رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,198
- الإقامة
- مصر
البغض فى الإسلام
البغض فى القرآن :
بدو البغضاء من أفواه الكفار:
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"فالبطانة هى الأولياء ودونكم تعنى دون المؤمنين وهم الكافرين وقوله بنفس السورة "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم"فما عنتم هو الضلال وقوله بنفس السورة"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا"فالبغضاء البادية من الأفواه هى الأذى المسموع من الكفار وقوله بسورة البقرة"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"فتعقلون تعنى يوقنون والمعنى يا أيها الذين صدقوا بحكم الله لا تجعلوا أنصار من غيركم لا يقصرونكم تخبطا أحبوا الذى عصيتم قد ظهرت الكراهية من كلامهم والذى تكتم نفوسهم أعظم قد وضحنا لكم الأحكام إن كنتم تفهمون،يطلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله ، وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "
اغراء البغضاء بين النصارى:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث مصداق لقوله تعالى بسورة الروم"إلى يوم البعث" وهو سوف ينبئهم بما كانوا يصنعون أى يعملون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"فينبئهم بما كانوا يعملون"والمراد أن الله سوف يخبر الناس بالذى عملوا فى الآخرة عن طريق تسليم الكتب المنشرة وفى هذا قال تعالى :"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون"
إلقاء البغضاء بين اليهود :
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من الله وهو يتحكم فيه ،ويبين له أنهم يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا أى كفرا والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى يحرفون الوحى مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله،وبين له أنه ألقى بينهم العداوة وهى البغضاء إلى يوم القيامة والمراد أغرى أى زرع بينهم بذرة الكراهية أى المقت إلى يوم البعث مصداق لقوله بسورة المائدة"وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء"،وبين له أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم والله لا يحب المفسدين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أن الله لا يرحم الحاكمين بغير الحق
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين"
ايقاع البغضاء بين الناس بالخمر والميسر:
بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو الشهوة فى نفس الإنسان أى الكافر تريد أن توقع العداوة أى البغضاء بينهم والمراد تحب أن تصنع بينهم الكراهية وهى المقت فى الخمر والميسر والمراد تضع الخلاف بينهم بسبب المخدر المغيب للعقل والقمار وأيضا تصدهم عن ذكر الله والمراد وتبعدهم عن طاعة آيات الله مصداق لقوله بسورة القصص"ولا يصدنك عن آيات الله" وفسر الله الذكر بأنه الصلاة وهى الدين فشارب الخمر أو لاعب الميسر منشغلين عن الطاعة أولهما لأن عقله ليس موجودا والثانى منشغل بما كسبه أو خسره ومن ثم لا يطيعان الأحكام الواجبة عليهما ،وسألهم الله فهل أنتم منتهون أى فهل أنتم مبتعدون عنهم ؟والغرض من السؤال إخبارنا بوجوب تجنب شرب الخمر ولعب الميسر.
