اللسان فى الإسلام

رضا البطاوى

عضو فعال
المشاركات
3,136
الإقامة
مصر
اللسان في الإسلام
اللسان في القرآن :
اختلاف الألسن:
بين الله للناس أن من آياته وهى علاماته الدالة على قدرته خلق وهو إنشاء السموات والأرض واختلاف وهو تعدد ألسنتكم وهى لغات الناس وألوانهم وهى طلاءات جلودهم الإلهية وفى خلق الكون وتعدد ألسنة الناس وألوانهم آيات أى براهين للعالمين وهم العارفين أى أصحاب النهى وهى العقول مصداق لقوله بسورة طه"إن فى ذلك لآيات لأولى النهى
وفى هذا قال تعالى "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين "
للإنسان لسان:
سأل الله أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا والمراد أيظن أن لن ينتصر عليه أحد يقول دمرت متاعا كثيرا ؟ أيحسب أن لم يره أحد أى أيعتقد أن لم يعلم بعمله أحد؟ ألم نجعل له أى ألم نخلق له عينين أى بصرين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين أى وعلمناه الطريقين طريق الحق ليتبع وطريق الباطل ليبتعد عنه؟ والغرض من الأسئلة هو إخبار الرسول(ص)أن الله قادر على الانتقام من الكافر المهلك للمال وهو يعلم بكل ما يعمله وسيعاقبه عليه وهو قد أنعم عليه بنعم منها خلق العينين واللسان والشفتين وتعريفه طريق الخير وطريق الشر
وفى هذا قال تعالى "أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين "
لسان كل رسول هو لسان قومه
بين الله لنبيه(ص)أن ما من رسول أرسله الله والمراد ما من مبعوث بعثه إلى قومه إلا كانت رسالته بلسان قومه أى بلغة شعبه والمراد أنه أرسل كل نبى بلغة شعبه والسبب أن يبين لهم أى يوضح لهم ما يريد منهم ونتيجة الإرسال هى أن يضل من يشاء أى يعذب من يريد وهو من يكفر أى ويرحم من يريد وهو من يؤمن مصداق لقوله العنكبوت "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"
وفى هذا قال تعالى "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدى من يشاء "
القرآن لسان عربى:
بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم أى يعرف أنهم يقولون "إنما يعلمه بشر والمراد إنما يلقيه له إنسان وهذا يعنى أن من يعلم محمد(ص)هو إنسان أجنبى ،ويبين الله لهم أن لسان الذين يلحدون إليه أعجمى والمراد أن كلام الذين يلقون له غامض والمراد أن كلامه غير مفهوم ومحمد(ص)لا يفهم هذا الكلام لأنه لم يتعلم هذه اللغة الأجنبية بوصفه أمى وأما القرآن فهو لسان عربى مبين أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا".
وفى هذا قال تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين "
وبين الله لنبيه (ص)أن من قبل نزول القرآن وجد كتاب موسى وهو توراة موسى (ص)إماما أى رحمة والمراد هاديا أى نافعا وهذا أى القرآن وبيانه كتاب مصدق لسانا عربيا والمراد وحى مشابه لتوراة موسى (ص)حكما مفهوما مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا "والسبب فى نزوله أن تنذر الذين ظلموا والمراد أن تبلغ الذين كفروا بعذاب الله إن كفروا به وبشرى للمحسنين أى ونفع للمسلمين إن آمنوا به وأطاعوه مصداق لقوله بسورة النحل"وبشرى المسلمين "
وفى هذا قال تعالى "ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين "
وبين الله لنبيه (ص)أن القرآن هو تنزيل رب العالمين أى وحى خالق الجميع مصداق لقوله بسورة الشورى "وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا "وقد نزل به على قلبك والمراد وقد أوحاه فى صدرك الروح الأمين وهو الرسول الكريم جبريل(ص)والمراد المبلغ الصادق مصداق لقوله بسورة التكوير"إنه لقول رسول كريم"والسبب أن تكون من المنذرين والمراد أن تصبح من المبلغين للوحى وهم الرسل (ص)والوحى هو بلسان عربى مبين والمراد بكلام واضح عادل وهذا يعنى أنه حديث مفهوم لا باطل فيه وهو فى زبر الأولين والمراد مذكور فى الصحف الأولى المنزلة على الرسل السابقين مصداق لقوله بسورة الأعلى "إن هذا لفى الصحف الأولى"
وفى هذا قال تعالى "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربى مبين وإنه لفى زبر الأولين "
لسان الملحدين للنبى (ص) عند الكفار أعجمى:
بين الله لنبيه (ص)أنه يعلم أى يعرف أنهم يقولون "إنما يعلمه بشر والمراد إنما يلقيه له إنسان وهذا يعنى أن من يعلم محمد(ص)هو إنسان أجنبى ،ويبين الله لهم أن لسان الذين يلحدون إليه أعجمى والمراد أن كلام الذين يلقون له غامض والمراد أن كلامه غير مفهوم ومحمد(ص)لا يفهم هذا الكلام لأنه لم يتعلم هذه اللغة الأجنبية بوصفه أمى وأما القرآن فهو لسان عربى مبين أى حكم واضح مفهوم مصداق لقوله بسورة الرعد"وكذلك أنزلناه حكما عربيا".
