رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 3,107
- الإقامة
- مصر
التلو فى الإسلام
التلو فى القرآن :
ماذا يتلو الله على رسوله(ص)؟
بين الله لرسوله(ص)أن ما سبق هو آيات الله أى أحكام الله يتلوها عليه بالحق أى يبلغها لهم بالعدل وهو حكم الله وأنه من المرسلين أى الأنبياء(ص) أى المبعوثين بوحى الله إلى الناس و يفسر الآية قوله تعالى "ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق"فآيات الله هى كتابه وتلاوتها هى نزولها والمعنى تلك أحكام الله ننزلها عليك بالعدل وإنك لمن الأنبياء(ص)، وفى هذا قال تعالى :"تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين"
بين الله لرسوله(ص)أن ما سبق ذكره من القصص يتلوه عليه أى يوحيه له من الآيات وهى الأحكام وفسرها بأنها الذكر الحكيم أى القرآن القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى :
"ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم"
أمر الله رسوله(ص) بتلاوة القرآن :
بين الله لنا أن النبى (ص)عليه أن يقول للناس:وأن أتلوا القرآن والمراد ومن واجبى أن أبلغ الوحى لكم فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه والمراد "فمن أبصر فلنفسه"كما قال بسورة الأنعام والمعنى فمن أطاع الوحى فلمنفعته يعمل ومن ضل أى عصى فقل إنما أنا من المنذرين أى المذكرين بالوحى مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنما أنت مذكر" وفى هذا قال تعالى :"وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين "
بعث الرسول (ص) لتلاوة الآيات على الناس
بين الله لنا أنه من على المؤمنين والمراد أنه رحم المصدقين بحكم الله إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم والمراد عندما أرسل منهم نبيا من بينهم يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله وفسر هذا بأنهم يزكيهم أى يطهرهم بطاعة أحكام الله التى يبلغها لهم وفسر هذا بأنه يعلمهم أى يعرفهم الكتاب أى الحكم وهو دين الله،ويبين لنا أن المؤمنين كانوا من قبل نزول الكتاب على الرسول(ص) فى ضلال مبين أى جهل كبير أى كفر عظيم وفى هذا قال تعالى :"ولقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين"
بين الله لنبيه(ص)أن كذلك أرسله فى أمة قد خلت من قبلها أمم والمراد قد بعثه فى قوم قد هلكت من قبلهم الأقوام وسبب بعثه هو أن يتلو عليهم الذى أوحى إليه والمراد أن يقرأ عليهم القرآن الذى ألقى له مصداق لقوله بسورة الإسراء"وقرآنا فرقناه على مكث لتقرأه على الناس " وفى هذا قال تعالى :
"كذلك أرسلناك فى أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذى أوحينا إليك "
بين الله للناس أنه أرسل لهم أى بعث لهم رسول منهم أى من بينهم وهذا الرسول (ص)يفعل التالى يتلوا آيات الله عليهم أى يبلغهم أحكام الله ليطيعوها وفسر الله هذا بأنه يزكيهم أى يطهرهم من ذنوبهم بطاعتهم لما يبلغهم من الأحكام وفسر هذا بأنه يعلمهم الكتاب وهو الحكمة والمراد أنه يعرفهم الوحى أى حكم الله حتى يطيعوه وفسر هذا بأنه يعلمهم ما لم يكونوا يعلمون والمراد يعرفهم الذى لم يكونوا يعرفون وهو حكم الله ويفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم "فأرسلنا هى بعث الله وقوله بسورة البينة "رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة "فالآيات هى الصحف المطهرة المتلوة وفى هذا قال تعالى :
"كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون "
بين الله أن الله هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم والمراد هو الذى أرسل فى الناس مبعوثا منهم مصداق لقوله بسورة الصف"هو الذى أرسل رسوله "يتلوا عليهم آياته والمراد يبلغ لهم أحكام الله وهى الصحف مصداق لقوله بسورة البينة "يتلوا صحفا مطهرة " وفى هذا قال تعالى :"هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته "
بين الله للمؤمنين أن الله أعد للظالمين عذابا شديدا والمراد جهز لهم عقابا أليما مصداق لقوله بسورة الإنسان "والظالمين أعد لهم عذابا أليما"فاتقوا الله يا أولى الألباب والمراد فأطيعوا حكم الرب يا أهل العقول وفسرهم بأنهم الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله ويبين لهم أنه أنزل إليهم ذكرا والمراد أرسل لهم وحيا يتلى عليهم آيات الله مبينات والمراد أحكام الرب مفهومات والسبب ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور والمراد يبعد الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات من العقوبات وهى النار إلى الهدى وهو الجنة وفى هذا قال تعالى :" فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
مهمة الرسل (ص) هى التلاوة
بين الله لنبيه (ص)أنه ما كان مهلك القرى والمراد ما كان معاقب أهل البلاد حتى يبعث فى أمها رسولا والمراد حتى يرسل إلى ناسها مبعوثا مصداق لقوله بسورة الإسراء "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "وهذا الرسول يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله وفى هذا قال تعالى :
"وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث فى أمها رسولا يتلوا عليها آياتنا "
متى تكون التلاوة؟
بين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق ليسوا سواء والمراد ليسوا متساوين عند الله فى الجزاء فمنهم أمة قائمة يتلون كتاب الله والمراد فمنهم جماعة مطيعة يطيعون حكم الله آناء الليل أى أجزاء الليل التى يستيقظون فيها وهم يسجدون أى يطيعون فى النهار وهؤلاء ثوابهم الجنة والخطاب وما بعده للمؤمنين والقول محذوف بعضه ومعناه ليس كفار أهل الكتاب سواء فى الجزاء مع مسلميهم وفى هذا قال تعالى :"ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون كتاب الله أناء الليل وهم يسجدون"