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
بدو البغضاء بين المؤمنين وبين كفار قوم إبراهيم(ص):
بين الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى الله مصداق لقوله بسورة مريم"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله "وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة الكفار ودينهم الضال،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى حتى تصدقوا بدين الله وحده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا،ويستثنى من العداوة قول إبراهيم (ص)لأبيه وهو والده آزر :لأستغفرن لك والمراد لأطلبن من الله ترك عقابك وما أملك لك من الله شىء والمراد ولا أمنع عنك من الله عقاب وهذا يعنى أنه أخبره أنه لا يقدر على منع عذاب الله لأبيه لو قرره الله وقالوا ربنا عليك توكلنا والمراد إلهنا بطاعة حكمك احتمينا من كل ضرر أى إليك أنبنا والمراد لحكمك اتبعنا وإليك المصير والمراد وإلى جزاءك المرجع فى الآخرة ،وقالوا:ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا والمراد لا تجعلنا غرضا لأذى الذين كذبوا فهم يطلبون من الله أن يمنع عنهم مكر الكفار لهم واغفر لنا أى اترك عقابنا على ذنوبنا والمراد ارحمنا إنك أنت العزيز الحكيم أى الناصر لمطيعيه القاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شىء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم "
البغض فى الحديث:
"عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة000وإن أبغض الخلق إلى الله ثلاثة الرجل يكثر النوم بالنهار ولم يصل من الليل شيئا 000فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول أن الله يبغض مكثر النوم بالنهار الذى لم يصل ليلا شىء وهو تخريف لأن صلاة الليل ليست واجبة على المسلمين كما أن الله لا يبغض سوى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "إنه لا يحب الكافرين "كما أن بعض المسلمين تفرض وظائفهم عليهم العمل ليلا دون صلاة والنوم نهارا كالمجاهدين والخطأ الثانى بغض الله لثلاث والله يبغض كل حالات الكفر وليس حالة واحدة مصداق لقوله بسورة الزمر "ولا يرضى لعباده الكفر "والخطأ الثالث أن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر وهو ما يخالف كون الضحك وهو السرور مطلوب لأن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن فقال بسورة النحل "ولا تحزن ولا تك فى ضيق مما يمكرون "ويناقض القول قولهم إن أبغض الخلق إلى الله الثرثارون المتفيقهون "فالمبغضون هو مكثر النوم والأكول ومكثر الضحك وهو غير الثرثار المتفيقه .
"قال رسول الله تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا وما جب الحزن قال واد فى جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم 400مرة قالوا يا رسول الله ومن يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء "رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ الأول هو وجود ما يسمى جب الحزن فى النار ولم يرد شىء فى القرآن عن هذا ثم إن النار أصلا كلها مكان محزن حيث تصيب من فيها دائما بالحزن نتيجة ما فيها من ألوان العذاب المؤلمة المهينة والثانى أن جب الحزن للقراء المرائين ولم يرد فى القرآن تخصيص شىء لطائفة معينة فى النار وإنما النار مأوى للكل والعذاب مضاعف للكل وليس لطائفة معينة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون "والثالث هو أن أبغض القراء لله من يزورون الأمراء وهو خطأ فى العمومية فالقراء منهم من يذهب لزيارة الأمراء سواء ظلمة أو عدول للنصح وهنا لا يبغضه الله ومنهم من يذهب للمذاكرة مع الأمراء العدول أو لمعاونتهم وهؤلاء لا يبغضهم الله
"أبغض إله عبد فى الأرض عند الله هو الهوى "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو أن أبغض إله عبد فى الأرض عند الله الهوى ويخالف هذا أن الله يعلم أن ليس هنا كآلهة فكيف يبغض ما لا وجود له أليس هذا جنونا ؟كما أن الآلهة المزعومة كلها سواء فى تحريمها وليس فى بغضها لأن ليس من المعقول أن نبغض عيسى (ص)ومريم (ص)لأن الناس عبدوهم آلهة بينما هم مسلمون من خلق الله وليس معقولا أن نبغض الملائكة لأن بعض الناس عبدوهم أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه مسلم
"آية المنافق بغض الأنصار وآية المؤمن حب الأنصار وفى رواية حب الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق وفى رواية الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله وفى رواية لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر مسلم وهو يناقض قولهم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وقولهم أربع من كن فيه كان منافقا خالصا 000وقولهم آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم فلا يوجد فيهم حب الأنصار أو بغضهم
" قال على والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبى الأمر إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق وفى رواية عنوان صحيفة المؤمن حب على بن أبى طالب رواه مسلم وتاريخ بغداد للخطيب وزهر الفردوس لابن حجر
والخطأ المشترط كفر من يكره الأنصار أو على وهو ما يخالف وجود كراهية بين بعض المسلمين فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "ولو كانت كراهية المسلم للمسلم تكفره ما أدخلهم الله الجنة
"أتى النبى بجنازة رجل ليصلى عليه فلم يصل عليه فقيل يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا قال إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله "رواه الترمذى والخطأ هو عدم صلاة النبى (ص)على الميت الكاره لعثمان ويخالف هذا نهى الله نبيه (ص)عن الصلاة عن المنافقين فقط فقال بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا "ولم ينه عن الصلاة على المسلمين أيا كانوا .