وفى هذا قال تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذين يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين "
لسان الصدق العلى
بين الله لنا أن إبراهيم (ص)لما اعتزل أى ترك أى فارق القوم وما يعبدون من دون الله أى وما يطيعون من سوى الله وهب أى أعطى الله له التالى ابنه إسحق(ص)ومن خلف إسحق (ص)ولده يعقوب (ص)وكلا جعلنا نبيا أى وكلا اخترنا رسولا وهذا يعنى أنهما رسولان ووهب لهم الله من رحمته أى وأعطى لهم من نفعه وفسر هذا بأنه جعل أى أعطى لهم لسان صدق على والمراد كلام صدق عظيم أى وحى عادل كبير .
وفى هذا قال تعالى "فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا "
لسان الصدق فى الأخرة
بين الله لنا على لسان نبيه (ص)أن إبراهيم(ص)دعا الله فقال :رب هب لى حكما والمراد خالقى أعطنى وحيا والمراد أنه يطلب من الله كتابا يسيرا عليه ،وألحقنى بالصالحين والمراد وأدخلنى مع المحسنين الجنة مصداق لقوله بسورة النمل "وادخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين "فهو يطلب أن يكون مع المسلمين فى الجنة ،واجعل لى لسان صدق فى الآخرين أى وأبقى لى حديث عدل فى القادمين للوجود فى المستقبل وهذا يعنى أن يذكر بعض ما حدث له فى الوحى المنزل مستقبلا على الرسل القادمين
وفى هذا قال تعالى "رب هب لى حكما وألحقنى بالصالحين واجعل لى لسان صدق فى الآخرين "
تيسير الوحى بلسان النبى (ص)
بين الله لنبيه(ص)أنه يسر القرآن بلسانه أى أنه فسر الوحى بحديث محمد(ص)والسبب لتبشر به المتقين أى ليخبر بالقرآن المطيعين له أن لهم أجرا حسنا مصداق لقوله بسورة الكهف"ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا "وأن ينذر به قوما لدا والمراد أن يخبر بالقرآن ناسا ظالمين دخول النار مصداق لقوله بسورة الأحقاف"لينذر الذين ظلموا "وقوله بسورة الليل"
وفى هذا قال تعالى "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا "
فأنذرتكم نارا تلظى ".