الجهل بالتلاوة من قبل دليل الرسولية
بين الله لنبيه(ص)أنه ما كان يفعل التالى :يتلوا من كتاب من قبله والمراد ما كان يقرأ صحيفة من قبل القرآن ولا يخطه بيمينه والمراد ولا يكتب كتاب بيده ويبين له أنه لو كان يقرأ الصحف ويكتبها قبل نزول القرآن لأصبح لدى المبطلين وهم المكذبين سبب يجعلهم يرتابون أى يشكون فى صحة القرآن ولكنهم يعرفون أنه من عند الله وفى هذا قال تعالى : "وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون
ماذا يتلو الرسول(ص)؟
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو ما أوحى إليه من كتاب ربه والمراد أن يطيع الذى ألقى من قرآن خالقه ،وبين له أن لا مبدل لكلماته أى لا مغير أى لا محول لسننه وهى أحكامه قال تعالى
"واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته "
طلب الله من نبيه (ص)أن يتلوا ما أوحى إليه من الكتاب والمراد أن يتبع الذى ألقى له من القرآن وبيانه وهو الوحى مصداق لقوله بسورة الأنعام"اتبع ما أوحى إليك من ربك" وفى هذا قال تعالى :"اتل ما أوحى إليك من الكتاب "
بين الله للمؤمنين أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق والمشركين وهم أصحاب الأديان التى ليس لها وحى سابق لم يكونوا منفكين أى معذبين حتى تأتيهم البينة والمراد حتى يبلغهم الوحى عن طريق رسول من الله والمراد مبعوث من الله يتلوا صحفا مطهرة أى يبلغ لهم كتبا مزكاة أى مكرمة مصداق لقوله بسورة عبس"فى صحف مكرمة "فيها كتبا قيمة أى فيها أحكام عادلة مصداق لقوله بسورة الإسراء"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " وفى هذا قال تعالى :"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسولا من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة "
الرسول(ص) يتلو الأنباء
طلب الله من نبيه (ص)أن يتلو عليهم نبأ والمراد أن يقص عليهم قصة إبراهيم (ص)إذ والمراد وقت قال لأبيه وهو والده وقومه وهم شعبه :ما تعبدون أى ماذا تطيعون؟فأجابوا :نعبد أصناما فنظل لها عاكفين أى نطيع أوثانا فنستمر لها طائعين ،وهذا يعنى أنهم يعبدون آلهة متعددة ولا يتركون عبادتها وفى هذا قال تعالى :" واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين "
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو على الناس نبأ نوح(ص)والمراد أن يحكى للناس قصة نوح(ص)إذ أى حين قال لقومه وهم شعبه :يا قوم أى يا شعبى إن كان كبر عليكم مقامى والمراد إن كان ثقل عليكم دينى أى تذكيرى بآيات الله والمراد إن كان عظم عليكم دعوتى لأحكام الله ،فعلى الله توكلت والمراد فبطاعة حكم الله احتميت من عذابه فأجمعوا أمركم وشركاءكم والمراد فأصدروا قراركم وآلهتكم المزعومة فى ثم لا يكن أمركم عليكم غمة والمراد ثم لا يكن قراركم عندكم مختلف ثم اقضوا لى أى قولوا لى ما قررتم ولا تنظرون أى ولا تتريثون،وهذا يعنى أن نوح(ص)لما يأس من القوم طلب منهم أن يصدروا قرارا بالإشتراك مع الآلهة المزعومة على أن يكون القرار واحد فى أمره وبعد ذلك عليهم أن يبلغوا هذا القرار له دون أن ينتظروا وقتا طويلا. وفى هذا قال تعالى :
" واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامى وتذكيرى بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلى ولا تنظرون"
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو نبأ والمراد أن يقص قصة الذى أتيناه آياتنا أى الذى أعطيناه أحكامنا فانسلخ منها أى كفر بها مصداق لقوله بسورة مريم"الذى كفر بآياتنا"والمراد عصى الأحكام وفسره الله بأنه اتبعه الشيطان أى أضلته الشهوة مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فكان من الغاوين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة ص"وكان من الكافرين" وفى هذا قال تعالى :"واتل عليهم نبأ الذى أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين"
طلب الله من رسوله(ص)أن يتلو عليهم والمراد أن يبلغ لهم نبأ ابنى آدم(ص)والمراد خبر ولدى آدم(ص)إذ قربا قربانا والمراد حين قدم كل منهما شىء يتقرب به لله فكانت النتيجة أن الله تقبل من أحدهما أى رضا عن أحدهما ولم يتقبل من الأخر والمراد ولم يرضى عن الثانى ومن ثم عرف الأول أنه على الحق وعرف الثانى أنه على الباطل فى خلافهما فقال الثانى للأول:لأقتلنك أى لأذبحنك من أجل هذا وهذا يبين لنا أنه بدلا من أن يلوم نفسه لام أخيه فقال له الأول:إنما يتقبل الله من المتقين والمراد إن الله يرضى عن المطيعين لحكمه وفى هذا قال تعالى :"واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين"
شهود تلاوة القرآن
بين الله لنبيه (ص)والناس أنه ما يكون فى شأن والمراد أنه ما يفكر فى موضوع وما يتلوا منه من قرآن والمراد وما يتبع منه من وحى وهذا يعنى أن الذى يفكر فيه من الإسلام وما يطيع من أحكام الإسلام ممثلا فى بعضه وأما الناس فما يعملون من عمل والمراد ما يفعلون من فعل إلا كان الله شاهد عليهم إذ يفيضون فيه والمراد إلا كان الله عالم بهم حين يفعلونه وهذا يعنى أن أى شىء يعمله الإنسان مهما كان يكون الله عليم به وفى هذا قال تعالى :"وما تكون فى شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه "
نفى الوجود المسبق والتلاوة