"إن لى حرفتين اثنتين فمن أحبهما فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى الفقر والجهاد" والخطأ هو أن حرف النبى (ص)هى الفقر والجهاد فقط وهذا تخريف لأن النبى (ص)مارس حرفا متعددة منها التجارة فى الأسواق مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "والفقر ليس حرفة لأن الفقر معناه العجز عن الكسب فالفقير هو كل إنسان عاجز عن الكسب بسبب عاهته الجسمية ولذا قال تعالى بسورة البقرة "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض "فهم لا يستطيعون سعيا بسبب عجز أجسامهم .
"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق أبو داود والخطأ هو أن الله يبغض الطلاق رغم كونه حلال ويخالف هذا أن الله لا يبغض شىء إلا حرمه ولو وافقنا واضع القول على رأيه لوجب أن يبغض الله أحكام أخرى محللة كالجهاد فإذا كانت نتيجة الطلاق هى تفرق الأسرة فإن نتيجة الجهاد هى تفرق الأسرة فى أحيان بفقد المجاهد وبطلب المرأة الطلاق لعجز المجاهد ومن ثم فالجهاد يجب أن يكون من أبغض الحلال لتساويه فى النتائج مع الطلاق بل إنه يزيد عنه فى الآلام للمجروحين وأصحاب العاهات وحزن الأهل .
"إن الله يحب العبد يتخذ المهنة ليستغنى بها عن الناس ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة
والخطأ عقاب آخذ مقابل لتعليم العلم ويخالف هذا أن التعليم لو كان وظيفة المعلم وجب مقابل للتعليم حتى يقدر على الإنفاق على نفسه وأسرته لأن ليس من المعقول تركه جائعا عريانا
"ثمانية أبغض خلق الله إليه يوم القيامة السفارون وهم الكاذبون المختالون000والذين يكنزون البعض 000والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء 000رواه أبو الشيخ والخطأ هو إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات ظهرنا
"المؤمن بين خمس شدائد مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان يضله ونفس تنازعه رواه أبو بكر بن لال فى مكارم الأخلاق والخطأ هو أن المؤمن بين خمس شدائد فقط وهو تخريف لأن كل شىء حول المؤمن شدائد سواء كان خيرا أو شرا مصداق لقوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالشر والخير فتنة "ومن تلك الشدائد غير المذكورة هنا الأولاد والزوجات وفى هذا قال تعالى بسورة التغابن "يا أيها الذين أمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم "زد على هذا أن المؤمن لا يحسد وإنما يحسده الكافر كما جاء بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "
عن على بن أبى طالب أبغض البقاع إلى الله تعالى وادى برهوت
والخطأ المشترك أن أبغض البقاع وادى برهوت ويخالف هذا أن الله بارك فى الأرض فقال بسورة فصلت "وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها "ولم يقل على أى مكان فيها شر لأن الشر فى الناس وليس فى الأرض .
