به التالى :سيرت به الجبال أى حركت به الرواسى وقطعت به الأرض والمراد وجزئت به الأرض لأجزاء وكلم به الموتى أى أحيى به الهلكى ما آمن الناس بحكم الله نتيجة هذه المعجزات مصداق لقوله بسورة يونس"لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية "وبين لنا أن الأمر وهو الحكم لله جميعا أى كله مصداق لقوله بسورة يوسف "إن الحكم إلا لله" وفى هذا قال تعالى:
"ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا "
تقطيع الناس دينهم :
بين الله لنا أن الناس بعد أن كانوا أمة واحدة تقطعوا أمرهم بينهم أى تفرقوا دينهم بينهم والمراد انقسموا لأحزاب كل حزب يفسر الدين حسب هواه مصداق لقوله بسورة المؤمنون"فتقطعوا أمرهم بينهم كل حزب بما لديهم فرحون" وبين لنا أن الكل إليه راجع والمراد أن الجميع إلى جزاء الله عائد سواء ثواب أو عقاب وفى هذا قال تعالى:
"وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون "
وبين الله لنبيه (ص)أن الناس بعد ان كانوا كلهم على دين واحد تقطعوا أمرهم بينهم زبرا والمراد فرقوا دينهم بينهم فرقا مصداق لقوله بسورة الروم "من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا "والمراد أن الدين الحق حوله الناس لقطع كل فريق له قطعة أى تفسير مخصوص للدين وكل حزب بما لديهم فرحون والمراد وكل فريق بالذى عندهم مستمسكون وهذا يعنى أن كل فريق محافظ على تفسيره للدين مطيع له وطلب الله من نبيه (ص)أن يذرهم فى غمرتهم حتى حين والمراد أن يتركهم فى خوضهم وهو كفرهم يستمرون حتى موعد موتهم بعد أن أخبرهم بوحى الله مصداق لقوله بسورة الأنعام "ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون" وفى هذا قال تعالى:
"فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فذرهم فى غمرتهم حتى حين "
قطع الإنسان السبب:
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد الإعتقاد التالى :أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه الطلب التالى :أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى ، وفى هذا قال تعالى:
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ "
قطع الأرحام :
سأل الله المنافقين :فهل عسيتم إن توليتم أى كذبتم بالحق أن تفسدوا فى الأرض أى تبغوا أى تحكموا فى البلاد بالظلم وفسر هذا بقوله وتقطعوا أرحامكم والمراد وتنسوا منافعكم وهى أوامر الله التى يجب وصلها مصداق لقوله بسورة البقرة "ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "؟وهذا يعنى أنهم سيحكمون البلاد بالباطل وهو الظلم ويبين له أولئك الذين لعنهم الله أى غضب الله عليهم"كما قال بسورة الفتح والمراد أضلهم وفسر هذا بأنه أصمهم أى أضلهم وفسره بأنه أعمى أبصارهم أى أضل قلوبهم عن الحق لأنهم أرادوا ضلالهم وفى هذا قال تعالى:
"فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم "
تقطع قلوب المنافقين:
بين الله لنبيه(ص)أن بنيان وهو مسجد المنافقين لا يزال ريبة فى قلوبهم أى لا يفتأ كفر فى أنفسهم وهذا يعنى أنه يستمر فى أنفسهم تكذيب لحكم الله إلا أن تقطع قلوبهم والمراد إلى أن تزهق أى تموت أنفسهم وهى الساعة التى يؤمن فيها كل كافر عندما يرى العذاب وفى هذا قال تعالى :
"لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة فى قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم "
قطع أمر الله الموصول :
من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ويفسره قوله"ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"فقطع الذى حكم الله أن يوصل هو نقض العهد والمعنى أى يعصون الذى حكم الله به أن يطاع ويفسره قوله "ويفسدون فى الأرض"الذى يفسره قوله بسورة الأعراف"ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها "والمعنى ويخربون الصالح وهو العدل فى البلاد وقوله "أولئك هم الخاسرون"يفسره قوله بسورة القصص"ثم هو يوم القيامة من المحضرين "فالخاسرون هم المحضرون أى المعذبون والمعنى أولئك هم المعذبون ومعنى الآية الفاسقون الذين يخالفون حكم الله من بعد معرفته أى يعصون الذى حكم الله أن يطاع أى يحكمون بالظلم فى البلاد أولئك هم المعذبون .