بين الله لنبيه (ص)أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا،ويبين له أنه ما كان ثاويا فى أهل مدين والمراد ما كان موجودا مع أصحاب مدين فى عصر موسى (ص)يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله ويبين له أنه كنا مرسلين أى منذرين أى مبلغين للوحى لهم مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا كنا منذرين "وهذا يعنى بعثه رسل أبلغوا الوحى للقرون وهم الأقوام ومنهم مدين الذين أبلغهم موسى (ص)رسالة الله وفى هذا قال تعالى : "ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا فى أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين "
نساء النبى(ص)والتلاوة
طلب الله من نساء النبى (ص)أن يذكرن ما يتلى فى بيوتهن من آيات الله والمراد أن يتبعن الذى يقرأ من النبى (ص)فى حجراتهن من أحكام الرب وفسرها بأنها الحكمة أى الوحى العادل ويبين لهم أنه كان لطيفا خبيرا أى عليما محيطا بكل شىء وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى :
"واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا "
الحلال إلا ما يتلى
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن بسم الله الرحمن الرحيم أن بحكم الرب النافع المفيد عليهم أن يفوا بالعقود والمراد أن يطيعوا الأحكام الإلهية،ويبين لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة وفى هذا قال تعالى :" يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم "
قل لهم عن التلاوة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار لو شاء الله ما تلوته عليكم والمراد لو أراد الله ما أبلغت القرآن لكم أى ولا أدراكم به والمراد ولا عرفكم به عن طريقى وهذا يعنى أن الله أراد إبلاغهم القرآن ،وقال فقد لبثت فيكم عمرا من قبله والمراد فقد عشت معكم سنينا من قبل نزوله أفلا تعقلون أى "أفلا تذكرون"كما قال بسورة يونس والمراد هل لا تفهمون معنى كلامى معكم وهذا يعنى أن عليهم أن يفهموا أن القرآن من عند الله لأنه عاش معهم سنوات قبل نزول القرآن ومع هذا لم يقله أو يعلموا أن أحد علمه شىء مثل القرآن وفى هذا قال تعالى :"قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون "
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحدا مصداق لقوله بسورة النساء "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا"وفسر هذا بألا يقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد ألا يعملوا الذنوب الذى أعلن منها وهو ما ارتكب فى العلن وما خفى وهو ما ارتكب فى الخفاء بعيدا عن أعين الناس وفى هذا قال تعالى :"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن "
ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)
بين الله أن اليهود واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وهو ما فسره قوله بسورة النساء "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "فما تتلوا الشياطين هو الجبت والطاغوت والمعنى وأطاعوا الذى تقول الكفار عن ملك سليمان (ص)،بين الله لنا أن اليهود قد اتبعوا أى أطاعوا ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)وهو الذى افترى الكفار عن كيفية امتلاك سليمان (ص)لدولته بكل ما فيها من أشياء خارقة وفى هذا قال تعالى :واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان
التلاوة حق التلاوة
بين الله لنا أن المسلمين الذين أوحى لهم الكتاب وهو الوحى هو الذين يطيعونه الطاعة السليمة ،وقوله "أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون"يفسره قوله بسورة الرعد"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك"وقوله بسورة الحديد"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار"فالذين يؤمنون هم الذين يفرحون بكتاب الله والذين كذبوا بحكم الله هم الخاسرون هم أهل النار والمعنى الذين أوحينا لهم الوحى يتبعونه واجب اتباعه أولئك يصدقون به ومن يعصاه فأولئك هم المعذبون فى النار ز قوله"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته"يفسره قوله بسورة آل عمران"اتقوا الله حق تقاته"وقوله بسورة الحج"وجاهدوا فى الله حق جهاده "فتلاوة الكتاب هى تقوى الله هى الجهاد فى الله وفى هذا قال تعالى :"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون "
تلاوة ذكر
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه أى يستخبرونه عن ذى القرنين وهو صاحب القرنين وهو رسول من رسل الله (ص)،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :سأتلوا عليكم منه ذكرا والمراد سأقص عليكم منه علما ،إنا مكنا له فى الأرض أى إنا حكمناه فى البلاد ،وهذا يعنى أن الله جعله حاكما على دولة الإسلام فى عصره ،وقال وأتيناه من كل شىء سببا أى وأعطيناه فى كل أمر حكما فأتبع سببا أى فأطاع حكما ،والمراد أن الله أعطاه وحى فيه كل الأحكام فأطاع الأحكام طاعة عادلة وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شىء سببا فأتبع سببا "
تلاوة الكتاب وأمر الناس بالبر
"قوله "أتأمرون الناس بالبر "يفسره قوله بسورة البقرة"قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند الله"فأمر الناس بالبر هو تحديثهم بما فتح الله على بنى إسرائيل وهو الوحى المنزل على رسلهم (ص)والمعنى هل تدعون الخلق إلى اتباع الحق ؟وقوله "وتنسون أنفسكم "يفسره قوله بسورة المائدة "وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به"فنسيان النفس هو الدخول بالكفر والخروج به والمعنى وتتركون أنفسكم لا تتبع الحق ،وقوله وأنتم تتلون الكتاب "يفسره قوله بسورة الجمعة "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها "فتلاوة الكتاب هى حمل أى العلم بالتوراة وتفسيرها الصحيح والمعنى وأنتم تعرفون التوراة ،وقوله "أفلا تعقلون"يفسره قوله بسورة الذاريات"أفلا تبصرون "فتعقلون هى تبصرون والمعنى أفلا تتبعون الحق ومعنى الآية هل تدعون الخلق إلى اتباع الحق وتتركون أنفسكم لا تتبعه وأنتم تعرفون عقاب التاركين لإتباعه أفلا تفهمون ؟ وفى هذا قال تعالى :"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون"