"إذا فتحت عليكم فارس والروم أى قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون ثم تنطلقون فى مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض مسلم والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل في فتح فارس والروم وما يتلوهم وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب كما قال تعالى بسورة الأنعام على لسانه " ولا أعلم الغيب "
البغض فى القرآن :
بدو البغضاء من أفواه الكفار:
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"فالبطانة هى الأولياء ودونكم تعنى دون المؤمنين وهم الكافرين وقوله بنفس السورة "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم"فما عنتم هو الضلال وقوله بنفس السورة"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا"فالبغضاء البادية من الأفواه هى الأذى المسموع من الكفار وقوله بسورة البقرة"قد بينا الآيات لقوم يوقنون"فتعقلون تعنى يوقنون والمعنى يا أيها الذين صدقوا بحكم الله لا تجعلوا أنصار من غيركم لا يقصرونكم تخبطا أحبوا الذى عصيتم قد ظهرت الكراهية من كلامهم والذى تكتم نفوسهم أعظم قد وضحنا لكم الأحكام إن كنتم تفهمون،يطلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله ، وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "
اغراء البغضاء بين النصارى:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين قالوا إنا نصارى والمراد إنا أنصار الله كما قال عيسى(ص)أخذ الله عليهم الميثاق والمراد فرض الله عليهم عهدهم فكانت النتيجة أنهم نسوا حظا مما ذكروا به والمراد أنهم عصوا بعض أحكام العهد الذى أبلغوا به من قبل عيسى(ص)ومن ثم عاقبهم الله بأن أغرى بينهم العداوة والتى فسرها بأنها البغضاء والمراد أنه أشعل بين النصارى الكراهية وهى المقت إلى يوم القيامة وهى البعث مصداق لقوله تعالى بسورة الروم"إلى يوم البعث" وهو سوف ينبئهم بما كانوا يصنعون أى يعملون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"فينبئهم بما كانوا يعملون"والمراد أن الله سوف يخبر الناس بالذى عملوا فى الآخرة عن طريق تسليم الكتب المنشرة وفى هذا قال تعالى :"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون"
إلقاء البغضاء بين اليهود :
بين الله لنبيه(ص)أن اليهود قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من الله وهو يتحكم فيه ،ويبين له أنهم يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا أى كفرا والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى يحرفون الوحى مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله،وبين له أنه ألقى بينهم العداوة وهى البغضاء إلى يوم القيامة والمراد أغرى أى زرع بينهم بذرة الكراهية أى المقت إلى يوم البعث مصداق لقوله بسورة المائدة"وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء"،وبين له أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم والله لا يحب المفسدين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أن الله لا يرحم الحاكمين بغير الحق
وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين"
ايقاع البغضاء بين الناس بالخمر والميسر:
بين الله للمؤمنين أن الشيطان وهو الشهوة فى نفس الإنسان أى الكافر تريد أن توقع العداوة أى البغضاء بينهم والمراد تحب أن تصنع بينهم الكراهية وهى المقت فى الخمر والميسر والمراد تضع الخلاف بينهم بسبب المخدر المغيب للعقل والقمار وأيضا تصدهم عن ذكر الله والمراد وتبعدهم عن طاعة آيات الله مصداق لقوله بسورة القصص"ولا يصدنك عن آيات الله" وفسر الله الذكر بأنه الصلاة وهى الدين فشارب الخمر أو لاعب الميسر منشغلين عن الطاعة أولهما لأن عقله ليس موجودا والثانى منشغل بما كسبه أو خسره ومن ثم لا يطيعان الأحكام الواجبة عليهما ،وسألهم الله فهل أنتم منتهون أى فهل أنتم مبتعدون عنهم ؟والغرض من السؤال إخبارنا بوجوب تجنب شرب الخمر ولعب الميسر.