وفى هذا قال تعالى :
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض أولئك هم الخاسرون "
قطع طرف من الكفار :
بين الله للمؤمنين أن النصر يكون من عنده والمراد أن العز يكون بسبب من لديه وهو حكمه الذى يطيعه المسلمون ودفاعه عنهم والله هو العزيز أى القوى الذى يعز من يريد بقوته وهو الحكيم أى القاضى بالحق والسبب الثانى هو أن يقطع طرف من الذين كفروا وفسره بأنه يكبتهم والمراد أن يقهر بعض من الذين كذبوا وهم المقاتلين أى يهزمهم حتى ينقلبوا خائبين والمراد حتى يرجعوا ديارهم خاسرين
وفى هذا قال تعالى :
" وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين"
قطع دابر الظالمين :
بين الله لنبيه(ص) أنه قطع دابر القوم الذين ظلموا أى أهلك أى عذاب كل الناس الذين كذبوا بآيات الله مصداق لقوله بسورة الأعراف"وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا "والحمد لله رب العالمين والمراد والحكم لله خالق الكل وهذا يعنى أن الله هو الذى يمضى حكمه فى خلقه كلهم وفى هذا قال تعالى :"فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين "
وبين الله لنا أن الله أنجى والمراد أنقذ هود(ص)والذين معه وهم الذين أمنوا برسالته مصداق لقوله بسورة هود"نجينا هودا والذين أمنوا معه" والسبب رحمة أى أمر الله بإنقاذهم وقطع الله دابر الذين كذبوا بآياته والمراد وأهلك الله كل الذين كفروا بأحكام وحيه وفسرهم بأنهم ما كانوا مؤمنين أى ليسوا مصدقين لحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين"
وبين الله للمؤمنين أنه وعدهم أن إحدى الطائفتين والمراد أنه أخبرهم أن إحدى الحسنيين لهم مصداق لقوله بسورة التوبة "هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين"والأولى هى الانتصار بلا قتال والثانية الانتصار فى القتال مع وجود قتلى وجرحى وغنائم ويبين لهم أنهم يودون أن غير ذات الشوكة تكون لهم والمراد أنهم يتمنون أن سوى صاحبة الضرر وهى الانتصار بلا قتال تحدث لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته والمراد ويحب الرب أن ينصر العدل وهو الإسلام بجنوده مصداق لقوله بسورة غافر"إنا لننصر رسلنا والذين أمنوا فى الدنيا "ويقطع دابر الكافرين والمراد ويعاقب جميع المكذبين بآيات الله مصداق لقوله بسورة الأعراف"وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا" وفى هذا قال تعالى :
"إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين"
قطع قوم لوط(ص) السبيل :
بين الله أنه بعث لوطا (ص)إلى قومه فقال لهم إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد أترتكبون الزنى بالرجال ما فعلها أحد من قبلكم من الناس ؟وهذا يعنى أن قوم لوط(ص)أول من ناك الرجل منهم الرجل من خلق الله ،أإنكم لتأتون الرجال والمراد أإنكم لتنيكون الذكور وتقطعون السبيل والمراد وتؤذون فى الطريق وهذا يعنى أنهم يؤذون المارة بنيكهم وتأتون فى ناديكم المنكر والمراد وتفعلون فى مجالسكم الفاحشة ؟وهذا يعنى أنهم كانوا ينيكون بعضهم فى البيوت وفى الطريق وفى مجالسهم دون حياء من بعضهم ،فكان جواب قومه وهو رد شعبه عليه هو أنهم قالوا :ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين والمراد جئنا بعقاب الرب الذى وعدتنا إن كنت من المرسلين مصداق لقوله بسورة الشعراء"ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين "وهم العادلين فى قولهم ،وهذا يعنى أنهم يطلبون عقاب الله وليس أن يفقههم دينهم وفى هذا قال تعالى:"ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون فى ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين "
السير بقطع من الليل :
بين الله لنبيه(ص)أن الملائكة قالت للوط(ص)إنا رسل ربك أى إنا ملائكة إلهك لن يصلوا إليك والمراد لن يقدروا على إيذائك وهذا يعنى أن الملائكة منعت أذى القوم بأن أعمتهم ،فأسر بأهلك بقطع من الليل والمراد فاخرج بأسرتك بعد بعض الليل وهذا يعنى أن عليه أن يسافر هو وأسرته فى الليل حتى لا يراهم أحد ولا يلتفت أحد إلا امرأتك والمراد ولا يرجع إنسان منكم إلا زوجتك وهذا يعنى أن زوجة لوط (ص) سترجع وتهلك لأنها كافرة ،إنه مصيبها ما أصابهم والمراد إنه مهلكها الذى أهلكهم وهذا يعنى أن نفس العذاب ينزل بالمرأة وقومها ، وفى هذا قال تعالى :"قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم "
و بين الله لنا أن المرسلون وهم الملائكة المبعوثون لما جاءوا آل لوط والمراد لما حضروا فى مسكن أسرة لوط(ص)قال لهم لوط(ص)إنكم قوم منكرون والمراد إنكم ناس أغراب أى جاهلون لا تدرون بأى بلد نزلتم وقد قال هذا لأنه لم يكن يعلم حقيقتهم فقالوا له :بل جئناك بما كانوا فيه يمترون والمراد لقد أتيناك بالذى كانوا به يكذبون وهو عذاب الله وفسروا هذا فقالوا وأتيناك بالحق أى وجئناك بالعدل وهو جزاء الله وإنا لصادقون أى محقون فى قولنا فأسر بأهلك بقطع من الليل والمراد فاخرج من البلدة بأسرتك بعد مرور بعض من الليل وهذا يعنى أنهم لم يريدوا أن يعلم الكفار بتحركهم حتى لا يمنعوهم من الخروج ،واتبع أدبارهم والمراد وامش خلفهم وهذا يعنى أنهم طلبوا من لوط(ص)أن يسير خلف أسرته باعتباره حاميهم ولا يلتفت منكم أحد والمراد ولا يرجع منكم فرد إلا امرأتك مصداق لقوله بسورة هود"ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك "وامضوا حيث تؤمرون والمراد وسيروا حيث توصون وفى هذا قال تعالى:
فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق وإنا لصادقون فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون "
تقطيع نسوة المدينة أيديهن :
بين الله لنبيه(ص)أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل واحدة منهن سكينا أى مدية وكان الغرض منها فى الظاهر تقطيع الطعام وفى الباطن لها هدف أخر تحقق ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله ثم قلن حاشا لله أى الصدق لله ما هذا بشر أى إنسان إن هذا إلا ملك كريم أى ملاك كبير وفى هذا قال تعالى
"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
وبين الله لنبيه(ص)أن الساقى لما ذهب فأخبر الملك قال الملك وهو الحاكم لمن حوله ائتونى به والمراد جيئونى بيوسف(ص) فلما جاءه الرسول والمراد فلما ذهب المبعوث الذى بعثه الملك لإخراج يوسف رفض يوسف(ص)الخروج فقال ارجع إلى ربك والمراد عد إلى حاكمك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن والمراد فاستفهم منه ما حكاية النساء اللاتى قطعن أيديهن أى جرحن أكفهن إن ربى بكيدهن عليم والمراد إن خالقى بمكرهن خبير وفى هذا قال تعالى:
"قال الملك ائتونى به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن إن ربى بكيدهن عليم "
تهديد فرعون بقطع أيدى وأرجل السحرة:
بين الله لنبيه(ص)أن فرعون قال للسحرة :ولأقطعن أيديكم وأرجلكم والمراد لأفصلن أيديكم وأقدامكم من خلاف أى من جهات متعاكسة من أجسامكم ثم لأصلبنكم أى لأعلقنكم بعد القطع على جذوع النخل جميعا مصداق لقوله بسورة طه"ولأصلبنكم فى جذوع النخل"وهذا يعنى أنه سيعاقبهم على إيمانهم ببتر يد من الجهة اليمنى ورجل من الجهة اليسرى أو العكس ثم يعلقهم على سيقان النخل حتى يموتوا وفى هذا قال تعالى :
"ولأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين"
وبين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال للسحرة :أأمنتم له قبل أن أذن لكم والمراد هل صدقتم بكلامه قبل أن أسمح لكم ؟والغرض من السؤال إخبارهم بوجوب أخذ الإذن منه قبل فعل الإيمان ،ثم قال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إنه لرئيسكم الذى عرفكم الخداع ،وهذا يعنى أنه يتهم السحرة بالتآمر مع موسى (ص)الذى هو فى رأيه رئيس السحرة ،وقال فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف أى لأبترن أذرعكم وأقدامكم من تضاد ،وهذا يعنى أنه يقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى أو اليد اليسرى مع الرجل اليمنى ،ثم قال ولأصلبنكم فى جذوع النخل والمراد لأعلقنكم على سيقان النخل ،وهذا يعنى أنه بعد القطع سوف يعلق السحرة على سيقان النخيل حتى يموتوا ،ثم قال ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى والمراد ولتعرفن أينا أعظم عقابا وأدوم ، وفى هذا قال تعالى:
"قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم فى جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى "
وبين الله لنبيه (ص)أن فرعون قال للسحرة بعد إيمانهم :أأمنتم له قبل أن أذن لكم أى هل أيقنتم برسالته قبل أن آمركم أن تؤمنوا بها ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن لا إيمان بموسى (ص)قبل السماح لهم به من فرعون ،وقال :إنه لكبيركم الذى علمكم السحر والمراد إن موسى لعظيمكم الذى عرفكم الخداع وهذا يعنى أن فرعون أراد تبرير موقفه للناس بخرافة المؤامرة وهى أن موسى (ص)عظيم السحرة أى معلمهم الذى عرفهم السحر واتفق معهم على هذه المباراة حتى يظهره مهزوما وقال فلسوف تعلمون والمراد فسوف تعرفون "أينا أشد عذابا وأبقى "كما قال بسورة طه ،لأقطعن أى لأبترن أيديكم وأرجلكم من خلاف والمراد اليد اليمنى مع الرجل اليسرى أو العكس ولأصلبنكم أجمعين والمراد ولأعلقنكم كلكم على جذوع النخل وفى هذا قال تعالى:
قال أأمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين "
تقطيع بنى إسرائيل:
وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما "
بين الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر

وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما "
وبين الله لنبيه(ص)أنه قطع اليهود فى الأرض أمما والمراد أنه وزع اليهود فى بلاد الأرض فرقا منهم الصالحون وهم المسلمون ومنهم غير ذلك وهم القاسطون أى الكافرون كما قال فى تقسيم الجن بسورة الجن"وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون" وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم فى الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم غير ذلك "
تشبيه ظلمة الوجوه بقطع من الليل
بين الله للنبى(ص)أن الذين كسبوا السيئات أى الذين عملوا الذنوب مصداق لقوله بسورة الأعراف"والذين عملوا السيئات "جزاء سيئة بمثلها والمراد عقاب ذنب بعقابه عند الله وهو العذاب مصداق لقوله بسورة فاطر"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد"وفسر الله هذا بأنه ترهقهم ذلة والمراد يتعبهم هوان،ويبين أنهم ما لهم من الله من عاصم والمراد ليس لهم من دون الله من ولى أى واق أى منقذ من العذاب مصداق لقوله بسورة الرعد"وما لهم من الله من واق"وهم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما والمراد كأنما غطت وجوههم ظلمات من الليل سوداء وهذا يعنى أن وجوه الكفار مسودة مصداق لقوله بسورة آل عمران "وتسود وجوه"وأولئك أصحاب النار والمراد أهل الجحيم هم فيها خالدون أى مقيمون لا يخرجون أبدا وفى هذا قال تعالى :
"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
تقطع الأسباب بين الكفار وآلهتهم المزعومة :
بين الله لنا أن الذين اتُبعوا وهم الذين أطيعوا من جانب الصغار قد تبرأوا من الذين اتًبعوا أى قد تخلوا عن الذين أطاعوهم والمراد أنهم نفوا مسئوليتهم عن إضلالهم ،ويبين لنا أنهم لما رأوا العذاب أسروا الندامة مصداق لقوله تعالى بسورة غافر"ورأوا بأسنا "وقوله بسورة يونس"وأسروا الندامة لما رأوا العذاب " فالعذاب هو البأس والمراد أنهم أخفوا الندم على كفرهم ،وتقطع الأسباب بهم هو بعد الرحمات عنهم والمراد أن الله منع عنهم رحمته وهى جنته
وفى هذا قال تعالى :
"إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب "
بين الله لنبيه(ص)أن الله يقول على لسان الملائكة للظالمين : وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء والمراد ولا نعلم معكم أربابكم الذين قلتم أنهم فيكم مقاسمين لى وهذا يعنى أنهم يأتون ليس معهم آلهتهم المزعومة الذين زعموا أنهم يملكونهم بالإشتراك مع الله ،ولقد تقطع بينكم والمراد ولقد فصل بينكم وهذا يعنى وجود فاصل بين الكفار والأرباب المزعومة فى البرزخ والقيامة ،وضل عنكم ما كنتم تزعمون والمراد وتبرأ منكم الذين كنتم تقولون بربوبيتهم أى وكفر بكم الذين أى كذبكم الذين كنتم تقولون أنهم آلهة مصداق لقوله بسورة مريم"واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا"
وفى هذا قال تعالى :
" وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ولقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون "
تقطيع ثياب الكفار من النار :
بين الله للنبى(ص) أن الناس خصمان أى عدوان والمراد فريقان كل منهم اختصم فى الرب أى تجادل فى الله والمراد اختلف مع الأخر فى دين الله ،ويبين لنا أن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار والمراد فصلت لهم سرابيل من قطران مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وسرابيلهم من قطران "وهذا يعنى أن ملابسهم مفصلة من نحاس ملتهب وفى هذا قال تعالى:
"هذان خصمان اختصموا فى ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار "
قطع الأمعاء:
سأل الله هل من فى الجنة كمن هو خالد فى النار والمراد هل يستوى ساكن الجنة بمن هو مقيم فى جهنم ؟والجواب بالقطع لا والكفار سقوا ماء حميما أى أشربوا أى أعطوا سائل مؤلم هو الغساق فقطع أمعاءهم أى فأحرق بطونهم وفى هذا قال تعالى:
" كمن هو خالد فى النار كمن سقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم "
القطع في الحديث ورد القطع مرات عديدة في الأحاديث منها :
"من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة "رواه ابن ماجة والخطأ الأول هنا هو فرار الوارث من الميراث ،طبعا لا طريقة للفرار من الميراث سوى تركه أو التنازل عنها ولو كان بمعنى التنازل فهو أمر حلال لا يقدر أحد أن يحرمه لعدم وجود أى نص يدل على هذا وإن كان المفهوم من القول هو غير هذا والخطأ الأخر هو قطع الله لميراث الفار من الورث من الجنة ، قطعا هذا جنون فالله بدلا من أن يثيب المتنازل عن حقه برضاه يعاقبه وإذا كان المراد بهذا الحديث الكاذب حرمان الإنسان ورثته من الميراث بالوصية فإن الله لا يقطع ميراثه من الجنة لأن الإنسان حر فى ماله يوصى به فى حياته لمن يريد لقوله بسورة النساء "من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله "والقول يعارضه قوله "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم "رواه مسلم وقوله "لا يتوارث أهل ملتين "رواه الترمذى فهنا الأقوال تعنى حرمة توارث المسلمين والكفار والقول يحرم على الإنسان مسلم أو كافر التنازل عن ميراثه من المسلمين أو الكفار وهو تعارض بين .
"سألت زيدا بن على عن اللحن فى الصلاة فقال يقطع الصلاة "رواه زيد والخطأ هنا هو أن اللحن عامة يفسد الصلاة وهو خطأ لأن اللحن المتعمد فقط هو المفسد للصلاة وأما غير المتعمد فلا يفسدها لقوله بسورة الأحزاب "ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "
"لما كانت ليلة ولد رسول الله ارتجس إيوان كسرى وسقط 000وغاضت بحيرة ساوة وفاض وادى السماوة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل هذا 000ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت فى بلادها "روى في الإصابة فى تمييز الصحابة وأسد الغابة والخطأ هنا هو حدوث معجزات عدة يوم ولادة النبى (ص)منها سقوط إيوان كسرى .
"أتيت النبى بتمرات فقلت يا رسول الله ادع فيهن بالبركة فضمهن ثم دعا لى فيهن بالبركة فقال لى خذهن فاجعلهن فى مزودك هذا كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فيه فخذه ولا تنثره نثرا فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق فى سبيل الله وكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوى حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع "رواه الترمذى والخطأ هنا حدوث معجزة أكل التمرات لمدة سنوات وزيادتها زيادة رهيبة والحديثان يناقضان منع الله الآيات وهى المعجزات في عهد النبى(ص)بقوله تعالى " وما منعنا ا، نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"كنا عند أبى بكر فدعا بشراب فأتى بماء وعسل 0000فقال هذه الدنيا تطاولت إلى بعنقها ورأسها فقالت لى يا محمد خذنى فقلت إليك عنى فقالت إن تنج 000 فأخاف أن تكون هذه قد لحقتنى تقطعنى عن رسول الله رواه البزار والخطأ هنا هو عرض الدنيا نفسها على النبى (ص)وهو تخريف لأن الدنيا لا تعرض نفسها على أحد لأن الإنسان هو الذى يقبل عليها أو لا يقبل والله يرزقه كثيرا منها أو قليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ".