تلاوة اليهود والنصارى للكتاب
قوله "وقالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شىء"يفسره قوله بسورة البقرة "وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا"فعدم كون النصارى على شىء أى دين الله هو أن اليهود أهل الاهتداء عند أنفسهم وعدم كون اليهود على شىء أى دين الله هو كون النصارى أهل الاهتداء عند أنفسهم والمعنى وقالت اليهود ليست النصارى على دين الله وقالت النصارى ليست اليهود على دين الله ،وهذا يعنى أن كل فريق يدعى أنه على الحق وهو دين الله والفرق الأخرى على الباطل ،وقوله "وهم يتلون كتاب الله"يعنى وهم يعرفون حكم الله ،وهذا يعنى أن اليهود والنصارى يعلمون من وحى الله من هم على دين الله ومن ليسوا على دينه ومع هذا زعموا ما زعموا مخالفين وحى الله،وقوله"كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم "يعنى هكذا قال الذين لا يعرفون شبه حديثهم ،يبين الله لنا أن الذين لا يعلمون وهم الذين لا يطيعون العلم أى الوحى وهم أصحاب كل دين أخر قالوا أنهم وحدهم على دين الله وغيرهم على الباطل وقوله "فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون "يفسره قوله بسورة السجدة"إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة "وقوله بسورة يونس"إن ربك يقضى بينهم "فحكم الله هو فصله بينهم هو قضاؤه بينهم والمعنى فالله يفصل بينهم يوم البعث فى الذى كانوا به يكذبون وهذا يعنى أن أهل كل دين سيحكم الله بينهم يوم البعث حكما عادلا وساعتها يعرفون من منهم أهل دين الله ومن ليسوا بأهله والمعنى وقالت اليهود ليست النصارى على دين الله وقالت النصارى ليست اليهود على دين الله ،هكذا قال الذين لا يؤمنون شبه زعمهم فالرب يقضى بينهم فى الذى كانوا به يكذبون وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شىء وهم يتلون كتاب الله كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
تلاوة التوراة
بين الله للمؤمنين واليهود أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل ،ويطلب الله من رسوله(ص)أن يقول لليهود:فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين والمراد فهاتوا التوراة فاقرءوها لتعرفوا الحق إن كنتم مؤمنين بها وبالطبع رفضوا الطلب لمعرفتهم أن قراءة التوراة ستثبت كذب زعمهم وفى هذا قال تعالى :
"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين"
التلو في الحديث :
"كان عمر بن الخطاب يصلى فى كل ليلة مما شاء الله أن يصلى حتى إذا كان أخر الليل أيقظ أهله ويتلو هذه الآية "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزق والعاقبة للتقوى "رواه مالك ،الخطأ هنا هو تفسير الصحابى للصلاة والأهل فى الآية وعمر – لو كان له وجود -كان عالما بالتفسير الصحيح لكلمة الصلاة والأهل وهو الصلاة أى الطاعة والأهل هم المسلمون ومعنى الآية واطلب من المسلمين الطاعة لله واعمل بها لا نطالبك بمال نحن نعطيك والجنة للمسلم والدليل على أن المراد بالأهل المسلمين وليس العائلة هو أن الصلاة أى الطاعة – أو حتى الصلاة وهو تفسير خاطىء – فرض على كل المسلمين وليس على عائلة النبى(ص) وحدها .
"من علم آية من كتاب الله كان له أجرها ما تليت ابن عساكر9- إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم 000اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما أنى لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف رواه الحاكم وهو يناقض قولهم "من قرأ حرف من كتاب الله كتب له به ألف حسن والخطأ أن الحساب يكون على الحرف بعشر حسنات وهو ما يخالف ان القراءة كلها تكون عمل واحد بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
" يجىء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصية ورأسه بيده 0000فذكروا لابن عباس فتلا هذه الآية "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم "قال ما نسخت هذه الآية ولا بدلت وأنى له التوبة وفى رواية قلت لابن عباس ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة قال لا فتلوت عليه هذه الآية التى فى الفرقان "والذين لا يدعون مع الله إلها أخر "إلى أخر الآية قال هذه آية مكية نسختها آية مدنية "ومن يقتل مؤمنا متعمدا 00رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن القتل العمد ليس له توبة ويخالف هذا أن الله يغفر الذنوب جميعا مصداق لقوله بسورة الزمر "إن الله يغفر الذنوب جميعا" "من سره أن ينظر إلى الصحيفة التى عليها خاتم محمد فليقرأ هؤلاء الآيات "قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم 000الترمذى والخطأ هو أن خاتم النبى (ص)على الآيات المذكورة والسؤال وأين هذا الخاتم وما شكله ؟قطعا لا ولو كان الخاتم كلمة قل فقد أخطأ القائل لأن كلمة قل قيلت للرسول كثيرا فى القرآن كله كآية الحيض وآية الأنفال ومن ثم يكون ختمه على كل هذه الآيات وليس الآية المذكورة وحدها
التلو فى القرآن :
ماذا يتلو الله على رسوله(ص)؟