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون"
بدو البغضاء بين المؤمنين وبين كفار قوم إبراهيم(ص):
بين الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى الله مصداق لقوله بسورة مريم"وأعتزلكم وما تدعون من دون الله "وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة الكفار ودينهم الضال،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى حتى تصدقوا بدين الله وحده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا،ويستثنى من العداوة قول إبراهيم (ص)لأبيه وهو والده آزر :لأستغفرن لك والمراد لأطلبن من الله ترك عقابك وما أملك لك من الله شىء والمراد ولا أمنع عنك من الله عقاب وهذا يعنى أنه أخبره أنه لا يقدر على منع عذاب الله لأبيه لو قرره الله وقالوا ربنا عليك توكلنا والمراد إلهنا بطاعة حكمك احتمينا من كل ضرر أى إليك أنبنا والمراد لحكمك اتبعنا وإليك المصير والمراد وإلى جزاءك المرجع فى الآخرة ،وقالوا:ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا والمراد لا تجعلنا غرضا لأذى الذين كذبوا فهم يطلبون من الله أن يمنع عنهم مكر الكفار لهم واغفر لنا أى اترك عقابنا على ذنوبنا والمراد ارحمنا إنك أنت العزيز الحكيم أى الناصر لمطيعيه القاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شىء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم "
البغض فى الحديث:
"عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة000وإن أبغض الخلق إلى الله ثلاثة الرجل يكثر النوم بالنهار ولم يصل من الليل شيئا 000فإن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر "رواه الديلمى فى الفردوس والخطأ الأول أن الله يبغض مكثر النوم بالنهار الذى لم يصل ليلا شىء وهو تخريف لأن صلاة الليل ليست واجبة على المسلمين كما أن الله لا يبغض سوى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "إنه لا يحب الكافرين "كما أن بعض المسلمين تفرض وظائفهم عليهم العمل ليلا دون صلاة والنوم نهارا كالمجاهدين والخطأ الثانى بغض الله لثلاث والله يبغض كل حالات الكفر وليس حالة واحدة مصداق لقوله بسورة الزمر "ولا يرضى لعباده الكفر "والخطأ الثالث أن كثرة الضحك تميت القلب وتورث الفقر وهو ما يخالف كون الضحك وهو السرور مطلوب لأن الله نهى نبيه (ص)عن الحزن فقال بسورة النحل "ولا تحزن ولا تك فى ضيق مما يمكرون "ويناقض القول قولهم إن أبغض الخلق إلى الله الثرثارون المتفيقهون "فالمبغضون هو مكثر النوم والأكول ومكثر الضحك وهو غير الثرثار المتفيقه .
"قال رسول الله تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا وما جب الحزن قال واد فى جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم 400مرة قالوا يا رسول الله ومن يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء "رواه ابن ماجة والترمذى والخطأ الأول هو وجود ما يسمى جب الحزن فى النار ولم يرد شىء فى القرآن عن هذا ثم إن النار أصلا كلها مكان محزن حيث تصيب من فيها دائما بالحزن نتيجة ما فيها من ألوان العذاب المؤلمة المهينة والثانى أن جب الحزن للقراء المرائين ولم يرد فى القرآن تخصيص شىء لطائفة معينة فى النار وإنما النار مأوى للكل والعذاب مضاعف للكل وليس لطائفة معينة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون "والثالث هو أن أبغض القراء لله من يزورون الأمراء وهو خطأ فى العمومية فالقراء منهم من يذهب لزيارة الأمراء سواء ظلمة أو عدول للنصح وهنا لا يبغضه الله ومنهم من يذهب للمذاكرة مع الأمراء العدول أو لمعاونتهم وهؤلاء لا يبغضهم الله
"أبغض إله عبد فى الأرض عند الله هو الهوى "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو أن أبغض إله عبد فى الأرض عند الله الهوى ويخالف هذا أن الله يعلم أن ليس هنا كآلهة فكيف يبغض ما لا وجود له أليس هذا جنونا ؟كما أن الآلهة المزعومة كلها سواء فى تحريمها وليس فى بغضها لأن ليس من المعقول أن نبغض عيسى (ص)ومريم (ص)لأن الناس عبدوهم آلهة بينما هم مسلمون من خلق الله وليس معقولا أن نبغض الملائكة لأن بعض الناس عبدوهم أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه مسلم
"آية المنافق بغض الأنصار وآية المؤمن حب الأنصار وفى رواية حب الأنصار آية الإيمان وبغضهم آية النفاق وفى رواية الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله وفى رواية لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر مسلم وهو يناقض قولهم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وقولهم أربع من كن فيه كان منافقا خالصا 000وقولهم آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم فلا يوجد فيهم حب الأنصار أو بغضهم
" قال على والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبى الأمر إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق وفى رواية عنوان صحيفة المؤمن حب على بن أبى طالب رواه مسلم وتاريخ بغداد للخطيب وزهر الفردوس لابن حجر
والخطأ المشترط كفر من يكره الأنصار أو على وهو ما يخالف وجود كراهية بين بعض المسلمين فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "ولو كانت كراهية المسلم للمسلم تكفره ما أدخلهم الله الجنة
"أتى النبى بجنازة رجل ليصلى عليه فلم يصل عليه فقيل يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا قال إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله "رواه الترمذى والخطأ هو عدم صلاة النبى (ص)على الميت الكاره لعثمان ويخالف هذا نهى الله نبيه (ص)عن الصلاة عن المنافقين فقط فقال بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا "ولم ينه عن الصلاة على المسلمين أيا كانوا .