فصاحة لسان هارون (ص)
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لله :رب أى خالقى إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون والمراد إنى ذبحت منهم إنسانا فأخشى أن يذبحون مقابله وهذا تعبير عن خوفه من انتقام القوم وهو شىء طبيعى ،وأخى هارون (ص)هو أفصح منى لسانا والمراد هو أحسن منى حديثا فأرسله معى ردءا يصدقنى أى فإبعثه معى شريكا يقوينى ،وهذا يعنى أنه يبين لله عيبه وهو أنه لا يحسن الكلام لوجود عقدة فى لسانه ومن ثم فهو يريد متحدث أفضل منه حديثا وهو أخاه هارون(ص)وهذا المتحدث يكون ردء أى شريك له فى الأمر يصدقه أى يساعده على أداء المهمة ،إنى أخاف أن يكذبون والمراد إنى أخشى أن يكفروا بحديثى وهذا تعبير عن خوفه من تكذيب القوم له مع وجود الأدلة على صدقه معه
وفى هذا قال تعالى "قال رب إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخى هارون هو أفصح منى لسانا فأرسله ردءا يصدقنى إنى أخاف أن يكذبون "
لسان موسى (ص) وعقدته
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام
وفى هذا قال تعالى "قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى "
وبين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد اجعله وزيرا لى ،وقال ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون والمراد ولهم عندى حق فأخشى أن يذبحون ،وهذا يعنى أن موسى (ص)علم أن لقوم فرعون ذنب عليه أى حق عليه هو عقابه على قتله لأحدهم ويخشى من أن يطبقوا العقاب عليه فيقتلوه مقابل قتله لأحدهم .
وفى هذا قال تعالى " قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون "
النهى عن حركة اللسان
طلب الله من نبيه (ص)ألا يحرك به لسانه ليعجل به والمراد ألا يردد القرآن عند قراءة جبريل (ص)له بحديثه ليسرع بحفظه قبل أن ينتهى كلام جبريل (ص)وهو الوحى مصداق لقوله بسورة طه"ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه "وهذا يعنى أنه كان من حرصه على حفظ القرآن يردده قبل أن ينتهى جبريل (ص)من قراءته وقد نهاه عن ذلك وبين له الأسباب :إن علينا جمعه أى حفظه كاملا وقرآنه أى وترتيبه وهذا يعنى أن يرتب الله سوره وآياته ويبين له أنه إذا قرأناه عليك أن تتبع قرآنه والمراد إذا تلوناه على سمعك أن تسير وراء ترتيبه كلمة وراء كلمة وآية وراء آية وسورة وراء سورة ثم إن علينا بيانه أى تفسيره وهو تبيين أحكامه على لسانك يا محمد (ص)
وفى هذا قال تعالى "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه "
السلق بالألسنة الحداد:
بين الله للمنافقين أنه يعلم المعوقين والمراد يعرف المانعين للعون عن المسلمين وفسرهم بأنهم القائلين لإخوانهم وهم أصحابهم :هلم إلينا والمراد تعالوا معنا ولا تذهبوا للقتال،وهذا يعنى أنهم طلبوا منهم ترك مواقعهم القتالية والهرب ولذا فإن المعوقين لا يأتون البأس إلا قليلا والمراد لا يحضرون القتال إلا وقت قصير ثم يهربون متسللين من الميدان ،ويبين للمؤمنين أن المعوقين أشحة عليهم أى مانعين للعون عنهم وهم إذا جاء الخوف والمراد إذا أتت أسباب الرعب من الأسلحة والرجال رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم والمراد شاهدتهم يرنون لك بعيونهم تتحرك عيونهم كالذى يغشى عليه من الموت والمراد كالذى يغمى عليه عند الوفاة وهذا يعنى أنهم من شدة الرعب يشبهون الموتى فى حركة العيون التى تتحرك حركات تشبه حركات عيون الناس عند الموت وإذا ذهب الخوف والمراد وإذا زالت أى رحلت أسباب الرعب من رجال وعتاد كانت النتيجة أن سلقوكم بألسنة حداد والمراد شتموكم بكلمات شديدة وهذا يعنى أنهم يسبون المسلمين بكلمات مقذعة وهم أشحة على الخير أى مانعين للنفع عن المسلمين
وفى هذا قال تعالى " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا "
لعن بنى إسرائيل باللسان
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كفروا أى كذبوا من بنى إسرائيل لعنوا أى ذموا والمراد طلب لهم من الله العقاب على لسان أى بدعاء كل من داود(ص) وعيسى ابن مريم(ص) والسبب فى الدعاء هو ما عصوا أى ما كانوا يعتدون والمراد بسبب ما خالفوا دين الله أى كانوا يظلمون مصداق لقوله بسورة الأعراف "بما كانوا يظلمون"
وفى هذا قال تعالى "لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"
