إفتح حسابك مع شركة XM  برعاية عرب فوركس
إفتح حسابك مع تيكيمل

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

mohammad-k

مسؤول العملاء في تركيا
طاقم الإدارة
المشاركات
19,779
الإقامة
تركيا

xm    xm

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وسلم

قال تعالى:" وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"


سبحان الله وما توفقي إلا بالله

كثيرا ما نرى أنفسنا نجر إلى الخيرات بدون أن نلقي لذلك بالا. تصبح الصالحات علينا يسيرة وفي كثير من الأحيان حتى الصلاة نستثقلها ولا ندري بأي سورة صلينا فلا خشوع ولا ركوع, حق الركوع..صدقا لو رأنا حبيبنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم- في تلكم الحال لقال لنا ارجعوا فصلوا فإنكم لم تصلوا .


لماذا هذا التدبدب في العبادة؟ بل لماذا تارة هكذا وتارة هكذا ؟

إنه توفيق الله -عز وجل- لا غِنَى للعبد عنه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، فمن وَفَّقَهُ الله لتزكية نَفْسِه فَقَدْ أفلح وفاز، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} [الأعلى: 14]


وأعلى مراتب توفيق الله لعَبْدِهِ أن يحبب إليه الإيمان والطاعة، ويُكَرِّهَ إليه الكفر والمعصية، وهي المرتبة التي نالها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وامتن الله بها عليهم في قوله تعالى:

{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7].


التوفيق هداية من الله


ممكن أن نكون من أهل الشهوات ممكن أن نكون من المنهمكين في بحر الفتن ولا نحمل هماّ ولا يضرنا من ضل إذا اهتدينا من يقذف في القلوب هم الرسالة؟؟ من يصطفي لهذه الأمة من يجدد لها دينها ؟؟
إنّه سبحانه سبحانه

وانظروا إلى حديث قدسي عن ابن القيم - رحمه الله -: "يخاطب اللهُ - جل وعلا - عباده المُؤْمِنِين، فيقول: لولا توفيقي لَكُمْ لما أَذْعَنَتْ نُفُوسُكمْ لِلإيمان، فلم يكن الإيمان بمشورتكم وتوفيق أنفسكم، ولكني حببته إليكم وزينته في قلوبكم، وكرَّهت إليكم ضده الكفر والفسوق"

قال تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} [القصص: 56]

وهذه الهداية المذكورة في الآية هي التي يُسَمِّيها العلماء هداية التوفيق، قال شعيب - عليه السَّلام -: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88].
قال ابنُ القيّم - رحمه الله -: "أجمع العارفون بالله أنَّ التوفيق هو أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يُخْلِيَ بينك وبين نفسك".

ختامه مسك


وهذا التوفيق أن يوفق الله العبد في آخر حياته لعمل صالح يموت عليه فيختم الله به أعماله.

فكم من أناس عاشوا حياتهم لله وكانت خاتمتهم سوءا نسأل الله السلامة وأن لا يجعل في قلوبنا ذرة نفاق
والعكس كذلك
فلنتدبر قصة هذا الغلام اليهودي كيف عاش على ملة اليهودي وختم حياته بالإسلام فطوبى له.
أليس الموفق من وفقه الله؟؟

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه"، فقال له: ((أَسْلِمْ))، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: "أَطِعْ أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم –فأسلمَ. وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: ((الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ)) وفي رواية: "فلما مات"، قال:(صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)


المداومة على أعمال قليلة



وكذلك أن يوفق الله العبد لعمل قليلٍ أجرُه عند الله كثيرٌ، فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: "أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- رجلٌ مقنع بالحديد"، فقال: "يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟" قال:(أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ)) فأسلم ثم قاتل فقُتل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيرًا))


فمن وفقه الله جعله يتوكل عليه وجعله ينيب إليه نعم يسرع في العودة إليه فطوبى لمن اختارهم الله فأصبح سمعهم التي يسمعون بها وأذنهم التي يبصرون بها...


اللهم اخترنا أرجوك ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم إن أوكلتنا إلى أنفسنا أوكلتنا إلى ضعف وهوان وذنب وخطيئة وما توفيقي إلا بالله

إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فانظر فيما أقامك
 
التعديل الأخير:
أعلى