"إن لى حرفتين اثنتين فمن أحبهما فقد أحبنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى الفقر والجهاد" والخطأ هو أن حرف النبى (ص)هى الفقر والجهاد فقط وهذا تخريف لأن النبى (ص)مارس حرفا متعددة منها التجارة فى الأسواق مصداق لقوله تعالى بسورة الفرقان "وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق "والفقر ليس حرفة لأن الفقر معناه العجز عن الكسب فالفقير هو كل إنسان عاجز عن الكسب بسبب عاهته الجسمية ولذا قال تعالى بسورة البقرة "للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله لا يستطيعون ضربا فى الأرض "فهم لا يستطيعون سعيا بسبب عجز أجسامهم .
"أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق أبو داود والخطأ هو أن الله يبغض الطلاق رغم كونه حلال ويخالف هذا أن الله لا يبغض شىء إلا حرمه ولو وافقنا واضع القول على رأيه لوجب أن يبغض الله أحكام أخرى محللة كالجهاد فإذا كانت نتيجة الطلاق هى تفرق الأسرة فإن نتيجة الجهاد هى تفرق الأسرة فى أحيان بفقد المجاهد وبطلب المرأة الطلاق لعجز المجاهد ومن ثم فالجهاد يجب أن يكون من أبغض الحلال لتساويه فى النتائج مع الطلاق بل إنه يزيد عنه فى الآلام للمجروحين وأصحاب العاهات وحزن الأهل .
"إن الله يحب العبد يتخذ المهنة ليستغنى بها عن الناس ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة
والخطأ عقاب آخذ مقابل لتعليم العلم ويخالف هذا أن التعليم لو كان وظيفة المعلم وجب مقابل للتعليم حتى يقدر على الإنفاق على نفسه وأسرته لأن ليس من المعقول تركه جائعا عريانا
"ثمانية أبغض خلق الله إليه يوم القيامة السفارون وهم الكاذبون المختالون000والذين يكنزون البعض 000والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء 000رواه أبو الشيخ والخطأ هو إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات ظهرنا
"المؤمن بين خمس شدائد مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وكافر يقاتله وشيطان يضله ونفس تنازعه رواه أبو بكر بن لال فى مكارم الأخلاق والخطأ هو أن المؤمن بين خمس شدائد فقط وهو تخريف لأن كل شىء حول المؤمن شدائد سواء كان خيرا أو شرا مصداق لقوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالشر والخير فتنة "ومن تلك الشدائد غير المذكورة هنا الأولاد والزوجات وفى هذا قال تعالى بسورة التغابن "يا أيها الذين أمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم "زد على هذا أن المؤمن لا يحسد وإنما يحسده الكافر كما جاء بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "
عن على بن أبى طالب أبغض البقاع إلى الله تعالى وادى برهوت
والخطأ المشترك أن أبغض البقاع وادى برهوت ويخالف هذا أن الله بارك فى الأرض فقال بسورة فصلت "وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها "ولم يقل على أى مكان فيها شر لأن الشر فى الناس وليس فى الأرض .
"إذا فتحت عليكم فارس والروم أى قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون ثم تنطلقون فى مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض مسلم والخطأ علم النبى (ص) بالغيب ممثل في فتح فارس والروم وما يتلوهم وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب كما قال تعالى بسورة الأنعام على لسانه " ولا أعلم الغيب "