بين الله لرسوله(ص)أن ما سبق هو آيات الله أى أحكام الله يتلوها عليه بالحق أى يبلغها لهم بالعدل وهو حكم الله وأنه من المرسلين أى الأنبياء(ص) أى المبعوثين بوحى الله إلى الناس و يفسر الآية قوله تعالى "ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق"فآيات الله هى كتابه وتلاوتها هى نزولها والمعنى تلك أحكام الله ننزلها عليك بالعدل وإنك لمن الأنبياء(ص)، وفى هذا قال تعالى :"تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين"
بين الله لرسوله(ص)أن ما سبق ذكره من القصص يتلوه عليه أى يوحيه له من الآيات وهى الأحكام وفسرها بأنها الذكر الحكيم أى القرآن القاضى بالحق وفى هذا قال تعالى :
"ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم"
أمر الله رسوله(ص) بتلاوة القرآن :
بين الله لنا أن النبى (ص)عليه أن يقول للناس:وأن أتلوا القرآن والمراد ومن واجبى أن أبلغ الوحى لكم فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه والمراد "فمن أبصر فلنفسه"كما قال بسورة الأنعام والمعنى فمن أطاع الوحى فلمنفعته يعمل ومن ضل أى عصى فقل إنما أنا من المنذرين أى المذكرين بالوحى مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنما أنت مذكر" وفى هذا قال تعالى :"وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين "
بعث الرسول (ص) لتلاوة الآيات على الناس
بين الله لنا أنه من على المؤمنين والمراد أنه رحم المصدقين بحكم الله إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم والمراد عندما أرسل منهم نبيا من بينهم يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله وفسر هذا بأنهم يزكيهم أى يطهرهم بطاعة أحكام الله التى يبلغها لهم وفسر هذا بأنه يعلمهم أى يعرفهم الكتاب أى الحكم وهو دين الله،ويبين لنا أن المؤمنين كانوا من قبل نزول الكتاب على الرسول(ص) فى ضلال مبين أى جهل كبير أى كفر عظيم وفى هذا قال تعالى :"ولقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين"
بين الله لنبيه(ص)أن كذلك أرسله فى أمة قد خلت من قبلها أمم والمراد قد بعثه فى قوم قد هلكت من قبلهم الأقوام وسبب بعثه هو أن يتلو عليهم الذى أوحى إليه والمراد أن يقرأ عليهم القرآن الذى ألقى له مصداق لقوله بسورة الإسراء"وقرآنا فرقناه على مكث لتقرأه على الناس " وفى هذا قال تعالى :
"كذلك أرسلناك فى أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذى أوحينا إليك "
بين الله للناس أنه أرسل لهم أى بعث لهم رسول منهم أى من بينهم وهذا الرسول (ص)يفعل التالى يتلوا آيات الله عليهم أى يبلغهم أحكام الله ليطيعوها وفسر الله هذا بأنه يزكيهم أى يطهرهم من ذنوبهم بطاعتهم لما يبلغهم من الأحكام وفسر هذا بأنه يعلمهم الكتاب وهو الحكمة والمراد أنه يعرفهم الوحى أى حكم الله حتى يطيعوه وفسر هذا بأنه يعلمهم ما لم يكونوا يعلمون والمراد يعرفهم الذى لم يكونوا يعرفون وهو حكم الله ويفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم "فأرسلنا هى بعث الله وقوله بسورة البينة "رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة "فالآيات هى الصحف المطهرة المتلوة وفى هذا قال تعالى :
"كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون "
بين الله أن الله هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم والمراد هو الذى أرسل فى الناس مبعوثا منهم مصداق لقوله بسورة الصف"هو الذى أرسل رسوله "يتلوا عليهم آياته والمراد يبلغ لهم أحكام الله وهى الصحف مصداق لقوله بسورة البينة "يتلوا صحفا مطهرة " وفى هذا قال تعالى :"هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته "
بين الله للمؤمنين أن الله أعد للظالمين عذابا شديدا والمراد جهز لهم عقابا أليما مصداق لقوله بسورة الإنسان "والظالمين أعد لهم عذابا أليما"فاتقوا الله يا أولى الألباب والمراد فأطيعوا حكم الرب يا أهل العقول وفسرهم بأنهم الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله ويبين لهم أنه أنزل إليهم ذكرا والمراد أرسل لهم وحيا يتلى عليهم آيات الله مبينات والمراد أحكام الرب مفهومات والسبب ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور والمراد يبعد الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات من العقوبات وهى النار إلى الهدى وهو الجنة وفى هذا قال تعالى :" فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
مهمة الرسل (ص) هى التلاوة
بين الله لنبيه (ص)أنه ما كان مهلك القرى والمراد ما كان معاقب أهل البلاد حتى يبعث فى أمها رسولا والمراد حتى يرسل إلى ناسها مبعوثا مصداق لقوله بسورة الإسراء "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "وهذا الرسول يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله وفى هذا قال تعالى :
"وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث فى أمها رسولا يتلوا عليها آياتنا "
متى تكون التلاوة؟
بين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق ليسوا سواء والمراد ليسوا متساوين عند الله فى الجزاء فمنهم أمة قائمة يتلون كتاب الله والمراد فمنهم جماعة مطيعة يطيعون حكم الله آناء الليل أى أجزاء الليل التى يستيقظون فيها وهم يسجدون أى يطيعون فى النهار وهؤلاء ثوابهم الجنة والخطاب وما بعده للمؤمنين والقول محذوف بعضه ومعناه ليس كفار أهل الكتاب سواء فى الجزاء مع مسلميهم وفى هذا قال تعالى :"ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون كتاب الله أناء الليل وهم يسجدون"
الجهل بالتلاوة من قبل دليل الرسولية
