حساب مجاني بقيمة 30 دولار !
إفتح حسابك مع تيكيمل

مؤشر السوق السعودي، واجتماع أوبك (نظرة تحليلية)

mohammad-k

مسؤول العملاء في تركيا
طاقم الإدارة
المشاركات
19,542
الإقامة
تركيا

xm    xm

 

 

يشهد حاليا مؤشر السوق السعودي موجة هبوط حادة، بالتزامن مع اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، في إطار التوصل إلى حل للعمل على إيقاف التراجعات الكبيرة التي تشهدها أسعار النفط، والتي انخفضت بمقدار الثلث، منذ إعلان صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن تراجع الطلب على النفط خلال 2015، بسبب تباطؤ النمو العالمي، الذي لم يتعاف حتى الآن من أزمة الرهونات العقارية التي اندلعت شرارتها في الولايات المتحدة عام 2008.
من خلال هذا التقرير سوف نقوم بتحليل لمؤشر السوق السعودي، في الوقت الذي يشهد السوق حالة من الفزع، وتسيطر عليه عمليات بيوع واسعة النطاق، في الوقت الذي يسعى المضاربون فيه على الحصول على فرصة من هنا أو هناك.
يبدو أن المشكلة أكثر تعقيدا:
في ظل التوقعات بأن اجتماع اليوم لمنظمة أوبك لن يضيف جديدا، لمشكلة تراجع أسعار النفط، في الوقت الذي أعلن فيه ثلاثة مندوبون لدى منظمة أوبك أنه من المستبعد أن تخفض المنظمة سقف الإنتاج، وذلك على الرغم من ارتفاع نسبة المعروض النفطي في السوق العالمي.
في الوقت الذي تطل فيه الإنظار اليوم بحدة على قرار السعودية أكبر منتج للنفط في المنظمة، والذي من المستبعد أن تقوم السعودية بتخفيض الإنتاج، وإن قامت بتخفيضه سوف تقوم بتخفيض كميات قليلة لن يكون لها أي تأثير إيجابي على تحركات أسعار النفط
وذلك أن المملكة العربية السعودية، كما نعلم أنها تعتمد بشكل أساسي، أي ما يساوي حوالي 90% من عائدات النفط، في الإنفاق على ميزانياتها، ومشاريع البنية التحتية الموسعة التي تقوم بها في المملكة.
نقطة أخرى، تزيد من الضغوط على أسعار النفط، وهي استمرار ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية الأسبوعية، والتي تعتبر أكبر مستهلك للنفط في العالم، وهو ما يعني أن أي تخفيضات للنفط من قبل منظمة أوبك لن يكون لها أي تأثير على حركة أسعار النفط الهبوطية، وذلك لتشبع السوق بمزيد من المعروض.
حقيقة إن الأمور أكثر تعقيدا، مما يتصوره الكثيرين، سواء بإقرار تخفيض الإنتاج، أو الإبقاء عليه كما هو، حيث أنه في حالة قيام منظمة أوبك بتخفيض الإنتاج، فإن ذلك سوف يؤثر بشكل سلبي على ميزانية المملكة، في الوقت الذي يكون فيه تكلفة إنتاج برميل النفط أعلى من سعر البيع، مما يزيد الخسائر المملكة.
وبافتراض قيام المملكة بالتوافق مع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" التي تسهم بثلث إنتاج النفط العالمي، مما يزيد من فرص منتجي النفط الصخري في أمريكا الشمالية، في الحصول على حصة أكبر من سوق النفط العالمي.
أود أن أشير هنا ، إلى أن المملكة، قادرة على المدى المتوسط تحمل تبعات تراجع أسعار النفط، وذلك من خلال قيام المملكة بسحب جزء من احتياطياتها التي تتجاوز التريليون دولار، لمواصلة مشاريعها التنموية، والعمل على رفع كفاءة القطاع الغير نفطي، لتقليل حدة المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار النفط، في ظل استمرار تراجع الطلب العالمي على النفط، والذي من المتوقع أن يستمر طويلا، بالإضافة إلى توقعات ارتفاع معروض النفط خلال 2015 بشكل كبير.
هذا وقد سجلت أسعار النفط حاليا 76.15 دولار/برميل، ليسجل أدنى مستوى له في أربع سنوات، في ظل توقعات بمزيد من الهبوط
التحليل الفني:
يتداول مؤشر السوق السعودي، خلال جلسة اليوم حول مستويات 9000 نقطة، في أجواء يسودها حالات من المضاربة من قبل كبار المستثمرين، إلى جانب انتشار حالة من الخوف في الأسواق بشأن أسعار النفط، الذي من المرتقب أن تحدد مصيره منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".
سبق وأن أشرنا في تقرير سابق، أن مؤشر السوق قد بدأ حركة التصحيح الهابط، والتي تأكدت باختراق لأسفل مستويات 9500 نقطة التي تشكل مستويات الدعم، إلى جانب كسر أسفل مستويات الدعم المائل، الواقعة عند تلك المستويات.
إن توقعاتنا لمؤشر السوق السعودي، هي أنه إذا تمكن المؤشر الرئيسي للسوق السعودي من الإغلاق تحت مستويات 9000 نقطة، سوف يستهدف مستويات 8700 نقطة، ثم مستويات 8400 نقطة، والتي تشكل نهاية النموذج الفني الموضح على الرسم البياني AB=CD.
بالنسبة للمؤشرات الفنية، فما زالت تواصل ضغوطها على مؤشر السوق السعودي، حيث نلاحظ أن المؤشر يواصل تحركه تحت المتوسط المتحرك لـ 15 يوم، إلى جانب استمرار هبوط مؤشر القوة النسبية تحت خط الـ 50.
يفشل هذا السيناريو في حالة الإغلاق فوق مستويات 9500 نقطة
 
أعلى