النقض فى الإسلام

رضا البطاوى

عضو فعال
المشاركات
3,218
الإقامة
مصر
النقض فى الإسلام
النقص فى القرآن :
نقض عهد الله
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "من هم الفاسقون فى نهاية الآية السابقة ؟يجيب الله فيقول"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه"ويفسره قوله بسورة آل عمران"إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا"فنقض العهد هو أخذ الثمن القليل بدل من طاعة عهد الله والمعنى الذين يخالفون حكم الله من بعد إنزاله ويفسره قوله"ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل"فقطع الذى حكم الله أن يوصل هو نقض العهد وفى هذا قال تعالى
"الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "
نقض الميثاق
وضح الله أن القوم لهم النار لنقضهم ميثاقهم أى مخالفتهم عهد الله معهم وفسره بأنهم كفروا بآيات الله والمراد كذبوا بأحكام الله فالعهد هو أحكام الله
وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله "
اللعنة بسبب نقض العهد
وضح الله أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم كافرة لأنهم أرادوا أنفسهم كافرين
وفى هذا قال تعالى :
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية "
نقض العهد كل مرة
وضح الله لنبيه (ص)أن شر الدواب هم الذين عاهد منهم والمراد هم الذين واثق من الناس وهم ينقضون عهدهم فى كل مرة والمراد وهم يخالفون ميثاقهم فى كل مرة وهذا يعنى أنهم لا يتقون أى لا يطيعون أى لا ينفذون أحكام الميثاق
وفى هذا قال تعالى :
"الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم فى كل مرة "
المسلمون لا ينقضون العهد
وضح الله أن الذين يوفون بعهد الله والمراد الذين يطيعون حكم الله وفسرهم بأنهم لا ينقضون الميثاق أى لا يخالفون العهد وهو حكم الله لهم عقبى الدار أى الدرجات العلى وهى الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق "
النهى عن نقض الأيمان بعد توكيدها
وضح الله للمؤمنين أن يفوا أى يتموا بعهد الله إذا عاهدوا وهى العقود أى أحكام الله إذا أعلنوا طاعتهم له وفسر هذا بأنهم لا ينقضوا الأيمان بعد توكيدها والمراد لا يخالفوا عهود الله بعد توثيقها وهى الرضا بها
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا "
نقض الغزل
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ووضح لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة "
انقضاض الجدار
وضح الله أن موسى (ص)والعبد الصالح(ص)انطلقا أى سارا فى الأرض حتى إذا أتيا أهل قرية والمراد حتى إذا دخلا على أصحاب بلدة من البلاد استطعما أهلها والمراد طلبا الطعام وهو الأكل من أصحابها بسبب جوعهم فأبوا أن يضيفوهما أى فرفضوا أن يعطوا لهما الطعام ،فسارا فى القرية فوجدا فيها جدارا والمراد فشاهدا فيها مبنى يريد أن ينقض أى يحب أن يسقط فأقامه أى فعدله والمراد فبناه بناء سليم فقال له موسى (ص)لو شئت لتخذت عليه أجرا والمراد لو أردت طلبت عليه مالا،وهذا يعنى أن الجدار له إرادة وأن موسى نصح العبد الصالح(ص)أن يطلب على إقامة للجدار مال لشراء الطعام الذى رفضوا أن يعطوه لهما بحق الضيافة
وفى هذا قال تعالى :
"فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا"
نقض الظهر
وضح الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وتفسيره
وفى هذا قال تعالى :
" ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "
النقض فى الحديث :
"فى الرجل تخرج منه الريح 000 فإنه يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته فإن تكلم استأنف الصلاة وإن كان قد تشهد فقد تمت صلاته قال زيد بن على هذه الثلاث يبنى عليهن وثلاث لا يبنى عليهن البول والغائط والقهقهة إنها تنقض الوضوء والصلاة"رواه زيد
والأخطاء هنا هى:
الأول البناء على ما مضى من الصلاة وهو استكمال الصلاة فإن صلى ركعتين من أربعة صلى ركعتين والسبب فى وجوب الإعادة هو أن سبب الفساد يفسد الكل وليس جزء ومثال هذا أن المفطر يعيد صيام اليوم كله رغم أنه أفطر بعد مرور بعضه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولتكملوا العدة "
والخطأ الثانى أن القهقهة تفسد الوضوء والصلاة معا والحق أنها تفسد الصلاة فقط لأن أسباب نقض الوضوء فى سورتى المائدة والنساء لم يذكر فيها القهقهة وإنما ما يخرج من البول والبراز والفساء والضراط ولمس النساء والسائل الحائضى
والخطأ الثالث التفرقة بين أسباب نقض الوضوء فى النتائج وهى غير مفهومة لأن الريح والغائط مثلا مصدرهما واحد ومع هذا ينقض هذا الوضوء ويبنى عليه فى الصلاة والأخر ينقض الوضوء والصلاة ولا يبنى عليه .
"هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط فى الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول وكلماه فى أم كلثوم أن يردها فنقض الله العهد بينه وبين المشركين 000فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية "رواه الطبرانى وابن جرير
والخطأ أن الله نقض العهد بينه وبين المشركين خاصة فى النساء وهو تخريف لأن الله لا ينقض عهده أبدا وإلا أصبح ظالما وهو ليس بظلام للعبيد كما أن العهد لم يكن بين الله والمشركين وإنما بين المسلمين والمشركين .
"سألت عمر بن الخطاب عن أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها فتزوجها رجل غيره ثم طلقها ومات عنها ثم تزوجها زوجها الأول قال هى عنده على ما بقى"رواه الشافعى
والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
"لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام فكان من أمره ما كان تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجرئهم على أهل الشام 000فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك 000فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير فى شىء أما ما زاد فى طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذى فتحه ونقضه وأعاده إلى بنائه رواه مسلم
والخطأ احتراق الكعبة وعدم تعذيب من أحرقها ودمرها وهو ما يخالف أن الله يعذب كل من يقرر فقط الإلحاد وهو أى ذنب فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"
كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية "ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها رواه ابن أبى حاتم

والخطأ هو وجود تناقض فى القول بين قوله "تجمع الشعر والليف "وقوله غزلها فجمع الشعر والليف ليس غزلا لأن الغزل يحتاج إلى أكثر من الجمع وهو عملية تنظيم الخطوط الأفقية والطولية ثم وضعها بجانب بعضها حتى تلتحم مكونة النسيج فهو عمل لا يفعله المجانين
 
عودة
أعلى