
تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل حاد اليوم الاثنين، في ظل ضغوط جيوسياسية عالمية بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع المستثمرين إلى البيع وتراجعت المؤشرات بشكل كبير بما فيها مؤشر Stoxx 600 مع نزول معظم القطاعات باستثناء الطاقة والدفاع.
وهبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.6% ليصل إلى 623.49 نقطة.
وانخفض مؤشر داكس الألماني بنحو 1.8% ليصل إلى 24,819.11 نقطة، وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 8% إلى 10819.89 نقطة، وهبط مؤشر كاك الفرنسي بنحو 1.7% إلى 8428.57 نقطة.
قاد مصدرو النفط والغاز النرويجيون، شركتا فار إنرجي وإكوينور، مكاسب مؤشر Stoxx 600 الأوروبي، مرتفعين بأكثر من 9% لكل منهما، مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
كما سجلت أسهم شركات الدفاع الأوروبية أداءً قوياً في بداية التداول، حيث ارتفعت شركة الطيران الإيطالية آفيو بنسبة 8.4%، وبي إيه إي سيستمز البريطانية بنسبة 6.8%، فيما سجلت شركة صناعة المقاتلات السويدية ساب ارتفاعاً يقارب 7%، بينما صعدت شركتا ليوناردو الإيطالية ورينك الألمانية كل منهما بأكثر من 6%.
وعلى الجانب الآخر، تراجعت شركات قطاع السفر والسياحة مع استمرار الاضطرابات العالمية يوم الاثنين، حيث خسرت شركة الرحلات البحرية كارنفال بي إل سي 7.6%، وتراجعت أسهم إنترناشونال كونسوليديتد إيرلاينز بنسبة 7.3%، وانخفضت تي يو آي إيه جي أكثر من 6.7%، وخسرت لوفتهانزا 6.3%.
وقد أسفرت الضربات على إيران عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، فيما حثت الولايات المتحدة وإسرائيل المواطنين الإيرانيين على اغتنام الفرصة للإطاحة بالنظام.
وردت إيران بشن ضربات انتقامية على القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد القوات الأميركية.
وصعدت أسعار النفط الخام أكثر من 8% يوم الأحد مع مخاوف المستثمرين من اضطراب كبير في الإمدادات، بينما تراجعت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية صباح الاثنين، كما هبطت الأسواق الآسيوية والمحيط الهادئ، مع تسجيل أسهم شركات الطيران خسائر حادة بسبب تعطّل المجال الجوي في الشرق الأوسط وإغلاق المطارات.
وجاء الهجوم الأميركي والإسرائيلي واسع النطاق يوم السبت بعد أن رفضت إيران مطالب الولايات المتحدة للحد من برنامجها النووي، فيما انتهت جولة أخرى من المفاوضات يوم الخميس الماضي دون التوصل إلى اتفاق.