بين الله لنبيه(ص)أنه ما كان يفعل التالى :يتلوا من كتاب من قبله والمراد ما كان يقرأ صحيفة من قبل القرآن ولا يخطه بيمينه والمراد ولا يكتب كتاب بيده ويبين له أنه لو كان يقرأ الصحف ويكتبها قبل نزول القرآن لأصبح لدى المبطلين وهم المكذبين سبب يجعلهم يرتابون أى يشكون فى صحة القرآن ولكنهم يعرفون أنه من عند الله وفى هذا قال تعالى : "وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون
ماذا يتلو الرسول(ص)؟
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو ما أوحى إليه من كتاب ربه والمراد أن يطيع الذى ألقى من قرآن خالقه ،وبين له أن لا مبدل لكلماته أى لا مغير أى لا محول لسننه وهى أحكامه قال تعالى
"واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته "
طلب الله من نبيه (ص)أن يتلوا ما أوحى إليه من الكتاب والمراد أن يتبع الذى ألقى له من القرآن وبيانه وهو الوحى مصداق لقوله بسورة الأنعام"اتبع ما أوحى إليك من ربك" وفى هذا قال تعالى :"اتل ما أوحى إليك من الكتاب "
بين الله للمؤمنين أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله من أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق والمشركين وهم أصحاب الأديان التى ليس لها وحى سابق لم يكونوا منفكين أى معذبين حتى تأتيهم البينة والمراد حتى يبلغهم الوحى عن طريق رسول من الله والمراد مبعوث من الله يتلوا صحفا مطهرة أى يبلغ لهم كتبا مزكاة أى مكرمة مصداق لقوله بسورة عبس"فى صحف مكرمة "فيها كتبا قيمة أى فيها أحكام عادلة مصداق لقوله بسورة الإسراء"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " وفى هذا قال تعالى :"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسولا من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة "
الرسول(ص) يتلو الأنباء
طلب الله من نبيه (ص)أن يتلو عليهم نبأ والمراد أن يقص عليهم قصة إبراهيم (ص)إذ والمراد وقت قال لأبيه وهو والده وقومه وهم شعبه :ما تعبدون أى ماذا تطيعون؟فأجابوا :نعبد أصناما فنظل لها عاكفين أى نطيع أوثانا فنستمر لها طائعين ،وهذا يعنى أنهم يعبدون آلهة متعددة ولا يتركون عبادتها وفى هذا قال تعالى :" واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين "
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو على الناس نبأ نوح(ص)والمراد أن يحكى للناس قصة نوح(ص)إذ أى حين قال لقومه وهم شعبه :يا قوم أى يا شعبى إن كان كبر عليكم مقامى والمراد إن كان ثقل عليكم دينى أى تذكيرى بآيات الله والمراد إن كان عظم عليكم دعوتى لأحكام الله ،فعلى الله توكلت والمراد فبطاعة حكم الله احتميت من عذابه فأجمعوا أمركم وشركاءكم والمراد فأصدروا قراركم وآلهتكم المزعومة فى ثم لا يكن أمركم عليكم غمة والمراد ثم لا يكن قراركم عندكم مختلف ثم اقضوا لى أى قولوا لى ما قررتم ولا تنظرون أى ولا تتريثون،وهذا يعنى أن نوح(ص)لما يأس من القوم طلب منهم أن يصدروا قرارا بالإشتراك مع الآلهة المزعومة على أن يكون القرار واحد فى أمره وبعد ذلك عليهم أن يبلغوا هذا القرار له دون أن ينتظروا وقتا طويلا. وفى هذا قال تعالى :
" واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامى وتذكيرى بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلى ولا تنظرون"
طلب الله من نبيه(ص)أن يتلو نبأ والمراد أن يقص قصة الذى أتيناه آياتنا أى الذى أعطيناه أحكامنا فانسلخ منها أى كفر بها مصداق لقوله بسورة مريم"الذى كفر بآياتنا"والمراد عصى الأحكام وفسره الله بأنه اتبعه الشيطان أى أضلته الشهوة مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فكان من الغاوين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة ص"وكان من الكافرين" وفى هذا قال تعالى :"واتل عليهم نبأ الذى أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين"
طلب الله من رسوله(ص)أن يتلو عليهم والمراد أن يبلغ لهم نبأ ابنى آدم(ص)والمراد خبر ولدى آدم(ص)إذ قربا قربانا والمراد حين قدم كل منهما شىء يتقرب به لله فكانت النتيجة أن الله تقبل من أحدهما أى رضا عن أحدهما ولم يتقبل من الأخر والمراد ولم يرضى عن الثانى ومن ثم عرف الأول أنه على الحق وعرف الثانى أنه على الباطل فى خلافهما فقال الثانى للأول:لأقتلنك أى لأذبحنك من أجل هذا وهذا يبين لنا أنه بدلا من أن يلوم نفسه لام أخيه فقال له الأول:إنما يتقبل الله من المتقين والمراد إن الله يرضى عن المطيعين لحكمه وفى هذا قال تعالى :"واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين"
شهود تلاوة القرآن
بين الله لنبيه (ص)والناس أنه ما يكون فى شأن والمراد أنه ما يفكر فى موضوع وما يتلوا منه من قرآن والمراد وما يتبع منه من وحى وهذا يعنى أن الذى يفكر فيه من الإسلام وما يطيع من أحكام الإسلام ممثلا فى بعضه وأما الناس فما يعملون من عمل والمراد ما يفعلون من فعل إلا كان الله شاهد عليهم إذ يفيضون فيه والمراد إلا كان الله عالم بهم حين يفعلونه وهذا يعنى أن أى شىء يعمله الإنسان مهما كان يكون الله عليم به وفى هذا قال تعالى :"وما تكون فى شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه "
نفى الوجود المسبق والتلاوة
بين الله لنبيه (ص)أنه أنشأ قرونا والمراد خلق أقواما من بعد وفاة موسى (ص)فتطاول عليهم العمر والمراد فمرت عليهم السنين فكفروا،ويبين له أنه ما كان ثاويا فى أهل مدين والمراد ما كان موجودا مع أصحاب مدين فى عصر موسى (ص)يتلوا عليهم آيات الله والمراد يبلغ لهم أحكام الله ويبين له أنه كنا مرسلين أى منذرين أى مبلغين للوحى لهم مصداق لقوله بسورة الدخان"إنا كنا منذرين "وهذا يعنى بعثه رسل أبلغوا الوحى للقرون وهم الأقوام ومنهم مدين الذين أبلغهم موسى (ص)رسالة الله وفى هذا قال تعالى : "ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا فى أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين "
نساء النبى(ص)والتلاوة
طلب الله من نساء النبى (ص)أن يذكرن ما يتلى فى بيوتهن من آيات الله والمراد أن يتبعن الذى يقرأ من النبى (ص)فى حجراتهن من أحكام الرب وفسرها بأنها الحكمة أى الوحى العادل ويبين لهم أنه كان لطيفا خبيرا أى عليما محيطا بكل شىء وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى :
"واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا "
الحلال إلا ما يتلى
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن بسم الله الرحمن الرحيم أن بحكم الرب النافع المفيد عليهم أن يفوا بالعقود والمراد أن يطيعوا الأحكام الإلهية،ويبين لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة وفى هذا قال تعالى :" يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم "
قل لهم عن التلاوة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار لو شاء الله ما تلوته عليكم والمراد لو أراد الله ما أبلغت القرآن لكم أى ولا أدراكم به والمراد ولا عرفكم به عن طريقى وهذا يعنى أن الله أراد إبلاغهم القرآن ،وقال فقد لبثت فيكم عمرا من قبله والمراد فقد عشت معكم سنينا من قبل نزوله أفلا تعقلون أى "أفلا تذكرون"كما قال بسورة يونس والمراد هل لا تفهمون معنى كلامى معكم وهذا يعنى أن عليهم أن يفهموا أن القرآن من عند الله لأنه عاش معهم سنوات قبل نزول القرآن ومع هذا لم يقله أو يعلموا أن أحد علمه شىء مثل القرآن وفى هذا قال تعالى :"قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون "
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :تعالوا أى هلموا والمراد اجتمعوا اتل ما حرم ربكم عليكم والمراد أبلغ لكم الذى منع عليكم إلهكم ألا تشركوا به شيئا أى لا تعبدوا مع الله أحدا مصداق لقوله بسورة النساء "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا"وفسر هذا بألا يقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد ألا يعملوا الذنوب الذى أعلن منها وهو ما ارتكب فى العلن وما خفى وهو ما ارتكب فى الخفاء بعيدا عن أعين الناس وفى هذا قال تعالى :"قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن "
ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)
بين الله أن اليهود واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وهو ما فسره قوله بسورة النساء "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت "فما تتلوا الشياطين هو الجبت والطاغوت والمعنى وأطاعوا الذى تقول الكفار عن ملك سليمان (ص)،بين الله لنا أن اليهود قد اتبعوا أى أطاعوا ما تتلوا الشياطين عن ملك سليمان(ص)وهو الذى افترى الكفار عن كيفية امتلاك سليمان (ص)لدولته بكل ما فيها من أشياء خارقة وفى هذا قال تعالى :واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان
التلاوة حق التلاوة
بين الله لنا أن المسلمين الذين أوحى لهم الكتاب وهو الوحى هو الذين يطيعونه الطاعة السليمة ،وقوله "أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون"يفسره قوله بسورة الرعد"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك"وقوله بسورة الحديد"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار"فالذين يؤمنون هم الذين يفرحون بكتاب الله والذين كذبوا بحكم الله هم الخاسرون هم أهل النار والمعنى الذين أوحينا لهم الوحى يتبعونه واجب اتباعه أولئك يصدقون به ومن يعصاه فأولئك هم المعذبون فى النار ز قوله"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته"يفسره قوله بسورة آل عمران"اتقوا الله حق تقاته"وقوله بسورة الحج"وجاهدوا فى الله حق جهاده "فتلاوة الكتاب هى تقوى الله هى الجهاد فى الله وفى هذا قال تعالى :"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون "
تلاوة ذكر
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه أى يستخبرونه عن ذى القرنين وهو صاحب القرنين وهو رسول من رسل الله (ص)،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :سأتلوا عليكم منه ذكرا والمراد سأقص عليكم منه علما ،إنا مكنا له فى الأرض أى إنا حكمناه فى البلاد ،وهذا يعنى أن الله جعله حاكما على دولة الإسلام فى عصره ،وقال وأتيناه من كل شىء سببا أى وأعطيناه فى كل أمر حكما فأتبع سببا أى فأطاع حكما ،والمراد أن الله أعطاه وحى فيه كل الأحكام فأطاع الأحكام طاعة عادلة وفى هذا قال تعالى :
"ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شىء سببا فأتبع سببا "
تلاوة الكتاب وأمر الناس بالبر
"قوله "أتأمرون الناس بالبر "يفسره قوله بسورة البقرة"قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند الله"فأمر الناس بالبر هو تحديثهم بما فتح الله على بنى إسرائيل وهو الوحى المنزل على رسلهم (ص)والمعنى هل تدعون الخلق إلى اتباع الحق ؟وقوله "وتنسون أنفسكم "يفسره قوله بسورة المائدة "وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به"فنسيان النفس هو الدخول بالكفر والخروج به والمعنى وتتركون أنفسكم لا تتبع الحق ،وقوله وأنتم تتلون الكتاب "يفسره قوله بسورة الجمعة "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها "فتلاوة الكتاب هى حمل أى العلم بالتوراة وتفسيرها الصحيح والمعنى وأنتم تعرفون التوراة ،وقوله "أفلا تعقلون"يفسره قوله بسورة الذاريات"أفلا تبصرون "فتعقلون هى تبصرون والمعنى أفلا تتبعون الحق ومعنى الآية هل تدعون الخلق إلى اتباع الحق وتتركون أنفسكم لا تتبعه وأنتم تعرفون عقاب التاركين لإتباعه أفلا تفهمون ؟ وفى هذا قال تعالى :"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون"