وصف الألسنة للكذب:
طلب الله من الناس ألا يقولوا لما تصف ألسنتهم الكذب والمراد ألا يقولوا للذى تقول أفواههم من الباطل هذا حلال وهذا حرام والمراد هذا مباح وهذا ممنوع وهذا يعنى أنهم يشرعون لأنفسهم المباح والممنوع والسبب فى ذلك هو أن يفتروا على الله الكذب والمراد أن ينسبوا إلى الله الباطل وفى هذا قال تعالى "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب "
لى الألسنة
بين الله للمؤمنين أن من أهل الكتاب فريق أى جماعة تلوى ألسنتها بالكتاب أى تحرف بكلامها كلام الله والسبب حتى يحسبه المؤمنون من الكتاب والمراد حتى يظنه المسلمون من كلام الله فيعملوا به فيضلوا عن دين الله وما هو من الله أى وليس هو من كلام الله ويقول الكتابيون عنه:هو من عند أى كلام الله المنزل وما هو من عند أى ليس كلام الله المنزل والكتابيون يقولون على الله الكذب والمراد ينسبون إلى الله الباطل وهو يعلمون أى يعرفون عقاب من يفعل هذا الفعل

وفى هذا قال تعالى "وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"
وبين الله للمؤمنين أن الذين هادوا وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله وهم يقولون :سمعنا وعصينا أى عرفنا المعنى الحقيقى وخالفنا واسمع غير مسمع أى اعرف غير مطيع والمراد إنك يا مبلغ الوحى أنت تعرف من لا يطيع الوحى وراعنا أى عاقبنا بما تريد وهذا هو لى بالألسن والمراد تحريف للوحى بالكلمات وفسره بأنه طعن فى الدين أى تحريف للإسلام أى إطفاء لنور الله
وفى هذا قال تعالى "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا فى الدين "
بسط الألسنة بالسوء:
بين الله للمؤمنين أن الأعداء إن يثقفوهم والمراد إن يحاربوهم يكونوا لهم أعداء والمراد يصبحوا لهم باغضين أى ضارين لهم وفسر هذا بقوله يبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء والمراد يظهروا لكم أسلحتهم وكلماتهم بالضرر وهذا يعنى أنها ستكون حرب بالفعل والقول معا ويبين لهم أنهم ودوا لو يكفرون أى أحبوا لو يكذب المؤمنون حكم الله حتى يصبحوا مثلهم كفارا
وفى هذا قال تعالى "إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون "
الألسنة خلاف ما فى القلوب:
بين الله لنبيه (ص)أن المخلفون من الأعراب وهم القاعدون من البدو عن الجهاد سيقولون له عن سبب قعودهم شغلتنا أموالنا وأهلونا والمراد ألهتنا رعاية أملاكنا وأسرنا عن الجهاد وهذا يعنى منعنا الجهاد حبنا لمتاعنا وعائلاتنا فاستغفر لنا أى فاطلب لنا العفو وهو ترك العقاب من الله على ذنب القعود،وهم يقولون بألسنتهم وهى أفواههم ما ليس فى قلوبهم وهى صدورهم مصداق لقوله بسورة آل عمران"يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم "ويطلب منه أن يقول لهم من يملك لكم من الله شيئا والمراد من يمنع عنكم من الله أمرا إن أراد أى شاء بكم ضرا أى سوء أو أراد أى شاء بكم نفعا أى رحمة أى خيرا مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة "
وفى هذا قال تعالى "سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا "
الألسنة تدعى الحسنى لها
بين الله للنبى(ص) أن الكفار يجعلون لله ما يكرهون والمراد يقسمون لله الذى يبغضون وهم الإناث فجعلوا الملائكة بنات الله مصداق لقوله بسورة الزخرف"وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الله الرحمن إناثا"وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى والمراد وتقول أفواههم الباطل أن لهم الجنة مصداق لقوله بسورة فصلت "ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى "،ويبين لنا أن لا جرم أى لا كذب فى التالى أن لهم النار والمراد مقامهم جهنم وأنهم مفرطون أى مسرفون مصداق لقوله بسورة غافر"وأن المسرفين هم أصحاب النار"
وفى هذا قال تعالى " ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون "
الإلقاء باللسان
بين الله للمؤمنين والمؤمنات فى عهد النيى (ص)أن لولا فضل وهو رحمة الله والمراد نفع أى نصر الله لهم فى الدنيا وهى الأولى والآخرة وهى القيامة لمسهم فيما أفاضوا فيه عذاب عظيم والمراد أصابهم بسبب الذى خاضوا فيه والمراد تكلموا به عن زوجة النبى (ص)عقاب كبير ويبين لهم أنهم كانوا يقولون بألسنتهم وفسر هذا بأنهم كانوا يقولونه بأفواههم والمراد كانوا يزعمون بكلماتهم ما ليس لهم به علم أى الذى ليس لهم به معرفة يقين والمراد تكلموا عن الذى لم يروه بأنفسهم وهم يحسبونه هين والمراد وهم يظنون الكلام فيه يسير أى مباح وهو عند الله عظيم أى وهو فى كتاب الرب محرم كبير