"من بنى لله مسجدا بنى الله بيتا فى الجنة "وفى رواية بنى الله له فى الجنة أوسع منه وفى رواية "قصرا من جنة وفى رواية مثله فى الجنة وفى رواية ومن علق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير ومن أخذ منه قذاة كان له كفلان من الأجر "رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والترمذى والنسائى وابن ماجة وأبو داود وأحمد وابن حبان وفى موارد الظمآن ومصنف ابن أبى شيبة وزيد وعند الرافعى وفى الكبير للطبرانى والخطأ هنا هو أن أجر بناء مسجد هو قصر أو بيت أو مسجد فى الجنة وأيضا وجود كفلين من الأجر لمن يأخذ قذاة من المسجد ونلاحظ تناقضا بين رواية قصرا ورواية بيتا ورواية مثله أى مسجدا .
"ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله قالوا يارسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله قال ولا الجهاد فى سبيل الله إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع "رواه الطبرانى وابن أبى شيبة فى المصنف .
والخطأ هو أن ذكر الله أفضل من كل الأعمال وهو يخالف كون الجهاد أفضل الأعمال مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "فالمجاهدين فضلوا على القاعدين مهما فعلوا من ذكر الله وغيره
"لا يقطع الصلاة شىء وادرؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان وفى رواية إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان وفى رواية 00فإن معه القرين"وفى رواية" إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته وكان بين مقام النبى وبين القبلة عنزة "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن المدروء أى المدفوع سواء إنسان أو غيره من المخلوقات شيطان وقطعا لو كان المدروء أى المدفوع حمارا أو بقرة أو غير هذا من المخلوقات فلا يمكن أن يكون شيطان لسبب هو أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "ويناقض قولهم "00يقطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار "رواه الترمذى وأبو داود وقولهم "فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودى والمجوسى والمرأة "رواه أبو داود فهنا تقطع الصلاة عدة أشياء وفى القول لا يقطع الصلاة شىء وهو تعارض بين .
"إذا صلى الرجل 000قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار 000كما سألت رسول الله فقال الكلب الأسود شيطان "والخطأ هنا هو أن الكلب الأسود شيطان وهو يخالف كون الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن
"عليكم بشم النرجس فإن فى القلب حبة الجنون والجذام والبرص لا يقطعها إلا شم النرجس " روى في زاد المعاد لابن قيم الجوزية والخطأ هنا هو أن علاج الجنون والجذام والبرص شم النرجس وهذا تخريف لأن أمراض الجنون والجذام والبرص موجودة حتى الآن وليس لها علاج معروف يقضى عليها تماما وإنما علاجات تخفف من آلامها وتقضى على مسبباتها ولكنها لا تمنع ظهور حالات جديدة ،زد على هذا أن القلب ليس له علاقة بالشم كما أن حاسة الشم ليس لها علاقة عضوية بالقلب مباشرة وإنما هى علاقة غير مباشرة حيث يستفيد القلب ويؤذى القلب من خلال ما تدخله حاسة الشم للجهاز التنفسى ،زد على هذا أن الجنون ليس له علاقة بالقلب العضلى لأن يكون فيما يسمى القلب أى العقل أى النفس .

"أن ناسا من عرينة فاجتووها فبعثهم رسول الله فى إبل الصدقة وقال اشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول الله واستاقوا الإبل وارتدوا عن الإسلام فأتى بهم النبى فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة فكنت أرى أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا رواه مسلم والترمذى والخطأ الأول هنا وصف النبى (ص)أبوال الإبل كعلاج للأعراب وهو يخالف أن البول نجاسة والنجاسة أذى لاحتوائها على خبث الجسم ومن ثم شرع الله الطهارة منها ومن ثم لا يمكن أن تكون دواء وهو يعارض قولهم "لم يجعل الله دوائكم فيما حرم عليكم "والخطأ الثانى هو تسميل أعين المرتدين ورميهم وهم أحياء وهو يخالف أن حد الردة هو إما تقطيع الأيدى والأرجل من خلاف وصلبهم حتى يموتوا نزيفا وإما النفى من الأرض وهو الإغراق فى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى أرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "وليس هنا تسميل للأعين
 
عودة
أعلى