تلاوة اليهود والنصارى للكتاب
قوله "وقالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شىء"يفسره قوله بسورة البقرة "وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا"فعدم كون النصارى على شىء أى دين الله هو أن اليهود أهل الاهتداء عند أنفسهم وعدم كون اليهود على شىء أى دين الله هو كون النصارى أهل الاهتداء عند أنفسهم والمعنى وقالت اليهود ليست النصارى على دين الله وقالت النصارى ليست اليهود على دين الله ،وهذا يعنى أن كل فريق يدعى أنه على الحق وهو دين الله والفرق الأخرى على الباطل ،وقوله "وهم يتلون كتاب الله"يعنى وهم يعرفون حكم الله ،وهذا يعنى أن اليهود والنصارى يعلمون من وحى الله من هم على دين الله ومن ليسوا على دينه ومع هذا زعموا ما زعموا مخالفين وحى الله،وقوله"كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم "يعنى هكذا قال الذين لا يعرفون شبه حديثهم ،يبين الله لنا أن الذين لا يعلمون وهم الذين لا يطيعون العلم أى الوحى وهم أصحاب كل دين أخر قالوا أنهم وحدهم على دين الله وغيرهم على الباطل وقوله "فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون "يفسره قوله بسورة السجدة"إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة "وقوله بسورة يونس"إن ربك يقضى بينهم "فحكم الله هو فصله بينهم هو قضاؤه بينهم والمعنى فالله يفصل بينهم يوم البعث فى الذى كانوا به يكذبون وهذا يعنى أن أهل كل دين سيحكم الله بينهم يوم البعث حكما عادلا وساعتها يعرفون من منهم أهل دين الله ومن ليسوا بأهله والمعنى وقالت اليهود ليست النصارى على دين الله وقالت النصارى ليست اليهود على دين الله ،هكذا قال الذين لا يؤمنون شبه زعمهم فالرب يقضى بينهم فى الذى كانوا به يكذبون وفى هذا قال تعالى :
"وقالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شىء وهم يتلون كتاب الله كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
تلاوة التوراة
بين الله للمؤمنين واليهود أن الطعام والمراد كل أصناف الأكل من الأنعام كانت حل لبنى إسرائيل والمراد كانت مباحة لأولاد يعقوب إلا ما حرم إسرائيل(ص)على نفسه والمراد ما عدا الأصناف التى حرم يعقوب(ص)نفسه من أكلها وكان هذا قبل أن تنزل أى توحى التوراة إلى موسى(ص)بزمن طويل ،ويطلب الله من رسوله(ص)أن يقول لليهود:فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين والمراد فهاتوا التوراة فاقرءوها لتعرفوا الحق إن كنتم مؤمنين بها وبالطبع رفضوا الطلب لمعرفتهم أن قراءة التوراة ستثبت كذب زعمهم وفى هذا قال تعالى :
"كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين"
التلو في الحديث :
"كان عمر بن الخطاب يصلى فى كل ليلة مما شاء الله أن يصلى حتى إذا كان أخر الليل أيقظ أهله ويتلو هذه الآية "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزق والعاقبة للتقوى "رواه مالك ،الخطأ هنا هو تفسير الصحابى للصلاة والأهل فى الآية وعمر – لو كان له وجود -كان عالما بالتفسير الصحيح لكلمة الصلاة والأهل وهو الصلاة أى الطاعة والأهل هم المسلمون ومعنى الآية واطلب من المسلمين الطاعة لله واعمل بها لا نطالبك بمال نحن نعطيك والجنة للمسلم والدليل على أن المراد بالأهل المسلمين وليس العائلة هو أن الصلاة أى الطاعة – أو حتى الصلاة وهو تفسير خاطىء – فرض على كل المسلمين وليس على عائلة النبى(ص) وحدها .
"من علم آية من كتاب الله كان له أجرها ما تليت ابن عساكر9- إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم 000اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما أنى لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف رواه الحاكم وهو يناقض قولهم "من قرأ حرف من كتاب الله كتب له به ألف حسن والخطأ أن الحساب يكون على الحرف بعشر حسنات وهو ما يخالف ان القراءة كلها تكون عمل واحد بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
" يجىء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصية ورأسه بيده 0000فذكروا لابن عباس فتلا هذه الآية "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم "قال ما نسخت هذه الآية ولا بدلت وأنى له التوبة وفى رواية قلت لابن عباس ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة قال لا فتلوت عليه هذه الآية التى فى الفرقان "والذين لا يدعون مع الله إلها أخر "إلى أخر الآية قال هذه آية مكية نسختها آية مدنية "ومن يقتل مؤمنا متعمدا 00رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو أن القتل العمد ليس له توبة ويخالف هذا أن الله يغفر الذنوب جميعا مصداق لقوله بسورة الزمر "إن الله يغفر الذنوب جميعا" "من سره أن ينظر إلى الصحيفة التى عليها خاتم محمد فليقرأ هؤلاء الآيات "قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم 000الترمذى والخطأ هو أن خاتم النبى (ص)على الآيات المذكورة والسؤال وأين هذا الخاتم وما شكله ؟قطعا لا ولو كان الخاتم كلمة قل فقد أخطأ القائل لأن كلمة قل قيلت للرسول كثيرا فى القرآن كله كآية الحيض وآية الأنفال ومن ثم يكون ختمه على كل هذه الآيات وليس الآية المذكورة وحدها