وفى هذا قال تعالى "ولولا فضل الله عليكم ورحمته فى الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "
شهادة اللسان على الإنسان
بين الله للمؤمنين أن العذاب العظيم للرامين بالباطل يكون يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون والمراد يوم تعترف عليهم أفواههم وأيديهم وأقدامهم بما كانوا يكسبون مصداق لقوله بسورة التوبة "بما كانوا يكسبون "وهذا يعنى أن الله يجعل أعضاء الإنسان تنطق بما أمرها صاحبها أن تفعل فى الدنيا لأنها سجلته فى أجهزة خاصة بها فى خلاياها
وفى هذا قال تعالى "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "
اللسن في الحديث :
"حضر ملك الموت رجلا يموت فنظر فى قلبه فلم يجد فيه شيئا ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول لا إله إلا الله فغفر له بكلمة الإخلاص رواه الطبرانى والبيهقى فى الشعب وابن أبى الدنيا بكتاب المحتضرين ويخالف هذا أن قلب الرجل ليس فيه شىء من خير أو شر يحاسب به ويخالف هذا أن القلب لابد أن يكون فيه خير أو شر ولذا قسم الله الناس لمؤمنين وكفار فقال بسورة التغابن "هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ".
"إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطأه الناس "رواه الترمذى والخطأ هنا هو طول لسان الكافر فرسخ أو اثنين وهو يخالف عودة الإنسان للحياة كما هو فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "حتى أن بنان وهو أصابع الإنسان تعود كما هى مصداق لقوله تعالى بسورة القيامة "بلى قادرين على أن نسوى بنانه ".
"يخرج عنق من النار يتكلم بلسان طلق ذلق له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به فيقول إنى أمرت بمن جعل مع الله إلها أخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسا بغير حق فينطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة سنة "رواه الطبرانى والبزار والخطأ هنا هو دخول بعض الكفار النار قبل البعض الأخر ب500سنة وهو يخالف دخولهم فى يوم واحد هو يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة "والله يقسمهم على الأبواب السبعة ليدخلوا معا جماعات مصداق لقوله بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
"إن معاذا سأل يا رسول الله أى الأعمال أفضل فأخرج لسانه ثم وضع يده عليه "رواه الطبرانى وابن أبى الدنيا فى الصمت والخطأ هنا هو أن أفضل الأعمال الصمت ويخالف وهو الجهاد هو أفضل الأعمال فقد رفع الله صانعيه على كل المسلمين درجة حيث قال بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن الصمت فى أحيان يكون ذنب مثل كتم الشهادة وفى هذا قال بسورة البقرة "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "ويعارض القول أقوالهم "أن رسول الله سئل أى العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله 00"رواه البخارى و"أن رسول الله سئل أى العمل إلى الله قال الصلاة "رواه البخارى و"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم "رواه ابن المبارك وألا أنبئكم بخير أعمالكم 000قالوا بلى قال ذكر الله "فهنا العمل الأفضل مرة الإيمان ومرة الصلاة ومرة بر الوالدين ومرة اجتناب المحارم ومرة ذكر الله ومرة الصمت 000 وهو تناقض بين . "العلم علمان علم على اللسان فذلك حجة الله على خلقه وعلم فى القلب فذلك العلم النافع رواه ابن عبد البر والخطأ هنا هو أن العلم علمان علم لسانى وعلم قلبى ويخالف هذا أن العلم نوعان ضار ونافع مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "والعلم النافع لا يكون فى القلب وحده لأن إعلام الأخرين به طريقه اللسان أو الفعل أو هما معا
" فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم 0000وفى الخوف ركعة رواه مسلم وأبو داود والخطأ وجود صلاة فى الخوف والحقيقة أن الصلاة تقصر أى تلغى عند الخوف من أذى الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ".
"لا تجالسوا شراب الخمر 0000وإن شارب الخمر يجىء يوم القيامة مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه يقذره كل من رآه "والخطأ هنا هو مجىء شارب الخمر مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه وهو تخريف لأن اللسان لا يصل للصدر أبدا حتى ولو كان فى القيامة لأن الله يعيد المخلوقات كما كانت فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده".
"أحبوا العرب لثلاث أنى عربى والقرآن عربى ولسان أهل الجنة عربى والخطأ هو مطالبتنا بحب العرب وهم من يتحدثون العربية ويخالف هذا أن كثير من العرب كفار والله لا يحبهم مصداق لقوله لقوله بسورة البقرة "والله لا يحب كل كفار آثيم "وقد نهانا عن اتخاذ الآباء والإخوان العرب وغيرهم أولياء إن فضلوا الكفر على الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان "فكيف نحب من يكره الله ؟
" قال رسول الله فى الحجر والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق رواه الترمذى "
الخطأ هنا هو :شهادة الحجر على من استلمه يوم القيامة يتعارض هذا مع الاتى :أن الشهداء هم المسلمون والرسل (ص) وفى ذلك قال تعالى فى سورة البقرة :وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " كما أن أعضاء الجسم وهم الأيدى والأرجل تشهد وفى ذلك قال فى سورة يس :"اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
"والله ليبعثنه –أى الحجر الأسود- يوم القيامة له عينان ينظر بهما ولسان ينطق به ويشهد لمن استلمه بالحق فمن استلمه فقد بايع الله ثم قرأ "إن الذين يبايعونك000"رواه ابن كثير والخطأ هو التناقض بين قوله "فمن استلمه فقد بايع الله "فهذا يعنى أن الذى يبايع هو الحجر الأسود وبين الإستشهاد بقوله "إن الذين يبايعونك"الذى يدل على أن الذى يبايع هو محمد (ص)زد على هذا أن الله لم يذكر الحجر من شهود القيامة .
"يوم عرفة هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له أحمد والخطأ هو أن من ملك سمعه وبصره ولسانه غفر له وهو قول لا يصدر من نبى (ص)لأنه ناقص فمثلا ناقص الفرج الذى يزنى واليد التى تبطش ولو كان النبى (ص)هو القائل لقال من ملك نفسه غفر له الروح ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ولكل وجه منه سبعون ألف لسان ولكل لسان منه سبعون ألف لغة يسبح الله بتلك اللغات كلها ويخلق من كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة والخطأ هو خلق الملاك من كلام تسبيح الروح وهو تخريف لأن كل شىء يخلق من الماء مصداق لقوله تعالى بسورة النور "والله خلق كل دابة من ماء "
"إنها ستكون فتنة –وفى رواية إن بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم 000قلت يا رسول الله فما تأمرنى 000قال فليعمد أحدكم إلى سيفه فليضرب بحده على حرة ثم لينجو ما استطاع النجاء وفى رواية تكف لسانك ويدك وتكون حلسا من أحلاس بيتك 000وفى رواية فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه أبو داود ومسلم والخطأ طاعة الأمير الظالم وترك حربه ويخالف هذا أن الله حرم طاعة الظالم وهو الكافر أى المجرم000مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه "وقوله بسورة الإنسان "ولا تطع منهم آثما أو كفورا "كما أن الله أوجب قتال البغاة فقال بسورة الحجرات"فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله "
"أول من فتق لسانه بالعربية البينة إسماعيل وهو ابن 14 سنة رواه سعيد الأموى فى مغازيه والخطأ هو أن إسماعيل(ص)هو أول من نطق بالعربية ويخالف هذا أن الله علم أدم (ص)الأسماء كلها وأنطقه بها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وعلم آدم الأسماء كلها "ولو فرضنا أن إسماعيل الأول فلماذا هو بالذات وكيف سيتفاهم بها مع من حوله إذا كانوا يجهلونها أليس هذا جنونا ؟.
"قرأ النبى بمكة فلما بلغ "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى فقال المشركون 000رواه ابن جرير والخطأ هو أن الشيطان ألقى على لسان نبيه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى وهو تخريف لأن النبى لا ينطق عن الهوى مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "
"من أنعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتى الله يوم القيامة فيوفيه ثوابه "وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له فهنا العمل لا ينقطع من العلم والصدقة والولد الداعى وفى القول إنعاش الحق وهو رابع ومن ثم فهو تناقض لتحديد العدد بثلاثة
"من أخلص لله تعالى العبادة 40يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه روى في عوراف المعارف والخطأ هو إن الإخلاص لمدة40يوما يظهر الحكمة على لسان المخلص من قلبه وهو تخريف لأن الحكمة موجودة فى كل عصر وهى وحى الله ولذا قال تعالى بسورة الجمعة "هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة "ومن ثم فهى لا تحتاج للإخلاص لمدة معينة
"إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسنة تنطق بهذا "رواه الدارمى والخطأ هو التناقض بين قوله "إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام "فهذا معناه هو عدم وجود خلق لله وبين قوله "فلما سمعت الملائكة "فهذا معناه وجود خلق هم الملائكة وبالطبع هذا تعارض واضح والخطأ الأخر هو أن طوبى للأجواف والألسنة ويخالف هذا أن طوبى للمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد "الذين أمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم "والمؤمنين لا يتكونون من أجواف وألسنة فقط وإنما من النفس وبقية أعضاء الجسم غير المذكورة فى القول
"قلت يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة ويباعدنى عن النار قال لقد سألتنى عن عظيم 00000وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم 00000 فقلت با نبى الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس فى النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم "رواه الترمذى والخطأ الأول وجود صلاة فى جوف الليل بدليل قوله "تتجافى جنوبهم 000"ويخالف هذا أن الآية ليس فيها ذكر للصلاة إطلاقا وفى ذلك قال تعالى بسورة السجدة "تتجافى جنوبهم يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون "والخطأ الأخر المؤاخذة بكل الكلام ويخالف هذا أن الله لا يؤاخذنا مثلا بالكلام المسمى باليمين الذى لم يتعمده أى يعقده القلب وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "لا يؤاخذكم الله باللغو فى إيمانكم ".
"كان مع نوح (ص)فى السفينة 80 رجلا 000وإن الله وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت 40 يوما ثم وجهها إلى الجودى فاستقرت عليه 000فابتنى قرية 80فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم 000والخطأ هو نزول السفينة فى قرية أسفل الجودى هى ثمانين ويخالف هذا أنه نزل فى مكة المباركة لقوله تعالى بسورة الفرقان "وأنزلنى منزلا مباركا "
"ألسنة الخلق أقلام الحق" والخطأ هو أن ألسنة الخلق هى أقلام الحق ويخالف هذا أن كثير من ألسنة الخلق لا تقول الحق وإنما الباطل والأذى وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا "ومن أمثلة أقوالهم إن الله فقير ونحن أغنياء وأن للرحمن ولدا وأن محمد معلم مجنون فهل هذه الأقوال هى أقلام الحق ؟قطعا لا فالحقيقة هى أن بعض ألسنة الخلق تقول الحق
"يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان قلوبهم لا تؤذوا المسلمين 00000فإنهم يعيرون ولا يغيرون فتحف عليه الملائكة بأجنحتها يسترونه فإنه تتابع فى الذنوب 0000"الترمذى الحكيم

والخطأ حف الملائكة بالناس مما يعنى وجودهم فى الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها وهى توجد بالسموات فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النجم"وكم من ملك فى السموات "وقال بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
 
عودة
أعلى